34   مشاهدة  

عندما استعان هتلر بضرب الودع قبل غزو أوروبا

هتلر
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


من يصدق أن هتلر، ذلك النمساوي الذي ترأس ألمانيا النازية يومًا ما، حتى إن فكرة سيطرته على العالم كله كانت على المحك في نسبة نجاحها وسقوط وصبغ خريطة كوكب الأرض كله بلون هتلر، من يصدق أن هذا كان يصدق في السحر والشعوذة وضرب الودع ووشوشة الجدع و(ابين زين ابين زين ابين) .. الآن نصدق عندما نقرأ ما قاله المؤلفين جيري براون و تيم هيلي، في كتابهما “غرائب التاريخ وأحداثه الغامضة)، وتلك السطور في حياة هتلر كانت كاشفة لزاوية جديدة للغاية في حياة الرجل الذي حير الملايين في حياته وفي طريقة موته .. وما قالوه كان كالتالي:

عندما خطط هتلر لغزو أوروبا كان يعتقد بأنه سينشئ أمبراطورية تدوم ألف سنة إيمانًا منه بقوة دباباته وسرعة طائراته المقاتلة . وحتى بعد أن بدأت ملامح الهزيمة تلوح في الأفق وخاصة أمام الجيش الروسي المتقدم نحو برلين، ظل هتلر مقتنعًا بأنه سوف ينتصر في النهاية بسبب معجزة كان ينتظر حدوثها .. لقد أشعل هتلر الحرب العالمية الثانية معتمدًا على قوته العسكرية من جهة، وعلى إيمانه بفعل التنجيم الذي سيمنحه النصر .

اهتم هتلر من حداثته بدراسة علم التنجيم، وفي عام 1909 أصبح أحد أتباع رجل دين يدعى الدكتور جورج لانزفون لينفلز. وكان الأخير قد هجر الديانة المسيحية وأنشأ مذهبًا خاصًا به وأخذ يعلم السحر والتنجيم في قلعة على ضفاف نهر الدانوب .

في صيف 1912 ابتاع الدكتور والتر شتاين الخبير في الفن البيزنطي وفنون القرون الوسطى كتابًا حول التنجيم يعود تاريخه إلى القرن 13 ويتحدث عن الكأس المقدسة التي شرب منها السيد المسيح الخمر في العشاء الأخير . وكان طوال القرون الوسطى وأثناء الحملات الصليبية يبحثون عن الكأس المقدسة هذه، كما كانوا يبحثون أيضًا عن الرمح المقدس. وقد وجد الدكتور شتاين في حواشي الكتاب تعليقات بقلم الرصاص كتبها صاحب الكتاب السابق وكانت تدور حول التميز العرقي، والتنجيم، والقوة الخارقة لأولئك المنحدرين من الصليبيين والفرسان الألمان . ولما سأل الدكتور شتاين عن صاحب الكتاب السابق دلّه البائع عليه فإذا هو الشاب أدولف هتلر.

لقد أدهش هتلر الدكتور شتاين بسعة معلوماته حول الأساطير القديمة، كما أدهشه أيضًا بإيمانه بالقوة السحرية للرمح المقدس الذي شاهده في متحف هوفبورج بفيينا . وتقول الروايات إن هذا الرمح استخدمه أحد الجنود الرومان في طعن المسيح عندما كان مصلوبًا . ثم رأى الجندي في المنام أنه كان يطعن الذات الوجودية .. ومنذ ذلك اليوم اكتسب الرمح قوة سحرية . غير أن هناك رمحين آخرين لهما نفس المواصفات أحدهما كان في الفاتيكان، والثاني في متحف باريس. بيد أن هتلر كان مفتونًا برمح آل هابسبورج المحفوظ في فيينا . والذي وجده الصليبيون في أنطاكية . وتقول الأساطير أن الامبراطور شارلمان حمل هذا الرمح خلال 47 حملة عسكرية انتصر فيها كلها، ولما فقد الرمح لقى حتفه على الفور . بعد ذلك امتلكه الملك الساكسوني هنريك الذي طرد البولنديين من شرق ألمانيا. وبعده انتقلت ملكية الرمح في القرن 12 إلى فردريك بابروسا الذي انتصر على القوات الإيطالية. وقام بنفي البابا نفسه. أخبر هتلر الدكتور شتاين كيف أحسّ عندما رأى الرمح أول مرة قي متحف فيينا، فقال: “أدركت أن هناك قوة خفية حوله. وأحسست أن هناك مصيرًا عظيمًا ينتظرني، فأيقنت أن الدماء التي تجري في عروقي سوف تصبخ في يوم ما روحًا ملهمة لشعبي” .. ومنذ تلك اللحظة أصبح هتلر حد أكثر المؤمنين بالسحر والقوى الخفية.

إقرأ أيضا
حفني أحمد حسن وشريط كاسيت

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان