تقرأ الآن
عبير موسي .. العملاق الثائر في تونس

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
822   مشاهدة  

عبير موسي .. العملاق الثائر في تونس


أن تقف أمام الضباع بالتأكيد مسألة شديدة الخطورة ، أما أن تدخل شقوق الضباع مقررًا مصارعتهم بالتأكيد أنت شخص استثنائي .. هكذا عبير موسي

ولمن لا يعرف عبير موسي ، فهي محامية تونسية شهيرة ، ورئيسة الحزب الدستوري الحر، ولها باع طويل في تولي المهام بجمعيات محاربة الإرهاب ، والمحاماة في تونس، امرأة حرة حملت على عاتقيها الدخول في حرب سياسية ضد جماعات الإرهاب والتطرف التي عششت في تونس منذ وصولهم إلى سُدة الحكم بعد عام 2011 !

ما الذي يجعلنا اليوم نتحدث عن ما تفعله عبير موسى ؟

الحقيقة أن النهج الذي تتبعه الحرة عبير موسي من عقلانية في طرح الأمور ، عقلانية لا تعرف الحياد وقت تجلي الحقيقة ، لا تعرف التهادن إذا تعلقت الأمور بسيادة تونس، وأسرار تونس، وشعب تونس، والتركيبة المجتمعية المفعمة بالحرية في تونس .. مرأة حرة لا تقبل وصف المرأة بـ “الوعاء الجنسي” من قِبل الجماعات والأحزاب التي تنتهج الإرهاب فكرًا ، والتصفية سلاحًا لكل معارض، والتشويش على الحقائق قوتًا يوميًا ، والهروب من (الزنقة) بفقه التقية ، والتقية هي أن يظهر الإنسان غير ما يبطن لتمرير بعض المواقف الصعبة  … هذا النهج التي تتبعه عبير موسي لم يكن وليد اليوم لكنه منهجها منذ بزوغ صوتها معبرًا عن الشعب التونسي كصوت المرحلة الحالية

كثيرات من الثائرات خرجن من الوطن العربي حاربن بشكل مباشر الفكر المتطرف سياسيًا ومجتمعيًا وعلى كافة الأصعدة ، لكني أستطيع أن أقول أن موقف عبير موسي هو الأصعب على الإطلاق، “عبير” هناك لا تحارب فقط أصحاب الفكر الإرهابي بمختلف درجاتهم، لكن العثرة المُرة التي تواجهها هو اتباع بعض الفئات السياسية في تونس ما يسمى بـ (الحياد الديمقراطي) مع أصحاب الفكر الإرهابي ، هؤلاء من يستفيد منهم المتطرفين في ترسيخ أنيابهم في الدولة التونسية التي تقاتل عبير موسي في مقدمة المدافعين عن بقائها حرة ، مستقلة ، محافظة على دماء رجال ونساء الحبيب بورقيبة ممن دفعوا الغالي والنفيس في تحريرها من براثن الاحتلال ! .. لذلك نعتبر إن عبير موسي هي الحقيقة الشعبية التونسية في صورتها الواضحة بلا رتوش أو تطبيع مع الإرهابيين أو الإمساك بالعصا من منتصفها و التأرجح بين الوطنية تارة والأخونة تارة أخرى.

عبير موسى وقيس سعيد

الجلسة الشهيرة للحرة عبير موسي

تداولت وسائل إعلام مختلفة ، رسمية وغير رسمية ، مسموعة ، مقروءة، سوشيال ميديا، جلسة مسائلة راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب التونسي وعضو مكتب الإرشاد الإخواني العالمي ، عما بدر منه، من زيارة لأردوغان سرًا بلا إخطار الرأي العام التونسي .. وكانت بطولة هذه الجلسة من نصيب عبير موسي حيث لقنت الإخوان المسلمين درسًا قاسيًا ، من حيث الإلقاء المدروس وفضح التاريخ الإرهابي في تونس وباقي الدول من الجذور، من تدمير للشعوب، وتفكيك للدول، والتشكيك في التاريخ النضالي للشعوب والزعامات ، والحركات التحررية ، وبث اليأس والانهزامية في نفوس الأجيال القادمة من الشباب العربي والقومي .. كان مقطع الكلمة لعبير موسي تاريخيًا لدرجة أنه وصل لجميع فئات المجتمع العربي، ممن يهمهم الشأن التونسي أو لا، وممن يهمهم الشأن السياسي أو لا، وصل للجميع ، حتى الملتبسة عليهم الأمور، أصبح الوضع معهم واضحًا وضوح الشمس بعد تلك المداخلة

كيف ندعم عبير موسي في مواجهة هؤلاء؟

بعد فترة ليست بالقليلة من النضال السياسي تُوجت بمقطع المسائلة الشهير لراشد الغنوشي، وضعت الجماعات الإرهابية عبير موسي على قوائم الاغتيال ، والاغتيال الذي تتبعه هذه المنظمات يكون على مرحلتين ، أولها الاغتيال المعنوي، وثانيهم التصفية الجسدية ، ولا شك أن النوع الأول قد بدأ العمل به مع عبير موسي ، لا تنفك اللجان الإلكترونية عن نعتها بأبشع الألفاظ والاتهامات الخالية من المنطق للتشويش على الرد على القضية الأصلية الذين لا يمتلكون الحجج للرد عليها من الأساس وعلى رأسها الأجير الذي يبث سمومه من تركيا ، معتز مطر، الذي بدى كطفل خائب لا يملك من النقاش غير الشتيمة وانعدام الأدب ، وخصص فقرة للرد على المناضلة عبير موسى لكنه في الحقيقة لم يرد، بل ظل يتعامل بأسلوب “كيد النساء” وهو منهجه الأساسي !  ، ومن بعد معتز مطر جاء الأجير الآخر محمد ناصر ، ومن خلفهم صبية الجماعات الإرهابية .. لذلك علينا أن ندعم عبير موسي على جميع مواقع السوشيال ميديا ووسائل الإعلام المختلفة بقوة لأن الضباع قد كثر خشرمتها من حولها .

إقرأ أيضا

وأما عن التصفية الجسدية فقد أعلنت عبير موسى عن وصول تهديدات وتحذيرات لها بشأن ميليشة إرهابية قادمة من ليبيا تتربص لها بعملية اغتيال عبر تفخيخ سيارتها، وقالت ذلك بوضوح، وهو الأمر المعتاد في تونس منذ أن وصلت حركات الإسلام السياسي إلى المناصب الحاكمة في البلاد !

في هذا الفيديو من الدقيقة 18 للدقيقة 20 تكشف عبير موسى عن تهديدات الاغتيال

ما يحدث مع عبير موسي يفتح أعيننا على المنظمات الحقوقية، والنسوية منها على الأخص، والتي تهب واقفة إذا تعرضت قطة للتنمر من أحد الأشخاص ، لكنها تغلق الأذنين عندما يتعلق بامرأة حرة تقاتل تنظيمًا دوليًا نهجه الاغتيال، لم نر أي دعم لهذه السيدة حتى الآن، لذلك علينا أن نراجع ونتباحث ونفتح ملفات إنشاء مثل تلك المنظمات، والوقوف على أهدافها التي أنشأت من أجلها، وإلا فهي أيضًا أحد أدوات التشويش وإبعاد النظر عن القضايا المصيرية ..  على رأسها قضية ذلك العملاق الثائر في تونس .. عبير موسي

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
5
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان