تقرأ الآن
العقاد والرغوة الملكية.. نجوم الإعلانات زمان والآن

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
40   مشاهدة  

العقاد والرغوة الملكية.. نجوم الإعلانات زمان والآن

الإعلانات

هل من الممكن إطلاق اسم رئيس دولة أو ملك عربي على “صابونة”؟

وهل تخيلت يوما أن ترى رئيس تحرير جريدة كبيرة في إعلان صابون؟

ماذا سيكون رد فعلك إن رأيت كاتبا مثل نجيب محفوظ، أو خيري شلبي، أو محمد المنسي قنديل، أو أحمد خالد توفيق، يروج لمنتج نظافة شخصية؟

هل سيفكر فيهم صاحب الإعلان للترويج  لمنتجه من الأساس؟

وهل سترحمهم السوشيال ميديا إن حدث هذا؟ أم ستجلدهم بسياطها جلدا؟

لا تستعجل الرد، ففي السطور التالية ستجد مفاجأة غير متوقعة عن قمم أدبية وسياسية في القرن الماضي فعلوا ذلك بالفعل؟

ملك الصابون

البداية عزيزي القارئ كانت في أواخر عشرينيات القرن الماضي، وبالتحديد عام 1928، عندما قرر الحاج محمد شاهين إنشاء مصنع صابون أصبح هو الأشهر في مصر لسنوات طويلة، وأطلق عليه اسم “نابلسي شاهين”، حيث كان المقطع الأول من الاسم نسبة لمدينة نابلس الفلسطينية، والمقطع الثاني نسبة لمؤسس المصنع.

وبعد تولي الملك فاروق مقاليد حكم البلاد، ولضمان رواج المنتج وقتها جعله الحاج شاهين يقترن باسم ملك مصر ، ليصبح “نابلسي فاروق”، وبهذا فتح الباب السحري لمنتجه ليدخل كل بيت، ويتسابق مشاهير مصر في كل المجالات للإعلان عنه، كيف لا وهو يحمل اسم الملك نفسه؟

الإعلانات

العقاد والرغوة الملكية

انتشار “نابلسي شاهين” الواسع كما قلنا تحقق بسبب دهاء صاحب المصنع الذي قرن اسمه بالملك فاروق، وأيضا بذكاء الملك الذي لم يغضب من ذلك الأمر وسمح به لزيادة شعبيته بين الناس، حتى إن إعلانات الصابون كان يكتب عليها “نابلسي شاهين ملك الصابون”، قبل أن يطيح الضباط الأحرار بالملك وتتنصل منه شركة الصابون على الفور، لكننا لسنا هنا لنتحدث عن تلك الواقعة، وإنما عن الأسماء التي شاركت في الدعاية للمنتج.

بالنظر في صفحات مجلات القرن الماضي، نجد أن العديد من كبار الكتاب والصحفيين والسياسيين والفنانين الكبار روجوا لـ”نابلسي فاروق” من منطلق تشجيع الصناعة الوطنية، بحسب ما كان ينشر وقتها، ولن نتحدث هنا عن السياسيين والفنانين، فقد سبقنا لذلك العديد من الزملاء، وإنما سنسلط الضوء على الكتاب والأدباء.

الكاتب الكبير عباس محمود العقاد ظهر في إعلان الصابون الملكي على صفحات الاثنين والدنيا في عددها الصادر بتاريخ 22 من سبتمبر عام 1941، رفقة فكري أباظة رئيس تحرير المصور وقتها، ورئيس تحرير الدستور محمد خالد، وصاحب جريدة البلاغ عبد القادر حمزة باشا، والكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني.

وكتب العقاد مروجا للمنتج: “أشكر لكم هديتكم من صابون فاروق، ويسرني أن أبلغكم  أنني وجدت هذا الصابون كأحسن الأصناف المتداولة في بلادنا المصرية رائحة وتنظيفا وذوبانا، وهو من أجل ذلك، ومن صنعته الشرقية ليستحق كل إقبال وتشجيع”.

بينما كتب فكري أباظة: “أرجو لهذا الصابون ما يستحقه من شهرة عملية إن شاء الله”، أما المازني فكتب: “أستطيع أن أقول بحق إن صابون نابلسي فاروق خير ما جربت من هذا النوع من الصابون، وإني لفخور بأن مصريا أنتجه، أسأل الله له التوفيق، فإنه به جدير”.

أما عبد القادر حمزة باشا، والذي نشر الإعلان كلماته بعد وفاته، فكان نص ما كتب “استعملت صابون نابلسي فاروق فوجدته من أجود أنواع الصابون، وإني لأرجو لهذه الصناعة الوطنية كل النجاح”.

وأخيرا كتب محمد خالد: “أرجو لصابون فاروق نجاحا بقدر ما له من مزايا، وأتمنى أن يقبل على تشجيعه أصحابه المصريون تقديرا للصناعة المصرية”.

نجوم الإعلانات زمان والآن

إقرأ أيضا
الراديوم

بعد أن استعرضنا كيف روج كبار الكاتب لصابون فاروق، وسواء كان ذلك تشجيعا للصناعة الوطنية، أو تقربا لملك البلاد، دعونا نسأل، لماذا اختار صاحب المنتج تلك الشخصيات تحديدا لإعلان منتجه؟.

الإجابة نجدها في صدر صفحة الإعلانات بمجلة الاثنين والدنيا، حيث بدأ بهذه الكلمات “الصحفيون والأدباء هم الناطقون باسم الشعب، أقوالهم صدى لإحساس الرجل في الشارع، والسيدة في البيت، والتاجر في المحل”.

كان هذا هو وضع الشارع المصري المخاطب بالدعاية والإعلان في أربعينيات القرن الماضي، حيث كانت شخصيات مثل العقاد والمازني وعبد القادر حمزة ومحمد خالد وغيرهم نجوم مجتمع يتابعهم المواطن العادي ويهتم بما يقولون، وهو ما جعلهم مطمعا لصاحب المنتج حتى يكسب من تروجيهم له المزيد من الشعبية.

فما هو وضع الشارع المصري اليوم؟ وإذا عاش صاحب المنتج في عشرينيات القرن الحادي والعشرين، فمن من مشاهير زماننا المبجلين سيختار الحاج محمد شاهين لترويج منتجه؟ وكيف سيكون شكل الإعلان وكلماته؟

دعونا نقرأ إجاباتكم على هذا السؤال في التعليقات، فشاركونا باقتراحاتكم.

 

إقرأ أيضاً

ماترويه المقابر : الإعلانات تجرح كبريائها.. حقيقة مصرع سلوى حجازي؟

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان