رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
2٬767   مشاهدة  

فلسفة الجنس في حياة محمد عبد الوهاب

فلسفة الجنس في حياة محمد عبد الوهاب
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

لا يعرف الكثيرين أن الموسيقار  محمد عبد الوهاب لم يكن فقط أستاذًا في مجال الموسيقى ، بل كان صاحب رؤية أدبية في مجالات الحياة المختلفة ، في السياسية ، والصحافة ، والمرأة ، وقضايا العصر ، له رؤية سياسية في النظام الرئاسي والرؤساء، حتى الطبيعة والحيوانات والغرائز لم يتركها محمد عبد الوهاب إلا وقد أقر برأيه المفصل فيها وشعوره ناحيتها ، ومن أندر ما كتب محمد عبد الوهاب ، كتابته عن غريزة الجنس ، فقد كان الجنس في حياة محمد عبد الوهاب ركيزة أساسية تدعم روحه، ويرى من خلالها الحياة بزاوية مختلفة .. وقد عُثر على مقال له بعنوان “الجنس متعة الروح قبل الجسد”  وقال فيه :

معجزات الله سبحانه وتعالى كثيرة . ومعجزة البصمة معروفة .. فلا توجد بصمة لإنسان تشبه بصمة الآخر في هذا العالم من عهد آدم للآن .

وتوجد معجزة أخرى هي معجزة الوجه .. فالوجه عينان وحاجبان . . وأنف وشفتان وأسنان وشعر . . كل وجه في العالم لا يزيد عن هذا . ومع ذلك فلا يوجد وجه في العالم يشبه تمام الشبه وجهًا آخر ، والمعجزة أنك تعلم من هذا الوجه ، أو من هذه المرآة كل شئ لأنك ترى ما في أعماق صاحبه كم احساس وجب وذكاء وإخلاص ووجدان ومتعة من نبرات الصوت كل شئ .. الغضب .. الراحة .. إلى آخره

قسمات تعرف منها كنه هذا الإنسان وما يختبئ في داخله وإذا التقى رجل بامرأة فإن سعادته تقاس بمدى ما تتمتع به من هذه المرأة من روح شفافة ووجه صبيح .

وعلى سبيل المثال إذا كانت هناك معجزة تفصل بين الإنسان شطرين وأردت أن تصادق شطرًا من الشطرين فإنه لا يمكن أن تصادق مثلًا بطنًا ورجلين وأصابع . . انظر إلى هذه الأشياء فإنك لا تفهم شيئًا منها . . جسم .. خلايا . . أنسجة مترابطة تحيا على عطاء الشطر الأعلى من الجسم أشياء لا تعاشرها .

%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af/

ولهذا فان قسمات وجه المرأة مثلًا يثير في الرجل أحاسيس معنوية أكثر من الأحاسيس الجنسية ، لأن قسمات وجهها متحركة ومعبرة ، تعبر عن نفسها وما جُلبت عليه .. فعيناها مثلًا ممكن أن تفهم منها هل هي رحيمة .. قاسية .. وفية .. شريرة .. لأن عينيها تتحرك لتعبر عما فيها .. ومثلا فمها .. أيضًا يعبر فهو ينفرج ويلتئم فتفتهم منه ما في داخلها . . فهو يتفرج قليلا مبتسمًا . . ويلتحم فتفهم منه الإرادة القوية . ويتبدل ويتغير وفي كل مرة له معنى . . أو بمعنى آخر معناها هي، أما باقي القسمات جسدها فهو يثير الجنس . فرق كبير بين أعضاء يحركها الاحساس والوجدان الداخلي كالعينبن والفم واليدين وبين الأرجل التي تتحرك بتلقائية غريزية .

وليست المتعة في الجنس إنما الروح . . في الوجه المعبر عما في الأعماق . . بالعينين بالشفتين .. بالصوت .. بالإحساس .. بالوجدان .. بالإخلاص .. بالعقل .. بالألفة .. بالترابط .. كل خذا وغيره روج وواجهتها الوجه والمتعة الفة روحين أولًا .

وفي تقديري أن الإنسان المؤمن يتمتع بجاهزية نفسية وعصبية وبالتالي فهو قادر على الإشباع أكثر من غيره لأنه هادئ الطبع يرضى بما قسمه الله ليس قلقًا ولا ثائرًا على شئ فهو راض بما يعطيه الله له ، تراه دائمًا راضيًا عما يقوم به ، لا شئ ينغص عليه تصرفاته فهو قرير العين . كل هذه الصفات تجعله قوي النفسية .. والجنس قوة نفسية .. أما غير المؤمن .. القلق .. الثائر الذي لا يرضى عن شئ حتى عن نفسه فهو في حالة نفسية رديئة .

باختصار شديد : قوة  الجنس في راحة البال ومن أولى براحة البال مثل المؤمن الذي لا يغضب الله ويعيش مرتاح الضمير . ولكي يمتع الرجل المرأة جسديًا يجب أن تكون له قدرات خاصة وتحكم في أعصابه لا قوة عضلية فقط .

إقرأ أيضا

وعليه أن يكون متيقنًا للوصول بالمرأة إلى ذروة متعتها .. أما هي فكل ما عليها أن تبسط جسدها ولا تفكر في شئ .. مسترخية .. مستقبلة لمتعة صافية لا تحمل همها ، وأما الرجل فيحمل هم متعتها .. ولقد قال الله تعالى في القرآن الكريم : “نساؤكم حرث لكم” أي أن المرأة كالأرض تبسط ويلقي البذرة ويقلمها ويحرثها . . تعب .. مسئولية .. عرق .

فالرجل هو المعطي والأرض هي المستقبلة .. فالرجل هو المسئول عن العطاء ، والمرأة هي المستقبلة للعطاء . . . الرجل هو المهموم بمتعة المرأة، وعليه يقع هذا العبء الذي يبعده من أن تكون متعته متعة صافية لا تفكير فيها .. أما المرأة فلا يقع عليها هذا الهم لأن متعتها صافية .

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
2
هاهاها
3
واااو
5
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان