تقرأ الآن
أشرف الخمايسي لـ”الميزان”: المرأة تتحمل مسؤولية تعرضها لـ التحرش الجنسي! (حوار)

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
587   مشاهدة  

أشرف الخمايسي لـ”الميزان”: المرأة تتحمل مسؤولية تعرضها لـ التحرش الجنسي! (حوار)


 

استكمالاً لما سبق نشره من حوار مع الروائي أشرف الخمايسي، وبعد تصريحات قلبت الطاولة، كان واجبًا أن نعود إليه لنستكمل ما لم نتطرق إليه في حواره الأول مع “الميزان”.

الخمايسي، روائي مصري، له العديد من المؤلفات، كما أن له العديد من المواقف الصدامية في ما يخص الكثير من القضايا الاجتماعية والدينية والثقافية والسياسية.. ومؤخرًا أدلى بتصريحات يحمّل فيها المرأة جزءًا من مسؤولية تعرضها لـ التحرش الجنسي، تزامنت مع حملة إلكترونية لفضح المتحرشين، وتفاعل معها الكثير من البنات والشباب، فكان أن تعرض الخمايسي لموجة انتقادات أعنف من أي موجة سابقة، وأبرز عناصرها أنه “يبرر التحرش الجنسي” ولا ينصر المرأة في صراعها من أجل الحرية.. حول هذه القضية وملابساتها أجرينا معه هذا الحوار المنفصل.

 

لماذا تصر على تصريحاتك المثيرة بشأن التحرش الجنسي بالنساء؟

ـ لأنها تصريحات ليست خاطئة. فأنا أشير لوجود دور للمرأة في قضية التحرش يجب أن ننتبه له. هناك نظام بيولوجي للإنسان. إذا استثير الرجل يثار. ولا يشترط أن تكون الإثارة جنسية فقط، فقد يستثار الرجل وطنيًّا أو دينيًّا أو تقاليديًّا. وإثارة الرجل جنسيًّا لها محفزات عدة، أهمها رؤية امرأة تفتنه بلبسها أو بمشيتها أو بكلامها المائس، أو بتصرفاتها المنفتحة غير المحكومة بالضوابط الأخلاقية الطبيعية، التي هي مكون فطري للمرأة الطبيعية، كالحياء. المشكلة أن البعض يحاول اعتبار مثل هذه التصريحات محاولة للنيل من حرية المرأة! والحق أنها على العكس تمامًا من ذلك. نحن نطالبها بألا تمنح المتحرش فرصة باستفزازه، وهذا يبسط لها مساحات آمنة أوسع، ما يجعلها حرة على نحو أكبر.

 

إذا كيف ترى تصريحات عبدالله رشدي ومشايخ السلفية حول تبرير التحرش؟

ـ لا عبدالله رشدي ولا شيوخ السلفية برروا التحرش، ولا الآباء في الكنائس حين طالبوا المسيحيات من شعب المسيح باللبس المحتشم برروا للتحرش، عندما اعتبروا المرأة فتنة إذا تفننت في إبراز مفاتنها ، فإذا لم تفعل ثم هاجمها المتحرش فليس له الحق في ذلك. لا يقول بهذا عاقل فضلاً عن رجال هويتهم الدين، الذي هو أخلاق. عبدالله رشدي وشيوخ السلفية وآباء الكنيسة يشيرون إلى أن “تعري” المرأة سبب من أسباب التحرش الجنسي . وقد بُحَّت أصوات هؤلاء وهم يقولون إننا لا نبرر التحرش، ولكننا نلفت الانتباه إلى بعض الأسباب. أقول لك هناك نية مبيتة لتجريمهم بسبب توجهاتهم اليمينية. دعني أسألك: أين هؤلاء ممن يرتكبون جرائم التحرش بالفعل يوميًّا من اليسار؟ أين أصواتهم من الاتهام الموجه لصاحب دار النشر “ميريت”؟ أين هم من كلام الروائي الأستاذ رؤوف مسعد عن ارتكاب الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم لفعل التحرش؟ لماذا لا نسمع أصواتهم بخصوص متحرشين حقيقيين؟ دعني أيضًا أجيبك: لن نسمع أصواتهم. لن يهاجموه لأنه يساري مثلهم. وكذلك لن يدافعوا عنه بقوة، هم يعرفون أنهم إن دافعوا قد يستفزون أصواتًا نسائية لا حصر لها ولا عدد، تصرخ متهمة مئات المتحرشين من الشخصيات الثقافية اليسارية الكبيرة.

قد يتهمك البعض بالدفاع عن التيار الديني ومحاولة استمالتهم ألا تخشى أن يتهمك البعض بالدفاع عن التيار الديني ومحاولة استمالته؟

أنا لا أدافع عن أية تيارات، ولا أستميل أية تيارات، أنا أدافع عما أراه من وجهة نظري الشخصية صحيحًا. هذا الصحيح إن كان عند الدينيين لا ضير. أو كان عند العلمانيين لا ضير. أنا مع الحق.

 

إقرأ أيضًا…منابع التحرش .. كيف تعلم الرجال ” للأسف” أن التحرش فضيلة؟

 

كيف يمكن الحد من جريمة التحرش الجنسي؟

جريمة التحرش تتعلق بالوازع الأخلاقي عند الرجل والمرأة. جريمة لها علاقة بمقدار ما لدى كل منهما من مروءة. على الرجل قبل أن يهم التحرش الجنسي وضع نفسه مكان والد أو أخ أو زوج هذه البنت أو المرأة التي سيتحرش بها، مهما كانت فاتنة. على الرجل أن يخجل من نفسه كونه يقدم على ارتكاب سقطة أخلاقية مخلة بشرفه فعلاً. كذلك على المرأة استعادة حيائها. فكل امرأة بلا حياء لا يعول عليها. المرأة الفاقدة للحياء امرأة مشوهة مثل معظم هؤلاء القاعدات في مقاهي وكافيهات وسط البلد (الثقافية). الواحدة منهن “تقربع” حجر الشيشة كأنها مَدْخنة قطار، في حين “ترقع” ضحتكها كأنها رقاصة في ماخور، وتقذف شتائمها الوسخة حولها كأنها “الواد بلية” في ورشة ميكانيكي. مثل هؤلاء النسوة نموذج مشوه يجب على البنات والسيدات المحترمات تجنب تقليده تمامًا.

كيف ينظر الخمايسي إلى المرأة عمومًا؟

ـ المرأة أول من نظم تركيبتي الإنسانية. أمي أول من تعاملت معها وتعامل معي. جاراتنا المسيحيات شكلن وعيي الأول أيام كنت طفلاً. جدتي لأبي وجدتي لأمي حكتا لي الحكايات فأطلقتا بداخلي رغبة القص وكتابة الروايات. حبيباتي في فترة المراهقة فجّرن فيّ الشعر. وحبيباتي على مدى رحلة العمر واحات الصحراء وأشجار المفازات. وزوجتي حنان ربة قلبي ومنطلقي الراسخ نحو جميع هذه النجاحات الموفقة. المرأة وطن الرجل ومحرك الأديب. إلهام الجمال والأسطورة. المرأة حياة. هذه صفات بدهية لا تحتاج إلى ترديد.

إقرأ أيضا

 

ما تعليقك على رد فعل بعض المكتبات بعد رفضهم لمؤلفاتك؟

فعل ذلك مكتبة يتيمة في القاهرة، وأخرى في المنيا. المكتبة القاهرية أحبت أن تأخذ “بنط”. فأخذتْ “خازوقًا”. فليس دور المكتبات، وهي جزء أصيل من العملية الثقافية التي تستهدف حفظ الحقوق الشخصية وعدم الجور على حريات التعبير، أن تفعل عكس ما تستهدفه الحركة الثقافية. لقد أثبتت هذه المكتبة أنها بلهاء. وقد طالبني أحد المحامين من الأصدقاء بضرورة رفع قضية ضدها، على سبيل التعويض عن الضرر المعنوي والمادي الواقع على شخصي من جراء المقاطعة التي أعلنتها، وتصوير كتبي مقلوبة، خصوصًا بعدما تداولت وسائل الإعلام واسعة الانتشار هذه الصور بكثافة. قال لي صديقي إنها قضية مضمونة المكسب. تجاوبت مع الفكرة فعلاً. لكن في النهاية رفضتها. لن نتربص بردود الأفعال مهما كانت جائرة. ولن نتكسب بمواقفنا. يكفيني ظهورها كمكتبة يديرها حمقى.

 

ما مضمون كتاب “زيتونة زيدان”؟ ولماذا تقول إن هناك محاولات لتعطيله؟ هل تقصد أن زيدان تدخل؟

“زيتونة زيدان” عملية بسيطة سريعة ننزع فيها ورقة التوت عن المكانة الفكرية المزعومة للرجل. ولا نجري هذه العملية على نحو اعتباطي أو عاطفي. إننا نفعل ذلك بأبسط أساليب المنهج العلمي، وهو وضع بعض منتجات زيدان من كتب ومرئيات على طاولة التشريح، لنتبين منها إن كان الرجل مفكرًا أم منسوبًا إلى الفكر بفعل فاعل.

وأنا أعتقد، ويعتقد البعض غيري ممن لفتوا انتباهي إلى ذلك، بأن هناك محاولات لتعطيل هذا الكتاب، أبرزها محاولات استغلال كلامي في منشور عبر صفحتي الشخصية على فيسبوك لاتهامي بالتبرير للتحرش، فكم مرة ألقيت بتصريحات صدامية ثم يتوقف الأمر عند “شوية” شتائم وينتهي الأمر. هذه المرة تطور الأمر إلى ردود أفعال تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام وإلى المكتبات! أتخيل أن مريدي زيدان يتغلغلون في هذه الجهات، وقد ساءهم علمهم بأن “زيتونة زيدان” في الطريق. ويعرفون أنه لن يكون في صالح تلميع صفة المفكر لدى شيخهم، فيحاولون تعطيله. ولا أظن طبعًا أن يوسف زيدان هو من أعطاهم الأوامر لتعطيل الكتاب، فلو فعلها لسقط الصنم الهش من تلقاء نفسه في نظر مريديه أولاً.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان