رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

كيف نقوم بتحليل رواية؟

الرواية
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال



سنتطرق بهذا المقال لفكرة كيفية تحليل الرواية عن طريق المنهج البنيوي، ويساعد المنهج البنيوي على دراسة بنية الأعمال السردية، وعلاقة عناصرها بعضها ببعض؛ لأن أي عنصر تظهر قيمته داخل بنيته، وخلال علاقته بالعناصر الأخرى المتفاعلة معه، كما أن هذا المنهج لا يلتفت إلى علاقة النص بتجربة الكاتب أو الظروف المحيطة بالكتابة، ومن ثم فإنه منهج خال من الدلالات الاجتماعية أو النفسية أو التاريخية من أجل الوصول إلى القوانين الشكلية التي تحدد العلاقة بين سائر العناصر البنائية للأثر.

عناصر البناء السردي

بناء الشخصية السردية:

يتم دراسة الشخصية من خلال نموذج أبعاد الشخصية:

البعد الجسماني: 

وفيه تظهر الشخصية من خلال الطابع الوصفي الذي يعتمد الكاتب فيه مبدأ التجميع، وذلك من خلال تجميع الكاتب للصفات الجسمانية، وتقديمها دفعة واحدة في أول دخوله إلى عالم الشخصية، وفيه يكون الوصف الجسماني سابقا لغيره من الصفات والملامح.

البعد الاجتماعي

تظهر خلال الشخصية مرتبطة ببعض القضايا والمشكلات الاجتماعية التي اختلقها الكاتب، وتتمثل في:

الملح الخارجي بوصفه أداة فنية تؤهل الشخصية للقيام بدورها الاجتماعي، ويشمل هذا الملمح على اسم الشخصية، وثوب الشخصية، ومهنة الشخصية.

البعد النفسي:

يكون من خلال تقسيم صفات الشخصيات السردية ، والتي قد تأتي على نمطين: صفات نفسية فردية متمثلة في الاغتراب ونموذج الحسود والوصولية والانهازية والعدوانية مثلا.

صفات نفسية جماعية متمثلة في الإرهاب، التطرف العقائدي، الانحراف السلوكي.

بناء الزمن السردي:

أولا: الترتيب الزماني للحدث، وفيه: الاسترجاع (استرجاع الأحداث القديمة عبر الارتداد بالزمن إلى الوراء)

الاستباق(التنبؤ بأحداث مستقبلية عبر الصعود بالزمن إلى الأمام)

ثانيا: المدة وفيها:

الحذف (حذف مدد زمنية في الحدث وعدم التطرق إليها في الحدث)

التلخيص (اختزال الزمن في أحداث قليلة)

الوقفة الوصفية: التوقف بالزمن لتقديم وصف يتعلق بالحدث ومفرداته من شخصيات ومكان.

المشهد ويقصد به المشهد الحدثي وهو التوقف بالزمن لتقديم تفاصيل أكثر.

بناء المكان السردي:

يعتمد بناء المكان السردي على ملامح المكان السبعة البعد الجغرافي، والبعد النفسي، والبعد الهندسي، البعد الفيزيائي، البعد التاريخي، البعد العجائبي، والبعد الاجتماعي.

تقنيات المكان:

وفيها يعمد المبدع إلى رصد فاعلية المكان في نصوصه السردية؛ بغية إظهار جماليات خاصة بالمكان، من خلال التقنيات الآتية: (حركة المكان، العنوان، الوصف، الاستهلال الوصفي)

أنماط المكان:

قد يظهر المكان البطولي المتمثل في جبهة القتال مثلا، ويكون لهذا المكان الدور الكبير في التأثير على الشخصيات؛ مما ينتج لنا بدوره نماذج الأبطال المناضلين، كذلك قد تظهر أنماط متعددة للمكان ويكون لها ذات الدور في بناء الشخصيات.

اللغة السردية

وتتمثل في السرد والحوار، وفي السرد تتمحور الدراسات السردية حول مجموعة من المحاور، وهذه المحاور يستعين بها الناقد بغية تسهيل مهمة تحليل البنية السردية للقصص والرواية، وهي كالآتي:

الراوي والرؤية السردية 

إن الكاتب المجيد يضيق ذرعا باستخدام القص التقليدي في بناء نصوصه السردية، والذي يعتمد على راو واحد مهيمن من أول العمل السردي إلى آخره، لذا يتجه إلى استخدام أكثر من أسلوب في عملية سرد الأحداث؛ مما يؤدي إلى فتح أفاق جديدة لأساليب السرد آنذاك، وقد يظهر هذا في الراوي المزدوج والراوي المتعدد، باستخدام ضميرين أو ثلاثة ضمائر أو أكثر.

المروي له:

إقرأ أيضا
الإسكندرية

اقرأ أيضا…الكاتبات والوحدة بين السعي لترك بصمة ما أو الرغبة في التلاشي

يلعب المروي له دورا بارزا في مهمة تشكيل السرد باعتباره عنصرا مؤثرا في البنية السردية من ناحية، وباعتباره عنصرا أساسيا في كل سرد، من ناحية أخرى، لذا فهو يقوم بعدة وظائف أهمها أنه يكون همزة وصل بين الراوي والقارىء، كما أنه يساعد في إبراز سمات الراوي، كما يقوم بتشكيل الهيكل السردي في أعمال الكاتب، وبناء عليه فإن هذه الوظائف المهمة للمروي له تسهم في فهم النص السردي، وفي تشخيصه تشخصيا أعمق.

الصيغ السردية:

من خلال رصد الصيغ السردية الشائعة بأنماطها السبعة (الخطاب المسرود، الخطاب المسرود الذاتي، الخطاب المعروض المباشر، الخطاب المعروض غير المباشر، الخطاب المعروض الذاتي، الخطاب المنقول المباشر، الخطاب المنقول غير المباشر في الأعمال السردية، يمكننا القول: إن الصيغ السردية التي تقدم لنا بها تلك النصوص السردية، نوعان أساسيان هما (السرد والعرض)

وجدير بالذكر أن الخطاب المسرود هو الأكثر شيوعا بالنسبة لبقية أنواع الصيغ السردية الأخرى من حيث الظهور في النصوص مثل الرواية والقصة.

لغة السرد:

تقوم لغة السرد بدور فعال في النصوص السردية، إذ تأتي اللغة حينا بسيطة خالية من التكلف اللفظي كما قد تأتي الكلمة لتعطي حسا تصويريا سينامئيا، وقد تأتي الكلمخة الدقيقة المعبرة عن روح النص.

أنماط لغة السرد:

لغة بسيطة خالية من التكلف لغة تعتمد على تقديم المشهد السردي ببساطة دون اعتماد التصوير وغيره.

لغة تصويرية سينمائية وهي لغة تعتمد المشهد السردي عن طريق الصورة المرسومة التي تعتمد الطابع التصويري السينمائي ، وكذلك هناك لغة دقيقة معبرة تعتمد على أدق التفاصيل الخاصة بالحدث، ولغة تسجيلية تعتمد على تسجيل بعض ما يختص بالشخصيات مثل الكشف عن اسمها وعملها وثقافتها وبيئتها الاجتماعية. وهناك لغة تضمينية تعتمد التضمين أو الاقتباس أو التناص من القرآن مثلا.

أما عن لغة الحوار فله أنماط في الرواية فهو فصحى أو عامية أو مزيج بين الاثنين.

المصدر:

دكتور حمدي النورج أستاذ مادة النقد الأدبي باكاديمية الفنون

الكاتب

  • الرواية إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان