رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
111   مشاهدة  

أطفال غزة .. رجال في هيئة صغار

أطفال غزة


ندوبهم النفسية أكبر من جروحهم الجسدية، حطمت الحرب أحلاهم قبل أن ترعرع في سماء خيالهم، ليكون أكبر حلمهم هو العيش في منزل يضمهم مع باقي أفراد أسرهم بلا صوت قصف أو قنابل، تتحدث معهم كأنهم رجال ونساء كبار عاشو من الدهر عقود، ولكن في الحقيقة أعمارهم قد لا تتخطى أصابع اليد، ولكن الحرب جعلتهم يعشيون زمنًا أكبر منهم.

أطفال غزة، رجال في هيئة أطفال، منذ انطلاق حرب طوفان الأقصى كما أطقلت عليها قوات المقاومة الفلسطينة في يوم السابع من أكتوبر الماضي كان الأطفال ضمن أهداف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ليستشهد الألاف منهم، ويعش الأخر مصاب بجروج تذكره بتلك الحرب المؤلمة، وأخرين فقدوا عائلتهم، لعيشوا وحدين بلا حضن يأويهم.

أطفال غزة
أطفال غزة

لقاءات كثيرًا أجريت مع العديد من الأطفال المصاب منهم والذي حرمته صورايخ الاحتلال من حضن والديه، ورغم اختلاف أماكن كلًا منهم كانت جملتهم الأشهر في تلك المقابلات “الحمد لله رب العالمين”.. جملة أمرنا بها رب العالمين أن نقولها في السراء والضراء، ورغم صغر سن هولاء الأطفال لكنهم يقولونها وهم مدركين معناها ومؤمنين بها، يطالبون العيش في بلدهم دون حرب، أن يرون ضحكات ذويهم إحدى أحلاهم إدراكوهم لما يحدث حولهم يؤكد أنهم كبار في هيئة أطفال.

“نفسي أني نأكل مثل العالم والناس.. نفسي يحدث هدنة.. نفسي ننام مثل العالم والناس .. نفسي تخلص الحرب ونرجع لحياتنا ما بدنا شيء تاني”.. أحلام يحلم بها الصغار يرددونها، يصرخون لتصل أصواتهم وصرخاتهم لعنان السماء يطالبون بإنهاء الحرب ليكفى سيل الدماء الذي بدأ منذ السابع من أكتوبر الماضي ولم يتوقف.

أطفال غزة
أطفال غزة

في تلك الحرب الدامية التي استمرت حتى فصل الشتاء، يعيش من تبقى من سكان غزة في الظلام الدامس ليلًا ونسيم البرد القارس، يحتضون بعضهم للدفء بدليلًا للملابس والبطانيات التي أحرقتها صواريخ الأحتلال ليكون الشعب مهددًا من عددة نواحي الصواريخ من ناحية وقلة الطعام والشراب والملابس الشتوية من جهة أخرى، دموعهم من تخفف عنهم ندوبهم النفسية التي يشعرون بها، ينتظرهم قرار الهدنة لتهدأ من روعتهم ليلتقطون أنفاسهم استعدادًا لما هو قادم.

مر أكثر من أربعين يومًا على الحرب، ومع كل يوم تزداد أعداد الشهداء الجرحى، لتعلن وزارة الصحة الفلسطينية عن وصول أعداد الشهدءا إلى أكثر من 14 ألفا و 128، بينهم أكثر من 5840 طفلا، و3920 امرأة، فضلاً عن أكثر من 33 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء.

إقرأ أيضا
فوبيا الشتاء

إقرأ أيضًا.. ماذا تعني الهدنة في حرب غزة؟

الكاتب






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان