تقرأ الآن
مواطنة فرنسية تحارب لإثبات أنها على قيد الحياة بعد ما اعتبرها القضاء متوفية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
14   مشاهدة  

مواطنة فرنسية تحارب لإثبات أنها على قيد الحياة بعد ما اعتبرها القضاء متوفية

فرنسية
  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

تكافح سيدة فرنسية تبلغ من العمر 58 عامًا من أجل استعادة حياتها حرفيًا، بعد أن أعلنت المحكمة عن موتها منذ حوالي ثلاث سنوات، أثناء نزاع قانوني طويل الأمد بين شركتها التي تملكها وموظفة سابق. تحاول جين بوشين إثبات أنها على قيد الحياة بل أنها كانت على قيد الحياة لمدة الثلاث سنوات السابقة، منذ أن أعلنت محكمة عن موتها استندًا على معلومات قدمها أحد موظفين جين السابقين، والذي كانت في نزاع قانوني معها.

لم يكتف الحكم بأنهاء تلك الدعوى القضائية التي دامت عشرة أعوام بين جين وموظفتها السابقة، بل لقد خَرِّب أيضًا حياتها كمواطنة. فقد تم مسح اسمها من السجلات الرسمية، وفقدت بطاقة الهوية الخاصة بها، ورخصتها للقيادة، وتأمينها الصحي، وحسابها المصرفي، وكل شيء. كأن الأمر كما لو أنها لم تعد موجودة.

وقالت السيدة جين بوسين مؤخرًا لوكالة الأنباء الفرنسية: “ذهبت لرؤية محام وأخبرني أن الأمر سيحل بسرعة فور حصولي على شهادة طبية تدل أني حية ولكن تلك الشهادة لا تكفي والسبب هو وجود حكم قضائي من محكمة يفيد بوفاتي”.

فقدت جين المقيمة في ريف دي-غير في منطقة لوار الفرنسية وجودها القانوني والحقوق الناجمة عنه، عندما أعلنت المحكمة وفاتها في عام 2017. اليوم هي خائفة حتى من الخروج في أي مكان وبالفعل لا تخرج إلا إذا اضطرت لذلك. يرجع هذا لخوفها من ما قد يحدث في حالة أن وضعت في ظرف استجواب منها إثبات هويتها. وكل ذلك يحدث لأن قاضي ما قرر إنهاء حياتها على الورق بشكل رسمي، دون التأكد إذا كانت قد توفيت فعلًا أم لا.

يلوم جين ومحاميها موظفة جين السابقة على الكابوس الذي عانت منه طوال السنوات الثلاث الماضية. ففي عام 2000 اضطرت شركة حين بوشين للتنظيف برفد عدد من الموظفين بعض خسارة الشركة لصفقة كبير مما جعلها غير قادرة على دفع مرتبات كل موظفيها، وقام أحد الموظفين الذين خسروا عملهم برفع دعوى ضد الشركة. لكن تلك كَانتْ فقط البدايةَ.

وفي عام 2004 ، أمرت إحدى المحاكم شركة جين بدفع تعويضات للموظفة السابقة بقيمة 14 ألف يورو ، ولكن بسبب أن الحكم اتخذ ضد الشركة وليس ضد جين بوشين نفسها ، لم يتم تنفيذ الحكم أبدًا. وبعد خمس سنوات، حاولت الموظفة السابقة ملاحقة جين بوشين شخصيًا قانونيًا، ولكن الدعوى القضائية رفضت. في عام 2016، تم تقديم الدعوى مرة أخرى في محكمة الاستئناف، التي أصدرت حكم بوفاة جين وعلى أساس ذلك أمرت زوجها وابنها بدفع التعويضات باعتبارهم ورثتها.

ولكن كيف ولماذا أعلنت المحكمة وفاة جين؟ الموظفة السابقة ومحاميها يدعون أن جين بوشيف نفسها هي من يقع عليها اللوم حين رفضت الإجابة على المراسلات في محاولة منها لتجنب التقاضي. ولكن لكي تصدق المحكمة ببساطة حكاية الموظفة السابقة واتخاذ عدم رد جين على رسائل الموظفة كدليل وحيد وكافي على وفاة جين هو أمر يصعب تصديقه.

قال المحامي سيلفين كورمييه محامي جين “إنها قصة مجنونة. أنا لم أصدقها في البداية. لم أصدق أبدًا أن القاضي أعلن وفاة شخص ما بدون شهادة وفاة. المدعية ادعت أن السيدة بوشاين قد ماتت، دون أن تقدم أي دليل والجميع صدقها. لا أحد تحقق من صحة كلامها”.

إقرأ أيضا

الأكثر جنونًا من القصة نفسها هو صعوبة عكس قرار المحكمة. على الرغم من أن جين بوشاين وقفت أمام العديد من القضاة على مدى السنوات الثلاث الماضية، إلا أن مركزها القانوني في حالة مجهولة. فهي لم تعد “متوفاة” لكنها ليست على قيد الحياة قانونيًا أيضًا. هي في مكان ما بين الحالتين.

لا يعرف جين أو محاميها كم من الوقت ستدوم معركتهم من أجل “إعادتها للحياة” قانونيًا  أو إذا كانت ستعود إلى حياتها الطبيعية أبدًا لكن كل ما يمكنهم فعله في هذه المرحلة هو مواصلة القتال والمحاولة.

 

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان