تقرأ الآن
ردا على رسائل شريهان إلى جمهورها هذه الرسالة لعلها تصل

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
171   مشاهدة  

ردا على رسائل شريهان إلى جمهورها هذه الرسالة لعلها تصل


  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene

  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene


إلى جميلة جيل الثمنينات والتسعينات: أعتقد أن هذا أهم ألقابك التى تستعيدنه مع طلتك الجديدة على هذا الجيل بعدما أصبح شابا بعد مرور عقدين من الزمان على غيابك عن الشاشة الرمضانية ولقد تغيرت الخريطة الرمضانية كثيرا ياعزيزتى حتى بتنا فى أغلب الأحيان نستلهم نوستاليجا رمضانات الماضى فى إحياء رمضانات الحاضر كما كانت تعتمد بيبسى على مشاعر الحنين للماضى لأكثر من رمضان كى تجتذب مشاعر بعينها إرتبطت بهذا الفن الرمضانى الأصيل ولكنها كانت محض صور مستلهمة وبعض فنانين الزمن الجميل طالتهم يد الزمن فخرجوا على الناس بابتسامات تكون غالبا مليئة بالشجن على زمن كانوا فيه أبطالا فأصبحوا ضيوف شرف إلا أنت .. رحلت فى بطولة وعدت فى بطولة .. رحلت وفانتازيا ثيابك فى الفوازير مازالت تلمع فى لاوعينا ذا الأحلام المبهجة وموسيقاها تنشرح لها نفوسنا وتتصاعد دقات القلوب التى تذكرنا بالزمن الجميل .. وعدت بنفس الملابس ونفس البهجة ونفس الروح العنيدة القادرة على التحدى ربما أكثر من روح الشباب اللذين حضروك أطفالا .

كان لدينا ابن عمى الذى ولد خارج مصر على الإفطار وحضر إعلانك وفجأة سأل عن إسمك ونظرنا أنا وإخوتى إلى بعضنا بعضا بنفس نظرة فؤاد المهندس إلى حنفى وهو يسأله مين عمر الشريف بقى ؟!.


فوازير شريهان 

 

وحينها أدركت أن ابن عمى رغم إنتماء شهادة ميلاده لجيل التسعينات فهو قد فاته الكثير .. فقد كنا نجتمع ونحن صغارا أنا وأبناء عمى وعمتى نلملم كل ملابس البيت وقد نظل بملابسنا الداخلية الصيفية لنوفر قطع إضافية أخرى ونحن نتفنن كيف نصنع فستان من فساتين فوازير شريهان وهو مشهد طفولة فنى لاينسى ولم يحضره أبناء عمى المغترب .. كنا نمثل مسلسلات ألف ليلة وليلة ونمسك بمنشة الذباب مثل شىء يظلل الملك وكنا نلف قماش الإيشاربات المتداولة فى هذا العهد لنصنع عمة وكان هناك من بيننا أشهر من يلف عمة شهريار وأحسن من يسرق كحل الأم السعودى الذى كان موجودا فى قارورة نحاسية بقلمها نقش يشبه نقش الزجاج الدائرى ولكن بتفريغات داخلية فقط كى يضع كحل شهرزاد وراء القماشة النايلون وكنا نفشل فى سرقة الروج ولكنى أمسكت بنفسى ذات مرة وقد اشتريت لون روج عجيب ولم أستعمله حتى سألتنى صديقتى لماذا أشتريت هذا اللون وأنا أعرف أننى لو استعملته لن يناسب ملابسى ولا أى خروجة أخرجها ووجدتنى أجيب فى عقلى الباطنى بلا وعى : لقد رأيته فى فزورة لشريهان وأفرغت لاوعيى من رغبة قديمة فى شرائه وحسب حتى ولو لم أستخدمه .. ثم لطالما أمسكت بنفسى كثيرا أقف لأتصور صورة بسيطة فأقف مثل البالرينا على أطراف أصابعى وأفرد ذراعى رغم أننى لم أمارس الباليه فى حياتى ولم أدخل أى عرض باليه من قبل .. كل ذلك لاوعى عجيب بداخلى خفة كل الإستعراضات التى رأيتها بطفولتى .

كنا نجلس فوق كرة القدم التى نضعها فوق برميل المياة ونغنى الكورة دى فيها مافيها والمولى ولانا عليها وساعتها البرميل اتخرم ولم نجرؤ على أن نطلب الولاية على البرميل مجددا أبدا وحينما كنت تغنينها كنا ننظر لبعضنا ونضحك فى خبث عن الكبار بأن لنا سرا كارثيا فعلناه نخفيه عن الجميع ماعدا أنت ولقد غاب ابن عمى عن كل هذه الكواليس اللذيذة فكيف يفهم الآن ولم يرتبط عاطفيا بك فى طفولته وعاش معك كما عشنا هذه العوالم الفانتازية التى جعلتنى مرة أصمم على تركيب هاتفى البلاستيكى فى تسريحة شعرى ولم يفهم أحد شىء من ذلك سوى ابنة عمتى التى ظلت تسحب السماعة ورائى وأنا أصعد فوق السرير لأرى نفسى بصورة أطول فى المرآة وأنا أخبرها : _ حطى السماعة .. لاشيليها هتقع !

إقرأ أيضًا…شريهان وأول خطوة ناحية العرش

ماذا يحدث لو حذفنا من هذه المشاغبات الحلوة فوازير شريهان ؟!

ببساطة سيكون بداخل عيوننا التى لمعت فى رجوع شريهان خواء من اللاارتباط الذى وجدته فى عيون ابن عمى .

حتى على المستوى الفنى حين كبرت وقررت أن أكون فنانة سينما فانى واثقة أن من رمى بى بذرة الفن الأولى كانت تلك الكادرات البصرية المبهرة فى طفولتى لدرجة أن البيت كله لو نادى اسمى وقت الفوازير فانى لاأجيب أحدا أبدا .. وعندما كبرت وغاب عنى نجوم طفولتى اللذين عادوا للظهور على برامج ماسبيرو زمان عدت لأطابق حبى لفنهم مع حبى لإنسانيتهم وتراجعت للأسف  عن حب كثيرين ماعدا أنت .. كان لديك وعى جميل كان يجعلنى أبتسم فى كلمة تنطيقنها وأشعر أنك تعبرين عنى فى وصف الأمومة ووصف تفضيل العائلة على الميراث وحتى عن وعيك بفنك وبضرورة فترة التحضير التى شرخت حناجرنا صريخا كى يخرج العمل يحترم عقل جمهوره ، مازلنا نعانى منها حتى المسلسلات التى تخرج من الموسم الرمضانى بقوة الطرد.

فيديو عن وعى شريهان بأهمية فترة التحضير ضمن أهم مكونات العمل الفنى .

https://www.youtube.com/watch?v=TJPmHXphzHg

فيديو عن وعى شريهان بفنها وإحترامها للجمهور الذى تخرج عليه .

https://www.youtube.com/watch?v=OFJfi26brKs

والفيديو الأكثر عاطفة من كل هذه الفيديوهات هو فيديو انتمائها لسمير خفاجى أشهر كاتب ومنتج مسرحى كوميدى فى النصف الثانى من القرن العشرين وصاحب روائع (هاللو شلبى – مدرسة المشاغبين _ العيال كبرت _ سيدتى الجميلة _ ريا وسكينة _ شاهد مشفش حاجة _ وطبعا شارع محمد على ) .

https://www.youtube.com/watch?v=61p1110iPoA

فيديو شريهان مع سمير خفاجى

إقرأ أيضا

إن أجمل العلاقات فى الحياة هى التى تبدأ بالعمل وتنمو لتكتمل العلاقة الإنسانية الراقية وهذا دوما مانجده لدى شريهان فى كل من عملت معهم ورثتهم على حسابها الرسمى عل الانستجرام وقبل عودتها بكثير من السنوات وكانت دوما تشعر بالامتنان لوجودهم فى حياتها وهى حركة لاأراها إلا قليلا فى الوسط الفنى وحتى فى الحياة كما قال الله تعالى “قليل من عبادى الشكور ”

ولكن برغم كل هذه الحياة الطويلة مابين نجومية فى السماء واستلقاء على الظهر .. مابين طعنات وتخاذل مقربين .. وتشجيع ودعم محبين غرباء .. مابين مطب صحى وآخر يثبت صمودية الروح الشريهانية لكل التحديات .. لم تكن تمر شريهان بكل ذلك لولا علاقة قوية مع الله .. فرحت واطمأننت كثيرا حين رأيت مسحة الرضا بالقدر وشكرها لله على كل ابتلائاتها فى قوة لايعطيها الله إلا لأخلص عباده وسعدت بكل صورها التى تظهر جوانبا روحانية للناس أنها حقا لاتنسى شكر الله فى أسعد أوقاتها وحين أحتفى بها العدل جروب نسيت كل الفنانين الكبار الذين جاءوا لتهنئتها ورفعت رأسها عاليا تشكر الله فى إمتنان عميق وهذا دوما ماأحب أن أرى كل فنان عاقل فيه أن يتذكر أن رب قلوب الناس بيد الله وأن هذه الأضواء والضجة هى فخ لنسيان مناجاتنا مع الله التى صنعت وأعادت كل هذا ولكن شريهان لم تنسى وظلت حامدة شاكرة ممتنة لكل أقدار الله التى طوعتها لصالحها بالأخير .

إن شريهان جزء من ذاكرة مصر والعرب الجمالية فهى التى علمتنا تذوق الكادر البصرى الغارق فى التفاصيل الجميلة ومن بعد غيابها ساد القبح الشاشة وتلاعب بنا الفنانون فى تقليل كبير لعقولنا ووعينا لكن بعودتها رجع الجمال لعيوننا والبهجة لأرواحنا والإحترام لفننا .

https://www.youtube.com/watch?v=Eql2mw2ayFA

 

 

الكاتب

  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان