تقرأ الآن
عندما تركت سوسو الرقص واتجهت للكتابة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
638   مشاهدة  

عندما تركت سوسو الرقص واتجهت للكتابة

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


“الرقص تعبير عن الروح” 

كنت في مناقشة مع فتاة كانت ترقص رقصًا تعبيريًا بالمسرح، هذا اللون من الفنون الذي لا يعرفه العامة، ويرتبط دائمًا بأذهانهم أن الرقص الوحيد هو الرقص الشرقي، أو الذي جاء بمشهد بمسرحية العيال كبرت من الفنان سعيد صالح.

رقاصة في الكباريهات تسكر وتفتح وتجيب لنا رجالة..سوسو هتسكر  وأنت هتمز يا أبو سوسو

قصتي مع  الرقص  وقناعاتي المتحفظة

بقصة ما كنت أنا سوسو بشكل مختلف، فإسراء تتحول إلى سوسو في حفلات الفتيات وليالي الحنة قبل الأفراح، وكفتاة محجبة متحفظة هذه المساحة الوحيدة لي للرقص، والمساحة الوحيدة لفتيات مصر جميعًا لتفريغ طاقتهن والانبساط.

طالما تمنيت مساحة  للفتيات كي رقصن دون أحكام أو مضايقات من أحد أو تحرش، دون غرض توقيع عريس بأحد الأفراح، أو  الرقص الفج لإثارة الشباب بتيك توك من أجل الشهرة. 

الرقص والقلق

من يتابع يومياتي عن القلق يعرف أنني فتاة تحارب القلق العام طوال الوقت، ومن طرق العلاج والاستمرار على توازن نفسي يكسر هذا القلق خمن كان ماذا؟..نعم الرقص.

الرقص كان من الأساليب التي نصحتني بها مختصة كي تحتل عقلي وتشل حركة القلق داخله، عندما تبدأ بالرقص يوميًا لنصف ساعة يكون تركيزك  مع الحركات التي يجب أن تؤديها مع النغمات.

زفة عصافيري على شباكي

أركز مع الهواية التي أحبها، وعزيز عليا أن يكون ضمن جدول استقراري النفسي “الرقص” كان بديلًا للرياضةاالتي تدفعني لتحريك الجسم كله، حينها أصبحت أتابع الرياضات التي تكون عن طريق الرقص، فتحسنت حالتي كما تحسنت علاقتي بالرقص نفسه الذي اعتزلته لأن لا مجال ومكان لي كي أمارسه.  

عودة للمسرح والرقصات التعبيرية

أسرتي متحفظة؛ لذلك كانت تغطيتي الصحفية للمهرجانات المسرحية سببًا لخوفهم  كانت أمي تسترجع نفس مشهد البداية الذي بدأت به المقال عن توجهي للرقص، كانت تخاف فعليًا أن آخذ الخطوة . بعدما بدأت في تجربة أشياء جديدة كعملي مرة كمساعدة مخرجة بالمسرح لعرض فاز بجوائز على الجمهورية وشعرت بالفخر أن تجاربي تحقق لي ذكريات جيدة

فاجئت أمي بخوضي لتجربة التمثيل على مسرح الجزويت بدور صغير جدًا؛ أظهر وسط ندابات صعيديات يرتدين عبائات سوداء ويندبن بكلمات موجعة مسجوعة.

قبل تجمعهن للندب يرقصن رقصًا تعبيرًا، رقص من نوع مختلف بحركات بطيئة وحزينة بعد موت أحدهم، ويجب أن تحرص كل فتاة بالجموعة على إتقان كل حركة بمكانها على المسرح ومع المجموعة بنفس اللحظة.

لا أتذكر عدد المرات التي صرخت فيها المخرجة كي أتقن الحركات؛ المخرجة التي عزمت علي عزومة مراكبية قبل البروفات أن أجرب مع صديقتي الدور فصدقتها، وعندما ذهبت بعباءة سوداء وأظهرت لها استعدادي لتعلم الدور اندهشت من الفتاة الخجولة المحجبة التي صدقت عزومة المراكبية على الدور، فوافقت على تدريبي بعد التورط بعزومتها.

عندما لبست البكيني لأول مرة

لم يكن الدور هينًا رغم حجمه، وانقطعت أنفاسي بالصراخ عند الندب وضرب الرأس حتى استقبلت شهادة من صديقي الفنان محمد خميس بأنني كنت أمثل بشكل جيد وكانت هذه مفاجأة لي وله.

استمتعت بتخريج طاقة سلبية كبيرة في وقت عانيت فيه من ظلم مديرة ما. لم تفهم أمي معنى الرقص الحزين الذي رقصناه، ولم تفهم مدى مساعدته لي على كسر خجلي الذي تسبب لي في أزمات السكوت عن حقي، ولم تفهم كيف ساعدني حتى أخرجت ما بي من غضب.

إلى الآن مازلت “سوسو” التي تصارع المشكلات بالرقص، وتتخيل نفسها ترقص على كل الأغاني، وتصمم رقصات بسيطة على موسيقى عمر خيرت، وبعالمها الخاص تؤمن كانت راقصة استعراضية يومًا ما وتركت الرقص من أجل التدريس مرة والكتابة مرة ثانية.

فاجئت أمي بخوضي لتجربة التمثيل على مسرح الجزويت بدور صغير جدًا؛ أظهر وسط ندابات صعيديات يرتدين عبائات سوداء ويندبن بكلمات موجعة مسجوعة.

اسكندرية بتقول سدق يا ترى هو سجق ولا سدق؟

قبل تجمعهن للندب يرقصن رقصًا تعبيرًا حزينًا، رقص من نوع مختلف بحركات بطيئة وحزينة ويجب أن تحرص كل فتاة بالجموعة على إتقان كل حركة بمكانها على المسرح ومع المجموعة بنفس اللحظة.

إقرأ أيضا

لا أتذكر عدد المرات التي صرخت في المخرجة كي أتقن الحركات؛ المخرجة التي عزمت علي عزومة مراكبية قبل البروفات أن أجرب مع صديقي الدور فصدقتها، وعندما ذهبت بعباءة سوداء وأظهرت لها استعدادي لتعلم الدور اندهشت من الفتاة الخجولة المحجبة التي صدقت عزومة المراكبية على الدور، فوافقت على تدريبي بعد التورط بعزومتها.

 

لم يكن الدور هينًا رغم حجمه، وانقطعت أنفاسي بالصراخ عند الندب وضرب الرأس حتى استقبلت شهادة من صديقي الفنان محمد خميس بأنني كنت أمثل بشكل جيد وكانت هذه مفاجأة لي وله.

 

استمتعت بتخريج طاقة سلبية كبيرة في وقت عانيت فيه من ظلم مديرة ما. لم تفهم أمي معنى الرقص الحزين الذي رقصناه، ولم تفهم مدى مساعدته لي على كسر خجلي الذي تسبب لي في أزمات السكوت عن حقي، ولم تفهم كيف ساعدني حتى أخرجت ما بي من غضب.

إلى الآن مازلت “سوسو” التي تصارع المشكلات بالرقص، وتتخيل نفسها ترقص على كل الأغاني، وتصمم رقصات بسيطة على موسيقى عمر خيرت، وبعالمها الخاص تؤمن كانت راقصة استعراضية يومًا ما وتركت الرقص من أجل التدريس مرة والكتابة مرة ثانية.

ولكنني راضية تمامًا أن الإنسان بروح واحدة وطاقة محدودة، وحتى لو كانت قناعاتي مختلفة وبيئتي مختلفة كنت اخترت الكتابة فوق كل شيء أحبه، وكنت اخترت نفسي الحالية التي تسمح لنفسها بين حين وآخر لتجربة ما هو جديد بجانب ما هو لازم.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان