تقرأ الآن
متى دخل ابن تيمية إلى مناهج الأزهر ؟ تلاقي الشتيتين برعاية محمد عبده وتلميذه بعدما ظنا أن لا تلاقيا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬021   مشاهدة  

متى دخل ابن تيمية إلى مناهج الأزهر ؟ تلاقي الشتيتين برعاية محمد عبده وتلميذه بعدما ظنا أن لا تلاقيا

مناهج الأزهر
  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي


عملا بالأصول فإن بن تيمية أبعد ما يكون كل البعد عن مناهج الأزهر في العقائد وغيرها، ومع ذلك حدث التلاقي بعد سنوات من الصدام.

بن تيمية .. مسيرة الشخص ومدرسته

قبر بن تيمية
قبر بن تيمية

ابن تيمية هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ عبد الحليم بن تيمية الحراني عاش ابن تيمية فيما بين أوائل النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وبداية الربع الثاني من القرن الثامن الهجري، كما انتقل مع والده من حرّان إلى دمشق عندما كان يبلغ من العمر سبع سنين، وذلك بسبب تعرّض الناس في حرَّان إلى غارات التتار، وفي عام 682هـ توفي والده، حيث كان ابن تيمية يبلغ 22 سنة.

رسم لقلعة دمشق حيث سُجن ابن تيمية حتى وفاته
رسم لقلعة دمشق حيث سُجن ابن تيمية حتى وفاته

وفي عام 683 يعني وهو في سن 23 سنة تصدر للتدريس  وكانت المعارضة الأولى لأفكار ابن تيمية سنة 698هـ، عندما توجّه إليه أهل حماة بهدف السؤال عن تحقّق العلماء في الصفات التي يصف الله بها ذاته الإلهية، فخالف ابن تيمية إجماع العلماء في عصره حيث أقر عقيدة التجسيم في الصفات الإلهية فقال أن الله في السماء بذاته يجلس على العرش وعندما يجلس على العرش يُسمع للعرش أطيط أي تزييق وقال إبن تيمية بقدم العالم أي بحوادث لا أول لها وهي من أبشع المسائل الإعتقادية التي خرج بها ابن تيمية عن صحيح العقل وصريح النقل وإجماع المسلمين، وقال أيضا أن الحوادث تقوم بذات الله تعالى أي أن الله تعالى لم يكن متصفاً بصفة ثم اتصف بها ولذلك يقول بأن كلام الله تعالى حروف وأصوات وأنه تعالى يصعد وينزل من وإلى السماء فنسب الحركة الجسمية إلى الله وذكر الرحالة ابن بطوطة أنه لما دخل الشام دخل إلى مسجد ووجد على المنبر إبن تيمية ويذكر حديث ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول ينزل كنزولي هذا ونزل درجة من على المنبر فقام الناس عليه وضربوه ولما تم عرضه على القضاء شفعت له أمه عند القاضي !

فتاوى بن تيمية
فتاوى بن تيمية

ومن مخالفاته التي كانت سبب في تكفير المسلمين هي تقسيمه التوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية وفي مواضع أخرى يقسمه إلى ثلاثة أقسام : توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.

اقرأ أيضًا 
كيف كره ابن تيمية الإمام علي بن أبي طالب وافترى عليه؟

و هذا التقسيم مبتدع في الدين لم يسبق إليه أحد قبل بن تيمية فلم يقل به القرآن ولا النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة أو من العلماء إنما هو من اختلاقه.

وقال كثير من العلماء إنما قصد ابن تيمية بهذا التقسيم تكفير المتوسلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأوليائه الصالحين لأنهم – كما يزعم_ هم غير موحدين في الألوهية وان كانوا موحدين في الربوبية !! وهذا كان من الشنائع أيضا من وجهة نظر علماء زمانه لانهم كانوا يجوزون التوسل بالانبياء والصالحين ولم يقل أحد من الصحابه ولا السلف بتقسيم التوحيد هذا !

 كل هذه المخالفات في باب الاعتقاد وغيرها الذي بلغ أكثر من سبعين مسألة  جعلت العلماء يحذرون الناس  منه ووصل أمره  إلى القضاء فتم سجنة عدة مرات آخرها مات في السجن !

مناهج الأزهر وبن تيمية

الأزهر
الأزهر

ابن تيمية شخصية تاريخية على الرغم من سعة علمه بسبب إطلاعه الواسع إلا أن كثير من أطروحاته سببت كثير من المشاكل له  فقد دُعي إلى مجالس المناظرة كثيراً عاش حياته في مناظرات وفي ساحات القضاء لأن أطروحاته كانت صادمه لعلماء عصره فهجر العلماء كتبه لقرون طويلة.

يذكر الدكتور أسامة الأزهري : إن أكثر كتب ابن تيمية تم هجرها ولم تعد موجودة ولم يتداولها العلماء ولم يدرسوها حتي أن الشيخ محمود شكري الألوسي في رسائله المتبادلة بينه و بين الشيخ جمال الدين القاسمي يذكر أنه ظل يفتش عن كتب ابن تيمية  في دور المخطوطات في العالم أربعين سنة فلم يجدها لأن الأمة في عقلها الجمعي  ومن خلال علمائها الكبار لما نظروا في أطروحة ابن تيمية ووجدوا أنها أطروحة قلقة خرجت أجيال من علماء الأمة على رفض ابن تيمية .

 

من الذي سعى لإخراج كتب ابن تيمية ؟

الشيخ محمد عبده - ريشة جمال قطب
الشيخ محمد عبده – ريشة جمال قطب

أُعِيدَ بعْثُ كتب ابن تيمية مرّتين الأولى: على يد  محمد بن عبد الوهاب ومشايخ نجد في القرن الثاني عشر بعد ما وجدوا في كتبه بغيتهم للخروج على إجماع المسلمين وتكفيرهم.

والثانية: في أوائل القرن الرابع عشر مع ظهور ما يُسَمَّى بالتيارات الإصلاحية، كحركة  محمد عبده رحمه الله في الأزهرلأنهم وجدوا في كتب ابن تيمية بغيتهم للخروج على القديم فقد كان محمد عبده كما يذكر الشيخ مصطفى صبري من أشد المحاربين للأزهر وعلماءه فكان يأتي بكل ما هو شاذ من أقوال العلماء وأنقض على إجماع علماء المسلمين من أجل ما يُسمى بالتجديد والإصلاح فكان محمد عبده قد تنقّل بين مدارس التراث، وتعرّف على ثقافات الغرب؛ فتراه في قضايا يبدو أشعرياً، وفي أخرى يبدو معتزلياً، وثالثة يبدو وهابياً، ورابعة مستغربا ، ثم جاء محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهرالمتوفى سنة 1945  م وهو من تلاميذ محمد عبده بنشر كتب ابن تيمية  وتدريسها في الأزهر بحجة أن بها أراء  فقهية تيسر على الناس أمور دينهم وذكر القرضاوي في مذكراته لما دخل كلية أصول الدين في عهد الشيخ المراغي وجد أنهم يدرسون كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فيقول في الجزء الأول ص 407 ” وكان من هذه الكتب الإضافية كتاب زاد الميعاد لابن القيم  وكان هذا من التطور الذي حدث في عهد الإمام المراغي أن تقبل كتب ابن تيمية وابن القيم وتوزع على طلاب الأزهر فكان قبل ذلك يقاوم فكر هؤلاء في الازهر  ويحشرهم العلماء في زمرة المُجسمين ” انتهى كلام القرضاوي “

محمد مصطفى المراغي
محمد مصطفى المراغي

 فمن هذا الوقت انشغل الناس بالفكر التيمي وطبعت كتبه، واعتنى به الغربيون لما رأوا تأثير أفكاره على الحركات الإسلامية المعاصرة.

الجدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية تعتمد على بعض فتاوى ابن تيمية على الرغم من مخالفتها لإجماع المذاهب الأربعة وأشهرها مسائل الطلاق

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
6
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
2
هاهاها
1
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان