تقرأ الآن
الحلقة (2) : لم يكن مسؤليتها .. كيف دخلت المرأة مطبخ المنزل؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
468   مشاهدة  

الحلقة (2) : لم يكن مسؤليتها .. كيف دخلت المرأة مطبخ المنزل؟

المرأة

المشرفون على المعابد كانوا رجالًا، وكل ما يتعلق بالدين هو قضية رجالية خارجة عن نطاق المرأة، وهو ما أدى إلى نقل الطبخ كواجب من واجبات المرأة إلى الرجل، فلم يسمحوا للنساء بالدخول في مجال الطبخ في غير الأدوار الثانوية، وأبعدت المرأة عن القيام بالطبخ في المناسبات العامة أو المطابخ الملكية.

ورغم أن المرأة كانت تقوم منذ أقدم العصور بمهمة الطبخ وشؤون المنزل، بالإضافة إلى مسؤليتها في تربية الأطفال، لكن حالما تحضرت الشعوب، بدأت تفكر أن ما يأكلونه هو عطاء من الآلهة.

وهُمش بذلك دور المرأة في الطبخ، وأصبحت المسؤولة عن الطبخ اليومي المنزلي، لكن لما كانت المخابر في حضارة وادي الرافدين ضمن ما يمتلكه المعبد، فكانت النساء خادمات، يعجن الشعير ويضعنه ي قوالب، ويصنعن البيرة، كما اشتركت المرأة في صناعة الفخار المنزلي، حيث كان اختراع الدولاب خطوة خارج واجبات الطبخ.

المرأة

ورغم أن الرجل كان الطباخ المسيطر في العصر السومري، إلا أنه في قصر ماري وكرانا كانت المرأة تشارك في المطبخ، تدبر المنزل، وهي المسئولة عن مواد الطعام في القصر امرأة تدعى “آما-دوكا”، لم يكن من الممكن التخلي عنها في إدارة المطبخ تحت حكم الحاكم “ياسما-آدو” وعندما تغلب عليه الحاكم “زمري-ليم” سمح لها البقاء في منصبها.

واشتركت النساء مع الرجال في قصر ماري وكرانا في عملية طحن الحبوب، وعثر على اسم خبازة تدعى “أشوميا_ليبور” وأربعة طباخين وخبازين من الرجال في قائمة مواد الطبخ، كانت النساء متخصصات بعمل الفطائر الحلوة والمعجنات، وشاركت النساء كذلك في صناعة المشروبات الكحولية، فكن في بعض الأحيان يقمن بعمل شراب مخمر من العسل والخميرة.

المرأة

وخصت القوانين بائعات النبيذ، حيث نصت بعض القوانين المتعلقة ببيع النبيذ على معاقبة تاجرة النبيذ إن فشلت في تجهيز القيمة الكاملة للنبيذ، برميها في الماء، وإن اجتمع عندها أشخاص خارجون عن القانون ولم تلق القبض عليهم أو تأخذهم إلى القصر، يحكم عليها بالموت.

إقرأ أيضا
الميكروويف

المرأة

وقبل أن تتولى المرأة شؤون الطبخ المنزلي، كان الطهاة في الأساس كهنة، يهتمون بصورة خاصة بتنظيم الفصول التي تحكمت فيما يقدمه الطهاة من طعام، فتتنوع وتتلون بتغير فصول السنة، إذ يقع على عاتق الكاهن الطباخ معرفة تامة لكل فصل، كي يحفظ الفاكهة على شكل مجفف أو مربى أو مخلل، وعليهم معرفة وفرتها وأسعارها، كي يكون عمل المؤن مناسبا لفصل الشتاء، وكان لهم معرفة بأنواع طعام الأعياد التي ارتبطت بالفصول ونتاجها.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان