408   مشاهدة  

يومياتي بين الميكروباصات (قصص قصيرة جدا)

الميكروباص

كنت علي وشك اخباره كم هو وسيم، ذلك “المُز” الذي كان جالسًا بجواري في الميكروباص، ولكنني لمحت سبابته وهي تتجه لإحدى فتحتي أنفه، فتراجعت وأوقفت السائق من فوري، ونزلت وخدتها مشي !

*****************

– سبحان الله !…المٌز ده سواق ازاي بس ؟؟!!

قلت لنفسي وأنا أنظر لسائق الميكروباص في مرآته من خلف نظارتي الشمسية.

عبرت سيدة بدينة جدًا الطريق أمام الميكروباص بتؤدة، فهدأ الشاب سرعته وجعلها تمر، فحدثت نفسي مرة أخرى وقلت :

– يعني مز واخلاق عالية كمان..ايه العسل ده بس يا ربي ؟؟!

كدت أنحني له احترامًا، لولا أنني وجدته يصيح فيها وهو يمر بجوارها بسخرية :

_ يلا يا كرومبو..

وأطلق ضحكة مدوية تشبه صوت ضحكات الخرتيت !!

*****************

ركب هذا الرجل المٌسن الطويل العريض الوسيم الميكروباص وجلس على الكرسي القلاب برغم أن الكرسي الأخير كان شاغرًا، لم يكن بجواره هنالك أحد، لكنه كان يعطل طريق النازل والراكب.

بعد هنيهة ركبت بنوتة ومرت عليه وجلست في آخر كرسي، وكان الشيخ المسن جالسًا أمامها، بعد فترة سمعت صوت :

– علي جنب يا اسطي.

ثم جاء صوتها يصرخ :

– لما انت مش نازل بدري قاعد ف نص السكة كده ليه؟؟…ايه قلة الادب دي !

فكان رده عليها :

_ من جمالك اوي يعني ؟؟..غوري ف داهية…يلعن ابو شكل اهلك!!

***********************

كنت عائدة من عملي، أشارت سيدة للسائق كي يقف، فهدأ من سرعته وكاد أن يقف…

قالت المرأة بصوت خشن أجش :

– بحري يا اسطي ؟؟

فصرخ فيها :

_ ياماااااه !!!!!

ثم جرى من أمامها !!!

********************

كنت بجوار السائق، نظرت خلفي فلم أجد أي ركاب في العربة..

– حضرتك نازلة فين ؟

قال السائق الخمسيناتي المحترم والذي كان يريد أن يذهب لموقف الميكروباصات بدون المرور من طريقه العادي، أشرت له أن يدخل من شارع هو خط سيره الطبيعي، ففعل.

– العسل اللي ورا ده مش  تبين نفسك ؟

وجدته يحدث أحد في الخلف وأنا لا أراه لأنه زئرد صغير، 8 أعوام لا يزيد عن هذا السن….

_ انا نازل اخر الخط علي فكرة وانت لازم تنزلني هناك!

هكذا قال العسل الذي كان جالسًا في آخر كرسي، والذي اتضح أنه عسل اسود ومنيل بطين، نظر لي الرجل المهذب باستغراب،  فقد كان رد الصبي رد منتهى قلة الأدب والذوق وغاية في البجاحة حقَا.

– بصي قلة الادب، انا عملتله حاجة ……

_وأنا معملتلكش حاجة، أنا بقولك أنا نازل اخر الخط !

–  وأنا مقولتلكش حاجة…انا بقولك بيّن نفسك…

ابتسمت وانا أردد : معلش معلش، وكنت في قمة الإحراج للرجل المحترم.

أوقفته ونزلت وقد كان لعراك والصياح بينهما لايزال يعم العربة !!!

…………………………….

…………..

………..

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
2
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان