تقرأ الآن
حافظ أبو سعدة .. رحيل رجل هادئ تولى أكثر الملفات صخبًا في مصر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
241   مشاهدة  

حافظ أبو سعدة .. رحيل رجل هادئ تولى أكثر الملفات صخبًا في مصر

حافظ أبو سعدة
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


لم يكن للمحامي الحقوقي حافظ أبو سعدة الذي تولى أمانة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعد عام من تولي حبيب العادلي وزارة الداخلية أي فرصة للنجاح بناءًا على المعطيات التي أمامه وتاريخه مع نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في الملف الحقوقي من خلفه.

حافظ أبو سعدة ونظام مبارك .. لعبة القط والفأر

حافظ أبو سعدة
حافظ أبو سعدة

أول بروز لاسم حافظ أبو سعدة في الملف الحقوقي كان عام 1990 حينما كان أحد أعضاء وحدة العمل الميداني في المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إذ ساهم في كشف فضيحة سياسية تورط فيها وزير الداخلية محمد عبدالحليم موسى بعد 9 أشهر من منصبه، إذ اتهم رجال الوزير بتنفيذ عملية اغتيال سياسي كان ضحيتها علاء محي الدين المتحدث الرسمي السابق باسم الجماعة الإسلامية في مصر، إذ تم اغتياله في شارع الطالبية.

علاء محي الدين
علاء محي الدين

أحرجت تلك الواقعة نظام مبارك للغاية ومحمد عبدالحليم موسى على وجه التحديد، فالأخير تولى الوزارة بعد زكي بدر، وكان قتل علاء محي الدين خارج إطار القانون فوقع تشبيه بين نظام مبارك الحزب الوطني ونظام حافظ الأسد ممثلاً في حزب البعث في سوريا.

اقرأ أيضًا
شائعة في تاريخ مبارك العسكري “لها صلة بعبدالله غيث ووردة

رويدًا رويدًا وبعد تلك العملية بـ 3 أعوام تولى حافظ أبو سعدة رئاسة وحدة العمل الميداني في المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ثم المدير التنفيذي لها عام 1994 وبعدها رئيسًا للمنظمة سنة 1998.

كانت المهمة الحقوقية للمحامي الحقوقي حافظ أبو سعدة في مطلع القرن الحادي والعشرين مثقلة بالمتاعب، فهجمات الحادي عشر من سبتمبر أوجدت توحشًا داخل كل أنظمة الشرق الأوسط تجاه كل نوع من المعارضة سواءًا كانت إسلامًا سياسيًا أو معارضة مدنية ليبرالية، فباتت حقوق الإنسان خلال عصر مبارك ككرة الثلج التي تحركت مع مرور السنوات حتى تفجرت في وجه حبيب العادلي بأحد سيبرات الإسكندرية على يد أمناء الشرطة في قتل خالد سعيد.

خالد سعيد وسيد بلال
خالد سعيد وسيد بلال

ظهر حافظ أبو سعدة مع جابر القرموطي في يونيو 2010 وقال أن كافة بيانات وزارة الداخلية حول قتل خالد سعيد كاذبة وغير صحيحة، وهو نفس الحكم الذي أبداه على قضية سيد بلال، فقد كان الانترنت والفيديوهات السادية المسربة تعمل على مواقع التواصل الاجتماعي بينما حافظ أبو سعدة على الفضائيات المستقلة يهاجم طريقة التعامل مع الملف الحقوقي حتى جاءت ثورة 25 يناير وكان أبو سعدة فاعلاً في كافة القضايا الحقوقية التي حدثت في الفترة من 2011 حتى 2013 م.

حافظ أبو سعدة ما بعد رحيل الإخوان

بيان 3 يوليو
بيان 3 يوليو

كانت الوقائع التي جرت بعد بيان 3 يوليو 2013 مفعمة بالضبابية الحقوقية لأسباب عدة أولها أن تدويل قضية حقوق الإنسان جعلها مدخلاً للتدخل في الشأن الداخلي، وهو ما صرح به حين قال “20 منظمة تابعة للإخوان تمد هيومان رايتس بتقارير الكاذبة، ومع الأسف تم اختراق هذه المنظمات من أشخاص ينتمون لـ جماعة الإخوان ، وهم الذين يعملون على الملف المصري، لذلك تخرج التقارير ضد الدولة المصرية في هذه المنظمات، تبدأ الأكاذيب من مؤسسات قطرية وتركية، ومن ثم تأخذها منظمات كبيرة من خلال هؤلاء الأشخاص”.

حافظ أبو سعدة
حافظ أبو سعدة

تعرض حافظ أبو سعدة للإحراج حينما تم تشبيهه سنة 2015 أثناء زيارته لسجن العقرب شديد الحراسة بالممثل سامي عطايا الذي كان يعمل محاميًا حقوقيًا، ولم يقابل السخرية بالرفض أو الاتهام حيث قال في حوار صحفي له “الصورة مقتطعة من سياقها ومن روجها لم يقرأ التقرير الذي كُتِب عن سجن العقرب حيث قلت سجن العقرب سيء السمعة؛ لأنه بُني خصيصًا للعناصر الأشد إجراما، ولذلك نجد أن هناك كلام كثير عن سوء المعاملة به.

إقرأ أيضا
تاريخ الأمسيات الدينية

قضية أخرى اهتم بها أبو سعدة وهي قضية سيارة الترحيلات حيث أجرى عدة جلسات بشأن مقتل 37 متهمًا اختناقًا داخل العربة وتمكن من إصدار قرار من النيابة للتحقيق.

الأمر ذاته كان في قضية ريجيني حيث قال في حوار مع النبأ ” على وزارة الداخلية التمهل والقيام بتحقيقات جادة وعدم القيام بإعلان أى نتائج إلا بعد الوصول للحقائق، والتضارب فى التصريحات جاء نتيجة الضغط الدولى الكبير على مصر فيما يتعلق بهذه القضية، والوضع «ملتبس» سياسيا مع الإيطاليين وأرى أن النيابة العامة عليها دور كبير فى كشف الحقائق وأعتقد أنها تحقق فى هذا الأمر، كما أنه لا يوجد أى مبرر لتصفية مواطن، إلا فى حالة الاشتباك.”

رحل حافظ أبو سعدة تاركًا الملف الحقوقي يعج بالمشكلات فهو قال قبل رحيله بـ 4 سنوات “وضع حقوق الإنسان فى مصر صعب جدا؛ نظرا لوجود العديد من الانتهاكات، كما أن القوانين الموجودة فى الدستور لم يتم العمل بها”، كذلك شن أبو سعدة حربًا شعواء على المتاجرة بملف حقوق الإنسان حيث كان خصمًا قويًا للتقارير المشبوهة التي كانت تخرج بين آنٍ لآخر عبر الجزيرة وهيومان رايتس ووتش وغيرهما.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان