همتك معانا نعدل الكفة
96   مشاهدة  

بعد تقرير الجارديان.. هل أفسدت السفن السياحية ميناء إسطنبول حقًا؟

إسطنبول
  • صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال



لم يكد يمر عامان على افتتاح ميناء إسطنبول حتى أصبح أحد أهم الوجهات السياحية في تركيا، ومحطة هامة على طريق السفن الضخمة التي تقل آلاف السياح على متنها. وعلى الرغم من مساهمة الميناء الجديد في جذب السياح وخلق فرص عمل خلال فترة قصيرة من عمله، إلا أن للقصة جوانب أخرى يرويها متضررون من الحيوية التي جلبها المشروع للمنطقة الساحلية المحيطة به.

 مشروع ميناء إسطنبول 20 عامًا في المحاكم 

إسطنبول
إطلالة من ميناء إسطنبول في القرن الـ19

في العام 1994م طُرحت لأول مرة فكرة مشروع ميناء إسطنبول، الذي يعرفه السكان المحليون باسم ميناء غلاطه، حينها واجه معارضة شرسة من اتحاد المهندسين الأتراك. استمرت الاعتراضات مدة طويلة قاربت العشرين عامًا في ساحات المحاكم بين الحكومة والاتحاد؛ بسبب تخوفات من أضرار بيئية ومجتمعية قد يخلفها المشروع. 

بعد تنفيذ المشروع بتكلفة بلغت 1.5 مليار يورو، بالفعل خلق فرص عمل لأبناء المنطقة؛ بفضل ارتفاع أعداد المطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن التي تخدم السياح. وأصبحت السفن السياحية الضخمة أبرز زوار ميناء إسطنبول، حيث يهبط السياح العابرون لقضاء اليوم في جولات سياحية بالمناطق القريبة.

بموقعه القريب من ساحة تقسيم وبرج غلاطه وإطلالته الرائعة على مضيق البوسفور ومدخل القرن الذهبي؛ كان من الطبيعي أن يجذب آلاف السياح الذي ينفق كل منهم متوسط 1000 دولار في المدينة. وبحسب إحصائيات وزارة النقل التركية فقد استقبلت البلاد 279 سفينة سياحية منذ مطلع العام الجاري، متوقعةً أن يصل العدد إلى أكثر من 1300 سفينة قبل نهاية العام. وهو رقم ضخم قد يوفر لتركيا حوالي 3 مليار دولار إذا نجحت في تحقيقه.

اقرأ أيضًا

“العطلات الحلال” سياحة تقدر بـ320 مليار دولار ومصر في المركز التاسع أفريقيًا

لماذا يشكو البعض من ميناء إسطنبول الجديد؟

سفن سياحية ترسو في ميناء إسطنبول
سفن سياحية ترسو في ميناء إسطنبول

بالطبع جذب ميناء إسطنبول لتلك السفن العملاقة بعد سنوات الإغلاق كان له أثرًا إيجابيًا مبهرًا على قطاع السياحة، لكن على الجانب الآخر يشكو المواطنون من آثاره السلبية على حياتهم الاجتماعية. في تقريرٍ لها رصدت صحيفة الجارديان آراء مواطنين أتراك من سكان المنطقة وأصحاب المطاعم والمقاهي، أعربوا عن معاناتهم مع الضجيج والازدحام الذي خلقه هذا المشروع في المكان. إضافةً إلى حرمانهم من الاستمتاع بمنظر خيالي يطل على خليج البوسفور، وبرج الفتاة، وجامع السلطان أحمد، وغيرها من الأماكن السياحية القريبة التي اعتادوا الاستمتاع بمشاهدتها من قبل.

الأمر الذي تتبعه الميزان بالحديث مع مواطنين أتراك أشاروا إلى حقيقة ما رصدته الجارديان من تأزم السكان المحليون؛ بسبب السفن السياحية الضخمة التي ترسو في الميناء حيث تحجب عنهم الرؤية تمامًا. إلا أنها لا تمثل معاناة كبيرة فبالنسبة لعائشة جول- أحد سكان إسطنبول- أحيانًا لا تتواجد هذه السفن في الميناء من الأساس، وحتى عند وجودها يمكن الاستمتاع بالمنظر من خلال الشريط الساحلي الممتد قبل وبعد منطقة الميناء.

إقرأ أيضا
الحرب العالمية الأولى

وجود تلك السفن باستمرار على ساحل ميناء إسطنبول يتسبب في ضجيج و ازدحام غير طبيعي، ناهيك عن الإغلاق الذي يحدث بسبب الاحتياطات الأمنية حين ترسو إحدى السفن ليهبط منها السياح. ومع ذلك، ترى عائشة جول أنها طبيعة المناطق السياحية المطلة على الساحل، فمن الطبيعي أن يصبح المكان حيوي، ومزدحم، ومفعم بالضجيج.

لكن أكثر ما يزعج السكان والمتنزهين هو قيام البعض خاصةً السياح العرب بالتنزه في الأماكن غير المخصصة لذلك، حيث يفترشون الساحل ويشعلون النرجيلة محدثين فوضى عارمة. الأمر الذي لا يراه السكان مناسبًا للمكان ويعتبرونه غير مرحب به.

الكاتب

  • إسطنبول إسراء أبوبكر

    صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان