تقرأ الآن
فيلم الحريف..خسر تجاريًا وحطم أحلام “الصحبة” وفرّق بين “خان” و”الزعيم” و خلد”الحافي”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
7٬528   مشاهدة  

فيلم الحريف..خسر تجاريًا وحطم أحلام “الصحبة” وفرّق بين “خان” و”الزعيم” و خلد”الحافي”

فيلم الحريف

قرر أصحاب شركة “الصحبة”، المخرج محمد خان، السيناريست بشير الديك، المونتيرة نادية شكري، المخرج عاطف الطيب، إنتاج فيلم الحريف، ووقع اختيارهم على الفنان أحمد زكي ليكون بطل الفيلم.

طلب “خان” من الفنان أحمد زكي أن يطلق شعره ويطيل شاربه، حتى يضيف لسماحه وجهه بعدًا آخر، يليق بتجسيد شخصية مهمشة، لكن عناد “زكي” وإصراره على ملامح الشخصية التي يقتنع بها، دفعه ليقص شعره”زيرو”، ويقص شاربه.

التصرف العنيد من الفنان أحمد زكي دفع المخرج الراحل محمد خان إلى استبداله بالفنان عادل إمام ليكون بطلًا للفيلم، قال “خان”: ”  عرضنا الفيلم على عادل إمام، ووقع العقد بعد موافقته، فذهبت لأحمد زكي في شقته المفروشة بمصر الجديدة، أبلغته:” يا حمام إحنا جبنا عادل إمام”، كان رد فعله وقتها هادئًا، دخل الحمام وخرج، لكنه حكى لي بعد ذلك أنه دخل الحمام ليشتمني ويفرغ طاقة غضبه ناحيتي، فقد كانت علاقتنا دومًا لا تخلو من مشاكسة ومحبة كبيرة في آن، وعُرض فيلمه”النمر الأسود” ونجح تجاريًا، على عكس ما لاقينا من ركود تجاه “الحريف”، وشمت فينا”.

كان فيلم “الحريف” هو الأول والأخير بالنسبة لشركة “الصحبة” وخابت آمالهم في تحقيق طموحهم وأحلامهم الكبيرة في السينما.

البطل الحقيقي  

سعيد الحافي لاعب كرة الشراب الشهير، فترة الستينات والسبعينات، في منطقة القلعة والعباسية، ووسط البلد، إمبابة، ولعب معه الكرة الشراب في الشارع، نجوم كرة قدم أمثال اللاعب مصطفى يونس، فاروق جعفر، صفوت عبد الحليم وغيرهم.

حكى”الحافي” في حوار صحفي، أن سيدة جاءته، قالت ” جوزي كان مطلقني، ورجعني بعد ما نزل اتفرج عليك”.

رفض سعيد الحافي الانضام للنادي الأهلى، فقد كان يكسب 10 جنيهات من المباراة الوحدة للكرة الشراب، والنادي الاهلى عرض عليه راتب 17 جنيه في الشهر.

فيلم الحريف

لم يتزوج سعيد الحافي، بعدما فشل في قصة حبه الوحيدة، كما استغنى عن عمله في شركة النيل للكبريت بعد 14 سنة.

كان “الحافي” الشخصية الملهمة لبشير الديك ليكتب فيلم”الحريف”، بعدما عقد معه جلسات ليطلعه”الحافي” على أسرار تنظيمات مباريات الكرة الشراب، وكيف يجني من وراءها المكاسب الكثيرة.

كواليس

دوّن المخرج الراحل محمد خان في “نوتة” أيام تصوير فيلم الحريف، فحكى أنه في شهر رمضان 1982، انتهزوا فرصة إقامة دوري لكرة الشراب على ملعب تابع لنادي الرفاعي، ليتم التصوير لمدة أسبوع واحد للمباريات، وكان يوم الجمعة 16 يوليو، الواحدة صباحًا، هو أول أيام التصوير الذي انتهي في الخامسة صباحًا”.

فيلم الحريف

أما ثاني أيام التصوير، فكان في قسم الموسكي، ثم أعلنوا للجمهور أنهم سيقوموا بالتصوير خلال أيام في الملعب، فامتلأ الملعب عن آخره، وتم التصوير لمدة يومين، وفي اليوم الثالث اعتذر عادل إمام لإحيائه ذكرى والدة زوجته، فتم تصوير بعض اللقطات المنفردة ودوّن هذا اليوم في “النوتة” بعنوان:” يوم مخيب للأمل”، وتم الاتفاق بعد أيام العيد آنذاك، أن يستأنف التصوير في أول شهر أغسطس، لكن “الزعيم” اعتذر أيضًا لظهور “دمل” على وجهه، طلب تأجيل التصوير ، وبعد معوقات استخرج التصاريح الخاصة بأماكن التصوير، تم استئناف التصوير في شهر نوفمبر.

فيلم الحريف

استعان “خان” بحفني القهوجي لتدريب عادل إمام على الحركة بالكرة الشراب، وحكى “القهوجي” في حوار صحفي له، يقول:”دربت عادل إمام على الحركات والفنيات، وصورت بعض المشاهد في بولاق، وكنا ندرب “الزعيم” على الكرة الشراب كل جمعة”.

فيلم الحريف

بعد الفيلم

اتهم صُناع فيلم “الحريف” أنه تمصير لقصة فيلم أجنبي” البطل”، لكن المخرج محمد خان، رد على هذه الانتقادات في حوار تلفزيوني أجرى معه في منطقة عبد المنعم رياض بوسط البلد، وقال :”إن الفيلم بطله سعيد الحافي، يلعب الكرة الشراب حافيًا، وجذبته لعبة الكرة الشراب التي كانت تُنظم مبارياتها مقابل الفلوس، فالتقى باللاعبين على المقاهي التي يرتادونها في محاولة لكشف هذا العالم”.

ورغم أن الفيلم لاقى استحسان النقاد، إلا أن الجمهور قابله بصافرات استهجان ورفضت دخول العروض الخاصة به.

وتبع مقاطعة الجمهور للفيلم، خسارة تجارية لشركة “صحبة”، وحسبما حكى “خان” في مدونة”كليفتي”، قال أنهم لم يتقاضوا مليمًا واحدًا إلا بعد 24 ساعة بعدما حجزوا على النيجاتف الخاص بالفيلم وبيع حقوقه لشركة مصرية أخرى، مقابل مائة ألف جنيه، قُسمت فيما بينهم، حصل ورثة “الطيب” على نصيبه، أما الذي كسب من الفيلم يقول خان بسخرية وحسرة :”اللي كسب من الفيلم الموزع اللي باع لموزع واللي وزع بدون حقوق”.

خسارة الفيلم التجارية، تسببت أيضًا في قطيعة دائمة بين الفنان عادل إمام والمخرج محمد خان، وحكي بلال فضل في برنامج الموهوبون في الأرض، عن أحد الموقف التي شهدها بينهما أثناء وجوده مع “الزعيم” في كافتيريا بنت السلطان عام 1996، فرغم أنه نبهه بوجود “خان” بالقرب منهم، فعبر له “لزعيم” عن ألمه وحزنه الشديد  تجاه الفيلم، فضلًا أن “خان” لم يستجب لاقتراحاته في إخراج الفيلم بروح شعبية كما كتبه السيناريست بشير الديك، وأصر على روح التغريب التي ظهر بها الفيلم في النهاية.

لكن بشير الديك، أصر في حوار تلفزيوني، على أن عادل إمام لم يكره الفيلم، وكان سعيدًا به للغاية، وربما أحزنه فقط الفشل التجاري للفيلم، وأشار إلى أن سبب عدم التعاون بين بينه وبين “خان”، أن كلاهما يعتد برأيه، فهو “الزعيم” نجم الشباك، و”خان” لم يكن مرنًا بما فيه الكفاية، ويصر على فرض رأيه على الفنان مهما كانت نجوميته.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
25
أحزنني
8
أعجبني
24
أغضبني
6
هاهاها
8
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان