رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
498   مشاهدة  

عن زوبا وعربات الكبدة .. وكيف يمحي البحث عن الامتياز متعتنا؟

زوبا
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


الأكل في مطاعم زوبا تجربة لطيفة، سندوتشات الكبدة والسجق وكذلك الكشري الخاص بهم مصنوع على “سنجة” عشرة وسط اجراءات بلغت من الكفاءة حد الامتياز منذ اختيار نوع الكبدة والسجق والعدس والأرز وغيرها من المكونات وحتى عملية طهوها حتى تغليفها وتسليمها للزبون مع ابتسامة عريضة من العامل.

على العكس تماما عن عربات الكبدة والكشري التي لا تتوافر فيها حتى اجراءات الصحة العامة – لم يتحدث أحدهم عن الامتياز اطلاقا ولا يجرؤ – يلف لك العامل السندوتشات في ورق أو يلقيها في طبق بلاستيكي متواضع وعلى وجهه تكشيرة مصحوبة بالطرشي الذي يضعه لك حسب رؤيته لشخصك أو حجم بقشيشك.

لا تتشابه الحالتي غير في مسميات الانتاج النهائي – كبدة وسجق وكشري أو حتى فول وطعمية -.

لكن هناك شيء غامض يجعل طعام زوبا يشبه فيلات وشقق التجمع الخامس، بلاستيكية مدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد، منظر لا طعم، جمال معدوم الإحساس يفقد نصف لذته فقط لأنك تشعر أنه مصطنع.

على العكس من أكل عربات الكبدة والسمين والكشري الذي يشبه دفأ حاراتنا الشعبية وحفاوة أهلها وصلهللتهم، يفتقدون للكثير من أساسيات الامتياز لكنهم يملكون كل أمارات الحياة.

عجيبة هي مصر تشبه تماما هذا الفارق، رغم أنها تحوي هذا التضاد دون خجل أو وجل.

لم أرتح أبدا للحياة في دول الخليج رأيت مدنا صناعية بلاستيكية نظيفة للغاية لكنها ليست حقيقية، تشبه زوبا كثيرا بابتسامة العامل المفتعلة عند تلقي الطلب وعند تسليمه.

وحدها مصر بحاراتها ومقاهيها البلدية وعربات أكلها طمئنت روحي.

أشعر بالراحة عند السير في قصر الشوق والقاهرة القديمة بل وحتى في حي الزيتون الذي ولدت وترعرت فيه وسط العشرات بل المئات من أهالينا الطيبين، وأشعر بالقلق داخل مدن لا تشبههنا نحن المصريين .

لا أقصد انتقاد زوبا هنيئا لهم على سوقهم الذي فتحوه في الخليج والولايات المتحدة، سينجحون كثيرا هناك بل وأكثر من نجاحهم في مصر.

إقرأ أيضا
أحلام سعيدة

فقط أعلن أني أنتمي لكبدة الكحلاوي وكفتة مكي وأشعر باللذة لديهم والانتماء أكثير بكثير من أي مكان أخر

أنا ذلك الإنسان  – غير الممتاز – الذي يخطيء أخطاء عديدة ولديه مشاكل رهيبة لكنه يحاول أن يقدم الأفضل، أشبه الكحلاوي ولا يعجبني زوبا

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
9
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان