تقرأ الآن
انقذوا بيت سيد درويش الذي تحول لمقلب للقمامة بكوم الدكة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
42   مشاهدة  

انقذوا بيت سيد درويش الذي تحول لمقلب للقمامة بكوم الدكة


  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


سيد درويش هو أحد أهم فناني الإسكندرية التي تتميز بأنها ولادة للفنانين. يتنفس أهلها الموسيقى والفنون بطبيعة أنها محافظة ساحلية يساعدها هواء البحر على تذوق كل ما هو جميل؛ البحر الذي سمُي في الأصل سيد درويش على اسمه “السيد درويش البحر”

وقد ولد فنان الشعب سيد درويش في الإسكندرية ب17 من شهر مارس عام 1892 لأسرة من أسر الإسكندرية متوسطة الحال.

وقد ظهرت موهبته منذ كان طفلًا وبعد تردده على الكتاب لحفظ القرآن ، ثم قام برحلة إلى الشام في مطلع شبابه غيرت حياته جاء بعدها إلى مصر لينتقل إلى الحياة بالقاهرة وذاع صيته حينها وبدأ رحلته في الغوص ببحر مختلف؛ بحر الموسيقى حتى أصبح من أهم ملحنين الوطن العربي.

الفنان الراحل سيد درويش

عاش فنان الشعب الذي حمل همه بأغانيه الوطنية بين القاهرة والإسكندرية. وعاش بالإسكندرية تحديدًا بواحد من أقدم الأحياء السكندرية؛ وهو حي كوم الدكة.

وعندما تطأ قدمك حي كوم الدكة تلاحظ الإهمال الذي يضرب كل شبر بالمنطقة والبيوت المتهالكة منها بيوت تراثية تعدى عمرها المئة عام أو قارب عمرها على المئة عام.

تصوير إسراء سيف للميزان

وتلاحظ أيضًا بساطة من يعيشون في المكان “سكان الإسكندرية الأصليين” الذين يحتفظون برسومات لسيد درويش على كل جدار وسور لبيوتهم.

ويحتفظ النوبيين منهم بزقاق داخل حي كوم الدكة بألوان بيوت النوبة الزاهية ورسومات جرافيتي لمحمد منير على جدران بيوت المكان. فأهل كوم الدكة يعرفون معنى الهوية والإخلاص لفنانيهم رغم بساطتهم.

زيارة إلى بيت الشاعر اليوناني كفافيس الذي توفي بيوم ميلاده

يحتفي أهل الاسكندرية أيضا بفنان الشعب حتى الآن، وبين الأزقة الضيقة التي تميز كوم الدكة سترى أكثر من مقهى يحمل اسم الدرويش أو الدروايش، وكذلك المطاعم البسيطة والأكشاك

هذا ما يستطيع فعله أهالي المنطقة تجاه ذكرى فنانهم المفضل، فيما بيت سيد درويش نفسه أصبح مقلبًا للقمامة.

بيت سيد درويش
بيت سيد درويش بالاسكندرية تصوير إسراء سيف للميزان

يرمي فيه الناس بكل أسف القمامة لأنه بلا سقف. والبيت كان مكون من طابق آخر ولكن انهار العقار مع الوقت، ويقال أن المحافظة قد بنت سور حول باب البيت كي تحتفظ بهيكله إلى أن يتغير مصيره-وهذا ما نتمناه-أو يُباد إلى الأبد.

وقد صرح من قبل أحد الجيران لليوم السابع أن نجل الفنان الراحل  عبد الرحمن البحر عندما كان على قيد الحياة كان يتردد على بيت والده ويهتم به، ولكن بعد وفاته انهار مع الوقت بعد إهماله.

إقرأ أيضا

منشر غسيل على جدار البيت

 مقلب للقمامة ومنشرًا للغسيل ومكان يبعد كل البعد عن النظافة بزقاق ضيق، هكذا تحول بيت سيد درويش، فيما   يحوم حوله البهائم بلا اهتمام أو بارقة أمل لتحويله   مزارًا لمحبيه أو متحفًا.ناشد العديد من المواطنين وزارة الثقافة لتحويله لمتحف دون جدوى أو رد ونتمنى أن يسمعنا حفيده الفنان إيمان البحر درويش.

باب البيت

حسب ما جاء بموقع ألوان واليوم السابع، بكل أسف فبيت سيد درويش بالقاهرة بشبرا  تحديدا بروض الفرج قد تحول سطحه هو الآخر لنفس المصير المؤسف؛ منشر للغسيل على سطحه ومقلب للزبالة بنفس السطح.

بيت سيد درويش بالقاهرة

منذ  أكثر من ثلاث سنوات نادى كل من يهتم بتراث الاسكندرية وأبنائها بعدم هدم بيت يوسف شاهين بمنطقة الشاطبي، وخاصة أن هذا  العقار تم تصوير فيه بعض مشاهد من فيلم “اسكندرية ليه”

العقار الذي كان يسكن فيه الراحل يوسف شاهين بمنطقة الشاطبي. تصوير إسراء سيف

 والعقار كان يبتعد أمتارا عن واحدة من أهم مقابر الاسكندرية الأثرية، وهي مقابر الشاطبي البطلمية. ويرجع تاريخ مقابر الشاطبي للقرن الثالث والرابع  قبل الميلاد بالعصر البطلمي،  وتعتبر المقابر الوحيدة المكتشفة خارج أسوار مدينة الإسكندرية القديمة ، ومقابل العقار واحد من أهم مسارح الاسكندرية “مسرح بيرم التونسي” مما يميز هذه المنطقة بأكملها.

باب البيت بالاسكندرية

ولكن رغم كل ذلك  تم هدم العقار  وكأن لا حياة لمن تنادي،وكأن تراث فناني الاسكندرية لا قيمة له . فنتمنى أن تسمعنا وزارة الثقافة هذه المرة ولا تفرط في أخر ما تبقى من ذكرى سيد درويش على أرض الاسكندرية والقاهرة، والخوف كل الخوف  أن يهدم البيت نهائًا ولا نستطيع زيارته بالمرة.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان