همتك معانا نعدل الكفة
276   مشاهدة  

رموا طوبتي .. مصطفى شوقي .. أغنية جيدة تبحث عن مطرب

مصطفى شوقي
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال



في مقالات سابقة تناولت فيها الأغاني التي أصدرها المطرب والملحن مصطفى شوقي نصحته بأن يركز على نفسه كمونولوجست أكثر من تركيزه على مطرب، لا ينكر أحد أن شوقي لا يملك من أمره الفني شئ في ظل أنه تحت راية المنتج نصر محروس الذي يفرض عليه نوعًا معينًا من الأغاني يبحث فيها عن قنص نجاح يقترب من نجاح أغنيته “ملطشة القلوب” التي أصبحت كاللعنة التي أصابت مسيرة مصطفى شوقي.

في أغنيته الجديدة “رموا طوبتي” يواصل شوقي ومحروس الاستعانة بالشاعر والملحن عزيز الشافعي الذي يعتبر الأنشط في سوق الغناء حاليًا، وبرغم تحقيقه نجاحات عديدة مع المطربين الاخريين إلا أنه لم يحقق أي نجاح يذكر مع شوقي حيث صنع له أغنية “غدارة غادرة” والتي مرت مرور الكرام لكن يبدو أن الشافعي يريد أن يقف بجانب صديق عمره “مصطفى شوقي” وفي نفس الوقت لا يريد إغضاب نصر محروس الذي يضع تركيزه مع شوقي بعد رحيل بهاء سلطان وتجميد الصوت الرائع “دياب” لكن إلى متى سيصبر محروس على شوقي ومتى سيتوقف شوقي عن إهدار طاقته في أغاني لا يجنى منها أي شئ.

شريط وسط الدايرة : نهاية الفصل الأول من مشوار الملك محمد منير

الكلمات :

يتحرر عزيز الشافعي من قوالب الأغنية التقليدية ويعطي لنفسه مساحة تجريب في قالب جديد ينهل فيه من قاموس المفردات الكلاسيكية العتيقة ليغذي فكرته عن المحبوب الذي يشكو  حظه السيء في كل قصص الحب التي عاشها.

تلاعب الشافعي بالألفاظ والمفردات بشكل جيد مع صياغة اعتمدت على الاشتقاق اللفظي لبعض الكلمات “يا ريحانة جرحانا – يا بنفسج بتمزج – يا سندس أمتى هنرقص “ مع استخدام الجناس بشكل قوي “جربت شمالي وجنوبي – أنتي اللي مفضية جيوبي ” “جربت مغربي وشامي – دوايا انتي وبرشامي” ولازلت عند رأيي ان عزيز الشافعي يمتلك إمكانيات قوية كشاعر تفوق أكثر من نصف الشعراء المتواجدين على ساحة الغناء حاليًا.

الموسيقى :

حافظ الشافعي الملحن على اتساق فكرته ومفرداته الفلكلورية في لحنه الذي جاء على مقام الصبا الحزين جدًا والذي تشابهت فيه الجمل مع بعض الجمل الفلكلورية لكن أهم ما ميزه هو اللمحة الساخرة في الجمل التي تعكس مأساة البطل الذي يسخر فيها من فشله وأن عابه فقط هو قفلة المقطع الأخير الذي جاء بجمل ابتعدت قليلًا عن روح اللحن في المقاطع السابقة.

إقرأ أيضا
حارة اليهود في مصر

توزيع محمد الفرا اعتمد على الآلات التخت الشرقية التي حافظت على روح اللحن حيث نجد حضور قوي للقانون والناي والرق مع خط باص جيتار مع تغييرات في الإيقاع ما بين مقسوم وواحدة وإعطاء مساحة جيدة لخط الغناء بدون زحمة من الآلات.

اداء مصطفى شوقي أضعف ما في الأغنية حيث تشعر بأنه يلهث خلف جمل اللحن ويحاول إعطاء لمحة تطريب بدت مصطنعة جدًا منه حيث لم تسعفه إمكانياته، لكن يبدو أن شوقي لازال يملك الإصرار على بروزة نفسه كمطرب رغم أنه بمقدوره صنع مسيرة جيدة كملحن لو ركز أكثر .

YouTube player

الكاتب

  • مصطفى شوقي محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان