تقرأ الآن
ليالي الأولمبياد (4) .. ماذا لو استكمل كرم جابر مسيرته ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
96   مشاهدة  

ليالي الأولمبياد (4) .. ماذا لو استكمل كرم جابر مسيرته ؟

كرم جابر

آه يا حسرة ! .. لا يوجد أبلغ من هذا التعبير الشعبي الذي تستخدمه الحريم على المصاطب لوصف حالة كرم جابر ، هذا الذي كلما اقتربت بطولة من بطولات الأوليمبية تذكرت اسمه تلقائيًا ، حتى إن كان الإفية وقتها في عام 2004 للتعبير عن النجاح ” ربنا يكرمك زي ما كرم جابر” ، فلم ينسى أي مواطن مصري – ولن ينسى- اللقطة الذي لفّ فيها كرم جابر جسمه بالعلم المصري وانقض على مدربه احتفالًا بذهبية آثينا التي توجت كرم جابر على رأس مصارعي العالم ، حينها ارتدى الغصن الملفوف على رأسه ، ودوى نشيد جمهورية مصر العربية بين أعمدة اليونان العتيق ، وتوج بالميدالية الذهبية في مشهد مهيب ، مشهد جعل الجميع يتوقع أنه أمام بطل العشرة سنوات القادمة .. بطل العشرة ميداليات الذهبية ، وأن مصر قد تصدّرت العالم في لعبة أوليمبية تغنيها عن العك الكروي المعتاد بين محللي الفضائيات الذين لم يفحلوا يومًا في توصيل فكرة كروية نظيفة إلى مخ المواطن الذي يعشق كرة القدم ، أو إن مصر قد تخلصت من عنطظة لاعبي الكرة المغرورين ، وأن بطلًا مثل كرم جابر سيكون قدوة للصغار ، مثلًا مثل البيج رامي حاليًا ، والذي نتمنى له ألا يقع في الفخ الذي وقع فيه كرم من قبله .

 

ثقافة تدليل البطل

المُتابع جيدًا لمسيرة كرم جابر ، قبل أن تتوقف ، سيجد أن البطل كان ناقص دلع ! ، وهنا لا أسخر منه ، هو بالفعل لم يكن مُدللًا ، كان حانقًا على تلك المعاملة التي تعاملها اللجان الأوليمبية في بلادها وكأنهم محررين البلاد من الاستعمار الأجنبي .. في كل دول العالم يراعى الجانب الاجتماعي من حياة الأبطال .. كان كرم جابر يعاني من الجفاء من قِبل المسئولين ، وهو ما يحيلنا إلى ثقافة عامة في المجتمع ، وخاصة في المجتمع الرياضي الذي يصاب فيه الموهوب دائمًا بالوقوع في شباك المسئولين الغير فاهمين في التعامل مع نفسية البطل .. أو نفسية الموهوب عمومًا ، فيتبعون مع سيستم من أحد السيستمين ، إما التطفيش وجعله يكره نفسه ويكره موهبته ، وهم يظنون أنهم بذلك يكسرون بداخله الشعور بالغرور ، وإما التدليل الزائد والذي يجعله مغرورًا إن لم يكن متواضعًا .

 بقايا بطل

ما يجعلك تبكي بدل الدموع دم ، ليس قرار اعتزال كم جابر قبل أولمبياد لندن 2012 ، لكن ما حدث عند عودته قبل البطولة بخمسة أشهر فقط ، وفاز بفضية وكاد أن يفوز بالذهبية وهو بلا تدريب تقريبًا قبل البطولة ، معنى هذا أننا أمام حطام بطل وقد فاز بفضية أوليمبية ، وفي الأوليمبية مجرد مركز رابع يعد إنجازًا تاريخيًا في ظل لجان أوليمبية متتالية لا تحترم أبطالها على الدوام ، وكذا مرت سيرة كرم جابر ، بإنجاز عظيم ، وحسرة أعظم ، ولو كان كرم جابر قد استكمل مسيرته كان قد تربّع على عرش المصارعة في العالم ، وكان النشيد المصري قد صدح في جنابات العالم كله ..  ولا تعبير أكبر من التعبير الشعبي : آه يا حسرة !!

إقرأ أيضا
موسيماني

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان