تقرأ الآن
المخبولون في الأرض..عندما اضطهدني مدير لرفضي التجسس على زملائي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
167   مشاهدة  

المخبولون في الأرض..عندما اضطهدني مدير لرفضي التجسس على زملائي

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


التجسس خيانة للأمانة و للعشرة، ومع الأسف أماكن عمل كثيرة لا تخلو من وجود جواسيس البيه المدير الذي  يتحول بجلوسه على كرسي الإدارة لشخص يعاني من جنون العظمة.

الغريب أن هؤلاء المخبولون يثقون في كذابين وجواسيس!..يأتمنوهم على شركات ومصالح عامة . يثقون بهم  طالما ينقلون  الأخبار أولًا بأول، وطالما يقدمون الولاء والطاعة.

لا يعلم هؤلاء أن من خان زميله أو صديقه يستطيع خيانة طوب الأرض لمصلحته الخاصة؛ أغبياء ربما أو يحبون الضحك على أنفسهم وإشباع رغباتهم المريضة في السيطرة وسماع حاضر وآمين.

قصتي مع أحدهم طلب مني التجسس على زملائي

يسمونهم عصافير، ولا أعرف لم يظلمون العصافير الطاهرة في الدنس الذي يفعلونه؟..التجسس لا يعرفه كائن طاهر أبدًا، ولكن عواقب رفضه من ذو سلطة بأي مكان تكون بمشكلات ليس لها حسبان.

عملت بعدة مدارس بعد تخرجي مباشرة، ورأيت العجب بالمدارس الانترانشونال التي لا يعرف أولياء الأمور كواليس ما يحدث بمعظمها من ظلم للمدرسين وأولياء الأمور والأطفال أنفسهم.

المدارس التي غرضها الربح لا التربية ولا التعليم، ولكل إنسان حق في التربح من مشاريعه الخاصة، ولكن مع  الحفاظ على هدفها الرئيسي.

لن أطيل عليك عزيزي القارىء أكثر، بإحدى هذه المدارس كنت مدرسة جديدة، وبفضل الله واجتهادي وتشجيع رئيستي المباشرة حققت نجاحًا مع الأطفال في خلال أسابيع.

بعد فرحتي بتعليقات أولياء الأمور دعاني مدير المدرسة لمكتبه، تصورت أنني سأتلقى ملاحظات على شغلي بالإيجاب والانتقاد.

وجدته يبتسم ابتسامة صفراء بعدما بدأ معي بدردشة كمدخل لكلامه، ثم بدأ يتحدث عن زميلاتي من أسسوا معه المدرسة قبل شهرتها قائلًا عنهم:

أنتِ عارفة بقى في ناس ما تحبش المدرسة دي تقوم على رجليها!..

أخذ يتحدث من عالمه الخاص الذي يؤمن بنظرية المؤامرة عن زميلاتي اللاتي كن يزدن من ساعات العمل من أجل خروج حفلات المدرسة بأحسن شكل.

زميلاتي اللاتي كن يرفض إجازتهن حتى في أصعب الأوقات كي يستمروا بالعمل تحت ضغط لا يتحمله أحد. ويبدو أن أحد جواسيسه نقل له الصورة بشكل معكوس لمصلحته الخاصة.

فالخائن لا يعرف سوى مصلحته بالنهاية. حاول المدير أن يجعلني من جواسيسه هؤلاء، وكان سبب استدعائي هو اللف والدوران حول أن مصلحة المدرسة تتطلب بالتأكيد أن أقف في وجه هؤلاء من لا يريدون مصلحتها بنقل أخبارهم لجنابه.

كنت كعادتي فتاة تلقائية حتى في بيئة العمل، وبهذا التوقيت كنت هشة لظروف خاصة وساذجة. صدمني كلامه فدافعت عن زميلاتي اللاتي لم أرَ منهن سوى كل خير وساندوني كمدرسة جديدة بالمكان.

قصة مقتل أشهر صانع جيلاتي في اسكندرية زمان

قلت له على العكس تمامًا هؤلاء يعملن بساعات أزيد من المعتاد، ولا تأخذ واحدة منهن إجازة تحت أي ظرف، وعملن بهذا المكان في بدايته وقبل معرفتي به، وهم من تسببوا في السمعة الطيبة من أولياء الأمور.

كأي شخص متلون ابتسم ابتسامة ساذجة وتركني كي أكمل عملي، واعتمد على صديق له كان يتعمد النظر لما تحت ملابس النساء، ولم يستطع تحمل شكاوى المدرسات منه فيما بعد.

استغنى عن جاسوسه للأبد بعدما تأكد تسبب في مشكلات عدة، وسيأتي له بمصيبة تحرش يومًا ما؛ لأنه يتربص للمدرسات في الرايحة والجاية وينظر لهن نظرات متحرش بائس وهن في الطرقات يقدن الأطفال لفصولهن.

إقرأ أيضا

اضطهدني المدير بالطبع لرفضي التجسس على زميلاتي، ومع أول موقف سألني فيه عن ترددي في التوقيع على قرارات له، قلت له ترددت  لأنني أنتظر فهم البنود و موقف بقية الزملاء وكنت داخل الفصول اليوم بأكمله لم أعرف ما يدور بالمدرسة.

زفة عصافري على شباكي

صرخ بوجهي  وأمرني بالانصراف والتوقيع على بنوده، وكان يعاقبني بهذا الشكل لأنني فقط أردت فهم ما سأوقع عليه من قرارات تستغل المدرسين لأقصى حد.

اخترت كرامتي وسلامي النفسي وتركت المدرسة بوقت مرضت فيه أمي وظلت بالعناية المركزة قرابة الأسبوعين، وكنت أواصل العمل ورعايتها، ورغم الإرهاق الذي كان يـأكل روحي لم أحظَ سوى بمعاملة قاسية أكثر من مرة لرفضي أن أصبح عصفورة أحدهم.

عرفت فيما بعد أن هذا المدير خسر كل شيء؛ منصبه بعدما أثبت فشله وجاسوسه ، ولكن بعدما دفع بعض زميلاتي المخلصات للرحيل مثلي، وصدم البعض الآخر بطردهن من المدرسة، والبعض الآخر تمادى في أذاهم.

وفي نفس الآن كان يقرر صرف إجازات لأكثر مدرسة جميلة تدلل عليه وتعامله بلطف زائد كالأطفال وتسايسه بطرق لا تنساب لا مدرسة ولا غيره.

أكتب قصصي مع المخبلوين في الأرض الذين قابلتهم، لا لجعل الصورة غامقة سوداء، ولكن لمشاركة القارىء ودفعه للهروب بدري بدري من هؤلاء إن تعرض لنفس المواقف.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
2
أعجبني
1
أغضبني
2
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان