تقرأ الآن
يحيى السنوار .. مسيرة النحيف المخيف قبل وبعد توليه قيادة حماس

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
335   مشاهدة  

يحيى السنوار .. مسيرة النحيف المخيف قبل وبعد توليه قيادة حماس

يحيى السنوار
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


دخل يحيى السنوار الاعتقال وكان عمره 26 عامًا وتنفس هواء الحرية وهو في سن الـ 49 بعد 25 عامًا من الحبس الذي كاد أن يمتد إلى عام 2088 لولا أن جاءت صفقة جلعاد شاليط التي تمت بتدخل من المخابرات المصرية وفلسطين وإسرائيل عام 2011 ليكون ضمن الأسرى الـ 1027 المُفْرَج عنهم.

مسيرة يحيى السنوار وبذرة العمل مع حماس

يحيى الــسنوار
يحيى الــسنوار

الإسم الكامل لقائد حماس هو يحيى إبراهيم حسن السنوار، وقد وُلِد عام 1962 في خان يونس لأسرة تعود جذورها إلى مجدل عسقلان، وتلقى تعليمه الأَوَّلِي في خان يونس ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية، وصار له نشاط جامعي كبير إذ كان أمين اللجنة الفنية والرياضة في مجلس الطلاب ونائبًا للمجلس ثم رئيسًا له.

اقرأ أيضًا 
الأمير الأحمر .. الرجل الذي أخاف جولدا مائير وحرم الموساد من النوم

النشاط الجامعي الذي اكتسبه يحيى السنوار جعله مرشحًا بقوة ليكون ضمن قادة حركة حماس العسكريين إلى جانب صلاح شحادة ومحمد ضيف، وقبيل إطلاق الحركة بأعوام قليلة تولى مسؤولية إنشاء الجهاز الأمني (المجد) والذي كان يتولى عمليات التحقيق مع عملاء الكيان الصهيوني في فلسطين.

واكتسب يحيى السنوار شهرة كبيرة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى بسبب التنسيق بين مجد والجهاز العسكري لحماس (مجاهدو فلسطين) والذي صار فيما بعد اسمه (كتائب الشهيد عز الدين القسام)، وخلال تلك الفترة عُرِف عن السنوار أنه أحد أبرز رموز حماس صلابةً ويجيد الملف الأمني لدرجة الهوس.

تفاصيل الاعتقالات

السنوار
السنوار

في سنة 1982 تم اعتقال يحيى السنوار لأول مرة وظل في سجن الفارعة 6 أشهر بتهمة المشاركة في نشاط إسلامي، وعقب خروجه اجتمع مع صلاح شحادة.

كان يحيى السنوار أحد العقول المدبرة لعملية اختطاف الجنديين افي سبورتس وايلان سعدون تتويجًا لهذا التخطيط والتوجيه الذي اتخذه يحيى السنوار، ليشكل ضربة قوية للجيش الاحتلال الإسرائيلي وتم اعتقال السنوار قبل تنفيذ العملية فعليًا.

تم اعتقال يحيى السنوار في 20 يناير 1988 م  وبعدها بعام تمت محاكمته وعوقب بالسجن بـ 4 مؤبدات، وخلال فترة سجنه حاول الهرب أكثر من مرة، وقد ذكرت تقارير أمنية أبرز محاولات الهروب التي فشلت في آخر لحظة وبمحض الصدفة، فقد استطاع أن يحفر نافذة في جدار الغرفة في سجن المجدل، الذي يؤدي إلى ساحة خلفية مغطاة بشبك يقود إلى خارج السجن، وكان يحفر بِتَأَنٍّ بسلك بسيط ومنشارة حديدية صغيرة استطاع تهريبها فكان يحفر في الجدار، ويقوم بوضع معجون الحلاقة مكان ما تم حفره لكي لا يظهر وهكذا حتى لم يتبق إلا القشرة الخارجية وفيما كان يستعد ليحرر نفسه من القضبان مرّ أحد الجنود في مكان النافذة التي أعدها فانهارت القشرة وكشف المحاولة ليعاقب ويسجن في الزنازين الانفرادية ومحاولة شبيهة بعد ذلك كانت في سجن الرملة؛ حيث استطاع أن يقص القضبان الحديدية من الشباك ويجهز حبلًا طويلًا، ولكنها كشفت في اللحظات الأخيرة.

يحيى السنوار ورحلة الترقي في حماس

الإفراج عن السنوار سنة 2011
الإفراج عن السنوار سنة 2011

عاش يحيى السنوار في السجون الصهيونية لمدة 23 سنة ثم خرج في صفقة تبادل 1027 أسيرًا مقابل الجندي المختطف جلعاد شاليط، سبتمبر 2011، ليخرج من المعتقل وتبدأ حياته في الاختلاف.

عقد قران صالحة والسنوار
عقد قران صالحة والسنوار

على الصعيد الشخصي تزوج من سمر محمد أبو زمر “صلاحة” (31 عامًا) الحاصلة على شهادة الماجستير تخصص أصول الدين من الجامعة الإسلامية، والتي سرعان ما أنجبت له طفله “إبراهيم”، ووعلى الصعيد القيادي صار من أبرز قيادات حركة حماس في غزة وبات أحد أعضاء مكتبها السياسي إلى جانب صديقه روحي مشتهى، وصار السنوار ممثلًا لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس وناقلاً لرؤى الكتائب ومواقفها إلى القيادة السياسية ويُعد منسقًا بينهما قبل أن يصبح عاملًا مهمًّا سياسيًّا وعسكريًّا، ويؤخذ بمواقفه وآرائه ولا يمكن استثناؤه بأي حال من الأحوال.

السنوار وهنية
السنوار وهنية

بعدما صار السنوار هو حلقة الوصل بين الجناحين السياسي والعسكري، ومن هنا زادت سطوته وقوته داخل حماس حتى بات من أكثر أصحاب القرار وبات مؤثرًا في قرارات الحركة حتى على قيادتها بالخارج وحظي بقبول كبير في أوساط القيادتين العسكرية والسياسية لحركة حماس.

إقرأ أيضا
بطوط

لعل أبرز ما أثبت أن السنوار رجل قوي عندما أجرى تحقيقات في إخفاقات المقاومة وأداء القيادات الميدانية جميعها بلا استثناء، وخرجت لجان التحقيق بنتيجة وهي ضرورة إقالة العديد من قيادات الكتائب وتغيير مناصبهم وكان من بينهم عز الدين الحداد، كذلك تولى يحيى السنوار مسؤولية ملف الأسرى الإسرائيليين لدى كتائب القسام سنة 2015 وهو أحد أهم ملفات المقاومة الفلسطينية.

السنوار وحرب الـ 2021 .. العار الذي لاحق دولة الكيان

السنوار في ظهور علني
السنوار في ظهور علني

في مايو 2021 وضعت الحرب على غزة أوزارها بانتصار للمقاومة وعدم تنفيذ المخطط الصهيوني على منطقة الشيخ جراح، فضلاً عن بروز مصري قوي في قلب غزة ومع قادة حماس برئاسة السنوار نفسه.

الصدمة التي خيمت على إسرائيل كانت بعد الحرب عندما جاء الظهور العلني ليحيى السنوار 4 مرات في 7 أيام بعد انتهاء الحرب، وألقى كلمة وصفها خبراء بأنها شكلت حالة وعي جديدة في الشارع الفلسطيني وأذابت الكثير من تراكمات سلبيات الماضي بين حماس وفتح وبين حماس ومصر.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان