همتك معانا نعدل الكفة
664   مشاهدة  

ذكريات ٣٠ يونيو (٢) .. عن أي ديمقراطية تتحدثون

٣٠ يونيو
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال



نستكمل اليوم أصدقائي الصغار رحلتنا في ذكريات جيلي أو تاريخكم القريب عن ثورة ٣٠ يونيو ، ولمن لم يتابعنا هذا هو الجزء الثاني لـ جزء أول ستجدونه هنا.

 

في الجزء الأول تعرفنا سريعا على لمحات من تاريخ الجماعة منذ تأسيسها وصولًا لقيام الثورة، وتعرفنا بدقة أكبر على أهم المواقف والمحطات منذ الإعلان عن التظاهرات المقرر لها يوم 25 يناير 2011م وحتى إقرار دستور2012 الشهير بـ دستور الجماعة، وسنخصص هذا الجزء لمعرفة كيف جلس مرسي على الكرسي.


٣٠ يونيو

 

تحَدَّثَ.. فكَذب

 

في فبراير 2011م صرح محمد بديع، المرشد العام للجماعة وقتها، بأن الجماعة لن تقدم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، لكن في مارس من العام نفسه أعلن عبد المنعم أبو الفتوح، عضو مكتب إرشاد الجماعة، إنه يفكر في الترشح «مستقلًا» لمنصب الرئيس، ما أنكرته عليه الجماعة وأكدت على تمسكها بموقفها من عدم الترشح، تفاقمت الأزمة بسرعة وبحلول شهر إبريل تقدم أبو الفتوح باستقالته من الجماعة.. وصحبه عدد من القيادات الكبرى والوسيطة، ليكون أبرز إنشقاق منذ خروج مجموعة حزب الوسط في التسعينيات.

 

الخطوة التي علق عليها بديع، خلال حفل ختام مؤتمر الأخوات المسلمات في يوليو 2011م قائلًا: «لم يكن من السهل على الإخوان وعلىَ شخصيًا اتخاذ مثل هذا القرار، وقُلت للإخوان يومها إننى كمن يقطع أصابعه، لكن قطع أصابعي أهون عندي من نقض العهد مع الله».

 

في مارس 2012 حل المرشد السابق للجماعة، مهدي عاكف، ضيفًا على الإعلامي خيري رمضان، في أحد حلقات برنامجه ذائع الصيت ممكن، فهاجم أبو الفتوح ووصف خروجه من الجماعة بالفصل وليس الاستقالة كما وصف شباب الجماعة الذين أيدوه بـ(العيال الصغيرة).

 

لكن وقبل أن ينقضي الشهر، تحديدًا يوم 31 مارس 2012م، أصدرت جماعة الإخوان بيان تعلن من خلاله أن كل ما صدر عنها بهذا الخصوص محض (بلح).. وإن خيرت الشاطر، نائب المرشد والعضو الأبرز في الجماعة، سيخوض الانتخابات الرئاسية مرشحًا عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للجماعة.

 

٣٠ يونيو

٣٠ يونيو

لم تكتفي الجماعة بترشيح رجلها القوي خيرت الشاطر، بل تقدمت قبل ساعات من إغلاق باب الترشح بأوراق د. محمد مرسي بصفته رئيس حزب الحرية والعدالة، وأصدرت بيان يحمل اسم الجماعة وحزبها بوصفهما كيانين يعملان معًا وليس كيان منبثق عن الأخر في تأكيد لمنطق (داخلين بنفرين). 

 

أوضح البيان أنه تم ترشيح د. محمد مرسي كمرشح احتياطي للمرشح الأساسي خيرت الشاطر، الذي قُدمت طعون قانونية ضده. تسبب البيان في إطلاق لقب الأستبن على مرسي طوال فترة الانتخابات… وفترة طويلة من مدة حكمه القصيرة.

 

فقد قُبلت الطعون وأعلنت العليا للانتخابات استبعاد الشاطر.. لتخوض الجماعة سباق الرئاسة معتمدة على مرشحها الاحتياطي.

 

٣٠ يونيو
٣٠ يونيو

جاءت فترة الترشح لذيذة ومسلية جدًا ويمكنكم البحث عن فيديوهات تلك المرحلة، وأعدكم بالعثور على ما يبكيكم من فرط الضحك، انتهت فترة الضحك بإعلان اللجنة العليا للانتخابات قائمة المرشحين الذين تم قبول أوراقهم، ليبدأ الجد.. وينطلق سباق الرئاسة بمشاركة نخبة من المرشحين الذكور المسلمين السُنة البيض.

 

YouTube player

 

وَعَدَ.. فأَخْلَفَ (الوعود الانتخابية)

انطلق السباق الرئاسي وتم خرق كل قواعد الديمقراطية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، دعاية دينية وتكاليف خيالية واستخدام لممتلكات الدولة ورشاوى انتخابية.. (كل مرشح كان فإيده حاجة يعملها عملها)، ووصلنا للحظة الحسم.. اللحظة التي انتظرتها الجماهير الغفيرة.. لحظة إعلان النتيجة.

الجولة الثانية كانت أشبه ببوادر حرب أهلية (ع الضيق)، حالة احتقان شديدة واستقطاب جنوني، الفريق شفيق وحملته يدعون الناخبين باسم الوطن ويخونون كل مختلف، وحملة الإخوان تدعو الناخبين باسم الدين وتكفر كل مختلف، أما التيار المدني أو ما يمكن وصفهم بالثوار وكالعادة اتفقوا على الرفض وانقسموا حول الحل، دعت مجموعة للمقاطعة وأخرى لإبطال الأصوات ودعا الجانب الأكبر منا لعصر الليمون.

في سياق منفصل عن انتخابات الرئاسة.. لكنه متصل (بالنيلة اللي عايشين فيها)، قضت الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات الذي تم على أساسه انتخاب أعضاء مجلس الشعب، بالتالي يعد المجلس برمته باطل، وبناء على قرار أعلى سلطة قضائية في البلاد، أصدر المجلس العسكري قرار حل مجلس الشعب، وتم تأجيل البت في دعوى حل مجلس الشورى وبطلان الجمعية التأسيسية، المكونة بناء على عضوية وسلطة البرلمان (مجلسي الشعب والشورى) إلى شهر سبتمبر 2012م.

 

 

تحركت كلا الحملتين في اتجاهين مجتمعي وسياسي، مجتمعين عملا على استمالة الناخبين بشكل عام عن طريق الوعود بخطط ومشاريع وتغييرات واسعة، وتبنت حملة الإخوان خطة تطويرية بعنوان خطة الـ100 يوم، تضمنت عدة محاور وكثير من النقاط يلتزم مرشح الجماعة بتنفيذها حال وصوله لقصر الاتحادية.

 

سياسيًا سعت كل حملة لكسب ثقة مكونات المشهد السياسي المختلفة، ودارت العديد من المداولات وعُقدت الكثير من الاجتماعات وأجريت الكثير من الاتصالات مع الفاعلين والمؤثرين في المشهد، نجح معسكر الجماعة في كسب عدد أكبر من المؤثرين في الرأي العام من المحسوبين على التيار المدني والثوار، أمثال الكاتب بلال فضل والناشط أحمد دومة والقيادي بحركة 6 إبريل أحمد ماهر.. وغيرهم كثيرون لا تحضرني أسمائهم، وأَطلق هؤلاء حملة عصر الليمون، حملة تدعو الثوار والموالين للثورة بالتصويت لمرشح الجماعة في مواجهة أخر رئيس وزراء لمبارك، وطبعًا لم يخلو الحديث عن أن الإخوان “شركاء ميدان”.

 

٣٠ يونيو

 

أتت الحملة أُكُلها، وحصل مرشح الجماعة على أصوات إضافية تمثل حوالي 150% من أصوات الجولة الأولى، أو ما يعرف في السياسة بـ كُتلته التصويتية، ذلك حسب بيان اللجنة العليا للانتخابات التي تأخرت عدة أيام قبل أن تعلن عن النتيجة النهائية وتحدد اسم أول رئيس مصري منتخب في التاريخ، وهو الإعلان الذي سبقه بعدة أيام مؤتمر صحفي لحملة الجماعة أعلنت فيه فوز مرشحها الاحتياطي.. واحتشد أنصارها في ميدان التحرير للاحتفال واستعراض القوة في انتظار بيان العليا للانتخابات.

خلال فترة الانتظار نظمت الجماعة مؤتمر في أحد قاعات فندق فيرمونت ودعوا إليه العديد من رموز وقيادات والناشطين في مختلف كيانات التيار المدني. خلال الاجتماع اسمع الروائي علاء الأسواني مرشح الإخوان وجماعته ما يليق بهم، قبل أن ينسحب بعد فترة من كلمته.. وانسحبت أيضًا أ. سكينة فؤاد، استمر الاجتماع لساعة متأخرة من الليل وتمخض عن ما يعرف باسم اتفاق فيرمونت، وهو اتفاق من 6 بنود.

 

بإعلان النتيجة بشكل رسمي انفجرت المشاعر المتباينة في أرجاء البلاد، خوف.. ترقب.. حذر.. توتر.. سعادة.. إلخ، (كوكتيل) مشاعر يصعب أو يستحيل وصفه بكلمة واحدة، فقط الثوار ممن لم يعصروا الليمون والإخوان كانت مشاعرهم واضحة المعالم.. الحزن العميق سيطر على قلوب الفريق الأول والفرحة الهستيرية اجتاحت المعسكر الإسلامي.

 

٣٠ يونيو

 

بعد نجاح د. مرسي وتحوله من مرشح (استبن) إلى رئيس شرعي للبلاد.. سرعان ما مارس الإخوان هوايتهم في النحث بالوعود وعدم الالتزام بالاتفاقات، على مستوى الاتفاقات السياسية.. لم يعمل الرئيس على تعديل تكوينه الجمعية التأسيسية طبقًا للبند رقم 5 في اتفاق فيرمونت، بل على العكس صدق على القانون المنظم لها بشكلها المعترض عليه، تأخر تشكيل الحكومة حتى بداية شهر أغسطس.. ثم جاء التشكيل مخيبة للآمال على مستوى شخصية رئيسها أو اختياراته بالمخالفة للبند رقم 2 من الاتفاق نفسه.

 

وعلى المستوى المجتمعي كان العمل في تنفيذ خطة الـ100 يوم بطئ ولا يتماشى مع الإيقاع المحدد بالخطة، وبالفعل انتها المهلة التي منحها الرئيس لنفسه دون تنفيذ خطته، ما ترتب عليه الدعوة لأول تظاهر في ظل حكمه تحت اسم جمعة كشف الحساب

 

اؤْتُمِنَ.. فخَانَ

 

إذا اعتبرنا، مجازًا، أن مصر يعيش بها 5.764.952 مليون إخوانجي أو إسلامجي بشكل عام.. وبفضل أصواتهم وصل مرشحهم لجولة الإعادة، سيكون هناك 7.465.179 مليون مواطن (عصروا على نفسهم لمونة) وانتخبوه ليأتمنوه بذلك على أحلامهم في غدٍ سعيد، وبالفعل حملت أصوات هؤلاء المواطنين د. مرسي إلى قصر الرئاسة، بالتالي يصبح هو وجماعته ملزمين أخلاقيًا قبل سياسيًا باحترام تلك الأصوات التي يعد تحقيق تطلعاتهم أمانة معلقة في رقابهم.

من الوارد طبعًا أن يخطئ الإنسان، وفي ظل مؤسسات متهالكة ومترهلة وارد جدًا أن تفشل الخطة المعلن عنها، ومن حق الجماهير أن تعبر عن الرأيها ومن واجب الرئاسة أن تعترف بخطأها وتقصيرها وتعتذر للجماهير وتعرض عليها بشفافية أسباب عدم القدرة على الألتزام بالجدول الزمني المعلن، هكذا تدار الأمور بشكل سلس وطبيعي… وذكي، إذا كان النظام الحاكم مهتم برضاء الناخبين ويمارس السياسة لا شئ أخر.

بينما الجماهير تستعد للتظاهر في ميدان التحرير يوم الجمعة 12 أكتوبر، كما هو معلن في الدعوات سالفة الذكر، فوجئ الجميع مساء الخميس بصدور قرار تعيين النائب العام عبد المجيد محمود سفيرًا لمصر في الفاتيكان، بعد ساعات من حل صباح الجمعة وتوجه المتظاهرون إلى الميدان كما هو متفق منذ عدة أيام، وخرج الإخوان للحديث أن المتظاهرون يرفضون عزل النائب العام ويدافعون عن رجال مبارك… إلخ.

الأخطر كان حشد ألاف من أعضاء الجماعة -من المحافظات القريبة من القاهرة- تجمعوا أمام مكتب النائب العام (المكتب القديم – وسط القاهرة)، كان المفترض أنهم يتظاهرون تأييدًا لقرارات الرئيس.. ثم بدء الحشد الإخواني في التحرك نحو ميدان التحرير للاشتباك مع المتظاهرين، ودارت أول المعارك بين الشعب وأفراد الجماعة، فيما عرف بـ موقعة الخرفان، وهو اللقب الذي لازم الإخوانجية منذ هذا اليوم.

 

كان نوفمبر شهر الفصل في حسم أي أمل في التعامل مع الإخوان، ففيه حلت الذكرى الأولى لأحداث محمد محمود وسقط جيكا قتيلًا ليصبح أول ضحايا المعارضة في عهد الإخوان، وفيه جاءت الطامة الكبرى بإصدار الرئيس إعلان دستوري يحصن قراراته من أي طعن عليها من أي جهة أو سلطة، ليصير بمثابة إله لا راد لمشيئته، وحصن كذلك مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الحل تحت أي بند، ليقطع بذلك الطريق على قرار المحكمة الدستورية المنتظر، ليؤكد تمامًا لكل من دعموه أنهم أخطأوا ولكل من شارك في مؤتمر فيرمونت أن (كلام الليل مدهون بزبدة) وها هو النهار الجماعة قد لاح.

لم يكتفي الإخوان بالإعلان الدستوري وما يتضمن من تحصينات لجمعيتهم التأسيسية ومجلس شوراهم، بل تجرأ أعضاء الجماعة على مقر المحكمة الدستورية وحصاروه لمنع أعضائها من ممارسة عملهم، ومن الملفت هنا عدم محاولة الأمن فض الحصار كما حدث مع مظاهرات المعارضين، ومن الواجب الإشارة إلى عدم تحرك الثوار للصدام مع أفراد الجماعة ما يؤكد أن أمكانية تظاهر كل فريق في مكان منفصل عكس ما فعل الإخوان في (جمعة كشف الحساب).

YouTube player

حين حشد المعارضون للتظاهر لإعلان رفض الإعلان الدستوري والتنديد بهذه الهجمة على الديمقراطية والتأسيس لديكتاتورية إخوانية، لم يتوقف المتظاهرون في القاهرة عند ميدان التحرير كما هو المعتاد لكن لم يتحركوا نحو نقطة تمركز أبناء حسن البنا على كورنيش المعادي بل زحفوا حتى مقر الرئاسة في قصر الاتحادية، وهناك تم إعلان الاعتصام حتى سحب هذا الإعلان الدستوري، وبالفعل بات الثوار ليلتهم حول أسوار القصر الأثري.. لكن مع شروق الشمس.

خَاصَمَ.. ففَجَرَ

هجوم أعضاء الجماعة على المعتصمين في الاتحادية لم يكن له أي مبرر غير البلطجة، الداخلية رفضت فض الاعتصام فأضطرت الجماعة لتنفيذ ذلك بنفسها، في مزيد من الكشف عن الوجه القبيح للجماعة، وعود انتخابية.. لا تنفذ، اتفاقات سياسية.. لا تحترم، سلطة قضائية.. تحاصر، ومن يعترض سيكون مصيره.

معارك استمرت عدة أيام سقط خلالها حوالي 10 قتلى ومئات المصابين، وبعدها خرج الرئيس ليتحدث عن الطرف الثالث الذي يشعل الفتنة ويتسبب في الاشتباكات، ولم نعرف حتى الآن من هو الطرف الثالث الذي أصدر أوامره لأفراد الجماعة للتحرك إلى كل مكان يتظاهر فيه المعارضون ويهاجموهم.

 

YouTube player

النهاية

 

حافظ الإخوان على حصارهم للمحكمة الدستورية حتى تم إقرار الدستور، وحين انعقدت المحكمة صدر قرارها المتوقع ببطلان قانون تكوين مجلس الشورى وكذلك الجمعية التأسيسية، لكن بما أن الدستور قد تم الاستفتاء عليه شعبيا فيجب العمل به، وكانت المادة 230 من ذلك الدستور تعطي الحق لمجلس الشورى في سَن القوانين لحين انتخاب مجلس شعب جديد، بالفعل استمر مجلس الشورى المنتخب بقانون باطل وبمشاركة أقل من 10% من الناخبين.. وتحول إلى ماكينة إصدار قوانين يصدق عليها الرئيس فورا، ومن نافلة القول الإشارة إلى أن كل تلك (اللعبكة) القانونية حدثت بسبب عدم الاستماع لقولنا في 2011م الدستور أولًا.

شهد النصف الأول من 2013م الكثير من الكوارث السياسية والبلطجة في مواجهة أي معارضة، على صعيد البلطجة وبعد النجاح في فرض الدستور عن طريق حصار المحكمة الدستورية حركت الجماعة بيادقها لمحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي وهاجمت العديد من الإعلاميين. وعلى صعيد الكوارث فقد نظمت رئاسة الجمهورية لقاء بين الرئيس وبعض الشخصيات السياسية والمجتمعية البارزة لمناقشة أزمة سد النهضة، وكان الحضور يعرفون أنهم في اجتماع مغلق في حين أن الاجتماع مذاع على الهواء مباشرة.

٣٠ يونيو
ارهاصات ٣٠ يونيو

في شهر إبريل انطلقت حملة تمرد، التي دعت لجمع توقيعات من 15 مليون مواطن للمطالبة بسحب الثقة من رئيس الجمهورية والمطالبة بإقامة انتخابات رئاسية مبكرة.

٣٠ يونيو
استعدادات ٣٠ يونيو

مشهد النهاية كان يوم 15 يونيو حين نظمت الجماعة باسم الرئاسة ما عرف باسم مؤتمر نصرة سوريا، وهو مؤتمر جماهيري حاشد تجمعت فيه كافة رموز التطرف الإسلامي ونجوم الجماعات الإرهابية في تسعينيات القرن العشرين.

 

جاء المؤتمر أقرب إلى استعراض قوة من الجماعة وأنصارها قبل أسبوعين من 30 يونيو، اليوم المحدد من قبل حملة تمرد للتظاهر والإعلان عن اكتمال النصاب المحدد للاستمارات، حرص الرئيس والضيوف على تأكيد تمسكهم التام بالسلطة وأن ووضع كل معارض في خانة الكافر عدو الإسلام (السُني)، وجاءت أكثر الكلمات تحريضًا كلمة الشيخ محمد عبد المقصود.

بعد المؤتمر التحريضي بأسبوع واحد وقعت واحدة من أبشع الجرائم الطائفية في مصر، حيث قام مجموعة من السلفيين بتحريض أهالي قرية زاوية أبو مسلم بالهجوم على منزل أحد الأهالي لإنه شيعي، وبالفعل تحرك معهم عدد كبير من الموتورين وهاجموا بيت الرجل وقتلوه هو وثلاثة كانوا في ضيافته منهم زعيم الأقلية الشيعية في مصر الشيخ حسن شحاتة.

 

وبعد أسبوع واحد انطلقنا في الموعد المحدد للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، الحل الذي رفضه الإخوان وأصروا على التمسك بالسلطة، مرددين الأساطير عن انتظار 3 سنوات أخرى من الحكم بهذه الطريقة حتى موعد الانتخابات الدورية. الآن وبعد أن رأيتم ماذا فعلوا خلال عام ونصف من الاقتراب بالسلطة وعام من الانفراد بها، ماذا يمكن أن يحدث خلال 3 سنوات.

هذه هي حكايتنا… فهل أضعنا فرصة الديمقراطية أم أطحنا بديكتاتورية إخوانية تحت التأسيس؟

الحكم لكم.

الكاتب

  • ٣٠ يونيو رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان