تقرأ الآن
كواليس فيلم المراهقات..”أمرت التربية والتعليم الطلبة بمشاهدته، وأم كلثوم بكت بسببه”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
127   مشاهدة  

كواليس فيلم المراهقات..”أمرت التربية والتعليم الطلبة بمشاهدته، وأم كلثوم بكت بسببه”

المراهقات

اقترحت الفنانة ماجدة الصباحي فكرة فيلم تقدم عن حياة المراهقات، خاصة بعد النجاح الذي حققته من خلال فيلم “أين عمري”، واقترحت الفكرة على السيناريست علي الزرقاني، صديق العائلة، ويعرف كثيرًا عن تفاصيل حياتها، وبدأ في كتابة فيلم المراهقات.

وشرع “الزرقاني” في كتابة سيناريو العمل، وبعدما قرأت “الصباحي” المسودة الأولي للفيلم ضحكت “هو أنت عامل قصة حياتي”، فرد:”هو ده اللي أنا عايزه، لكي تنجحي في هذا العمل بالتحديد يجب أن يكون جزء كبير منه من مراهقتك الشخصية لتقدمينها بأحساسيك الطبيعية”.

وطلب “الزرقاني” من الفنانة ماجدة الصباحي أن تقص عليه جزءًا كبيرًا من مراهقتها، وحكت له تجارب عديدة مرت بها، كان أهمها ما تعرضت له من ضغوط في بيتها، والحبيب الذي لم تجده أبدًا، ومن هنا خرجت شخصية والدها مصطفى الصباحي في أخيها الذي جسدها الفنان عمرو ذو الفقار كما هي تمامًا في الحقيقة، بتفاصيل العنف الشديد الذي يدفعه الحب والخوف دائمًا عليها.

وظهرت شخصية والدتها تحتوي على مبالغة بعض الشيء، فرغم أن شخصيتها كانت قوية، إلا أنها لم تكن بهذا العنف الذي ظهرت به، وخرجت شخصية والدها بحنانه الدائم في شخصية الجد التي جسدها الفنان حسين رياض.

المراهقات

وكانت الفنانة الراحلة كما ذكرت في مذكراتها، تشعر أثناء التصوير أنها في بيتها وبين عائلتها، وكانت كل انفعالاتها طبيعية جدًا، لكن كل ما كان في الفيلم من شخصيات مثل رشدي أباظة وبقية المشاركين في الفيلم لم تمر بها في حياتها الطبيعية بهذا الشكل، ولكن كانت هي الحبكة التي وضعها السيناريست الراحل على الرزقاني.

وعرفت الفنانة الراحلة من خلال “المراهقات” تجربة الإنتاج، إلا أن أصحاب شركة “الشرق” الذين شاركوها في الإنتاج اعترضوا على أحمد ضياء الدين الذي تمسكت به “ماجدة” وأقنعتهم بأنه هو الوحيد الذي تستطيع التفاهم معه في هذه التجربة، واقتنعوا برأيها.

ووقع اختيارها على الفنان رشدي أباظة الذي وقعت معه عقدًا مقابل أجر ثلاثة آلاف جنيه، وبدأت في تحضير شخصيتها من خلال لقاءات بفتيات في سن المراهقة حتى تتعرف على مشاكلهم وتدرسها بعناية، وزارات بعض الأطباء النفسيين للتعرف منهم على الطبيعة النفسية لمن تدخل في مرض نفسي بسبب الكبت والحب، وزارت مستشفى الأمراض العقلية لتراقب تصرفات وأفعال فتيات يعانين من نفس ما تعانيه بطلات الفيلم.

المراهقات

وفي أحد الأيام دخل عليها الساعي وقال لها أن هناك فتاة تحضر كل يوم وتنتظرها، ومن أول نظرة أدركت “الصباحي” أن هذه الفتاة تريد العمل في السينما، وكانت طالبة جامعية، وأسندت إليها دورًا في فيلم “المراهقات” وكانت هي نادية النقراشي، التي أصبحت مذيعة بعد ذلك.

وكانت الفنانة سعاد حسني قد وافقت على المشاركة في الفيلم، لكنها اعتذرت بعد أن تعاقدت على فيلم “حسن ونعيمة” وأسند الدور إلى الفنانة زيزي مصطفى، وكانت بمثابة انطلاقته الحقيقية.

ومن الكواليس التي كانت تغضب الفنانة الراحلة بصفتها منتجة للفيلم، هي تأخر الفنان رشدي أباظة عن مواعيده الدائم، ففاض بها الكيل وطفح، حتى أنها أمسكت بعصا كبيرة وانتظرته خلف باب الاستديو، وكانت تنوى ضربه بها حتى يكف عن أفعاله التي تكلفها الأموال، إلا أن العمال أخبره بهذه المكيدة، فقد كانوا يحبونه، لأنه كان كريمًا معهم ويمازحهم.

إقرأ أيضا
زحمة

عرض “المراهقات” بسينما “ريفولي” وحقق نجاحًا باهرًا، وتسبب في عطل مروري وازدحام على شباك التذاكر، وكان الجمهور يبكي لمعاناة البطلة.

المراهقات

وحرصت أم كلثوم على مشاهدة الفيلم، وذهبت إلى سينما “ريفولي” متخفية وجلست في الصف الرابع وسط الجمهور العادي، وهاتفت “ماجدة” وقالت لها:”مبروك، كنت مراهقة هائلة كالعادة، سحرتيني، واستمتعت جدًا واندمجت فأبكيتنيي وأنا قلت أهنيكي من كل قلبي”.

المراهقات

ولاقي “المراهقات” دعمًا من الدولة، فقد أصدر وزير التربية والتعليم منشورًا يوزع على كل المدارس يشجع فيه الطلبة على مشاهدة الفيلم، كونه فيلمًا تربويًا هادفًا، لكن الصحف هاجمت وزير التربية والتعليم، وكتب أحمد بهاء الدين وقتها يقول:”لماذا منشور كامل ورسمي لفيلم المراهقات”، فردت الوزارة:”لأنه فيلم يوضح كل الأضرار السلبية السيئة للتفرقة العنصرية بين الذكر والأنثى داخل الأسر”.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان