تقرأ الآن
قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (22) الـمشروع الإسلامي وشروطه الـ7

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
48   مشاهدة  

قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (22) الـمشروع الإسلامي وشروطه الـ7

الأزهر وفكرة المشروع الإسلامي

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

استعرضنا خلال التقرير السابق معنى الـمشروع الإسلامي كما يراه الدين وليس كما تراه التنظيمات الإسلامية وقمنا باستعراض وقواعده وأهدافه التي يجب أن تكون محددة كما في كتاب الحق المبين.

وخلال هذا التقرير نستعرض الشروط السبعة لتطبيق المشروع الإسلامي بشكلٍ صحيح يخدم البشرية وليس بالأيدولوجية التكفيرية.

الشروط الـ 7 لتطبيق الـمشروع الإسلامي الصحيح

آية الخيرية
آية الخيرية

أول هذه الشروط أنه لا بأس بأن تتعدد المشاريع الإسلامية، إما لأن بعض الأصول النظرية التى بنيت عليها ظنية، أو أن مناهج الاستنباط ظنية، أو لأن كثيراً منها من قبيل الفروع والأمور العملية التطبيقية التى يمكن أن تتعدد فى ذاتها، فينتج من ذلك ثراء وبدائل وخيارات واسعة، وعدد من الأطروحات والحلول للقضية الواحدة، يرى الناس من خلالها اتساع الشرع الشريف لاحتياجات المكلفين، وما أودعه الله تعالى فيه من سعة.

ثاني هذه الشروط إدراك إن هذا الـمشروع الإسلامي هو اجتهاد المسلمين فى تنزيل الشرع الشريف على واقع زماننا هذا، ويقوم المسلمون فيه بواجب زمانهم؛ فإن من وظيفة الشرع الشريف أن يقدم الحلول للحوادث الممكنة شرعاً، مع محاولة إيجاد البديل لما لا يمكن شرعاً، أو مع تقويم الجهة التى انحرفت فى الواقع عن الشرع الشريف، ولا بد فى ذلك كله من الرصد والتتبع والملاحقة لما يطرأ من تطور وتغير فى المفاهيم والفلسفات، حتى لا يتجمد المشروع عند جزئية بعينها، بل يظل قابلاً لتوليد أجوبة جديدة بمقدار كل تغير طارئ على المحالِّ والمجالات التى يتم بها تسيير حركة الحياة، ومن أهم سماته وخصائصه أنه يفرق بين الثوابت والمتغيرات، مع معرفة جهات التغير التى تتغير بسببها الأحكام، من الزمان، والمكان، والأحوال، والأشخاص، وغياب الفارق بين الثابت والمتغير، أو الخلط بينهما، أو تنزيل أحدهما منزلة الآخر، بما يؤدى إلى تجميد الشرع الشريف عند زمن بعينه.

ثالث الشروط أنه لا يمكن صناعة ذلك كله إلا على أرضية بحثية ومعرفية دقيقة من العلوم الإنسانية، حتى تنهض تلك الأطروحات على أساس منير ومستبصر بالخصائص النفسية والتفاعلات الاجتماعية للإنسان المصرى والعربى وغيره، وهذه الأرضية المعرفية لم نقم بصناعتها إلى الآن.

رابع الشروط أن الأسلمة القائمة على جلب منتج دبلوماسى أو إدارى صنعته حضارة أخرى، وقد استلهمت فيه أصولاً فلسفية مختلفة عنا، ثم نتكلف نحن تركيبه على خصائص نفسية واجتماعية مغايرة، ثم نتكلف تركيبه على الخصائص النفسية والاجتماعية للإنسان المصرى، ثم نقوم بتجميله ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والصياغات العربية، ثم ندعى أنه قد تمت أسلمته، وننادى بجعله مشروعاً إسلامياً، فيكون له شكل خارجى إسلامى، بينما تعمل كل مكوناته وجزئياته وأصوله المعرفية، ومنطلقاته النفسية وفق طرح فلسفى مغاير لهويتنا وحضارتنا، فإن كل ذلك يمثل جناية كبرى على الإسلام وعلومه، ويؤدى إلى الفشل، أو إلى مزيد من الانفصام وعدم الاتساق بين المفهوم القيمى الكامن فى النفس، وبين التطبيق المعيشى، يؤدى بصاحبه إلى صراع نفسى، أو انفصام فى الشخصية، أو حَوَلٍ معرفى ونفسى، وهنا لا بد من الإشارة إلى الفارق الدقيق بين مسيرة الأديان ومسيرة المذاهب الوضعية؛ فإن الأديان قبل أن تستقر فى الدساتير والقوانين، فإنها تكتب فى القلوب والضمائر، وينشأ بها سلوك إنسانى أخلاقى.

أما خامس الشروط فلا يمكن لنا أن نصنع أى شىء من ذلك إلا بتنشيط البحث العلمى، وتشغيل الطاقات العلمية والبحثية الهائلة المبعثرة، والعقول العبقرية الخاملة، التى أصابها اليأس والإحباط والاختناق، من طول الإهمال، وشدة الفقر والتعقيد فى الوسط العلمى، مما آل إلى وجود جو خانق للإبداع والأمل، طارد للخبرات العلمية، لأن العمل الموصوف هنا مشروع قومى، تنخرط فيه أجيال من الباحثين، بعد أن يتم توفير كل الأدوات والإمكانيات العلمية والبحثية لهم، ولابد لكل هذا من تمويل ضخم جداً، لا يمكن وجوده فى ظل اقتصاد منهار، فصار واجب الوقت أولاً وقبل كل شىء هو توجيه كافة الفصائل والتيارات والقوى إلى إنعاش الاقتصاد، وتنشيط الوقفيات العلمية للإنفاق على البحث العلمى، ومن هنا يبرز دور مؤسسات المجتمع المدنى فى هذا الحراك الحضارى.

بينما سادس الشروط فهي أن الدعوة والإعلان والترويج لما يسمى بالمشروع الإسلامى -قبل تصنيعه واستنباطه من ينابيعه- أمر فى غاية الخطورة، لأنه يدعو الناس إلى شىء، ثم عند إقبال الناس وقبولهم يفاجأون بأنه لا إجابة لمشكلات عصرهم، أو بإجابات مرتجلة هزيلة، أو بجهل مطبق بالواقع، مما يفضى بالناس إلى التكذيب والتشكك فى وجود أى طرح إسلامى صالح لتسيير حركة المجتمع، وحياة البشر، ويجعل الناس غير قابلين لتصديق أى طرح إسلامى آخر بعد ذلك.

أما سابع الشروط المتعلقة بتحقيق الـمشروع الإسلامي فهي ضرورة الاعتماد المؤسسات العلمية الأكاديمية الكبرى كالأزهر الشريف – من حيث هو علوم ومناهج وتاريخ وتجربة علمية عريقة – هى القادرة على القيام بصناعة هذا المشروع الإسلامى، شريطة توفير التمويل اللازم، والجو العلمى، وتفريغ القدرات العلمية الفذة.

لا تنسى .. قراءة موقع الميزان لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

تناولنا على موقع الميزان قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين بالدين بهذه التقارير القراءة الأولى شرحًا للمقدمة، فيما كانت القراءة الثانية شرحًا للفصل الأول من الكتاب بينما كانت القراءة الثالثة عن الحاكمية وتفسير سيد قطب، فيما ستكون القراءة الرابعة حول مخالفة سيد قطب لتفاسير العلماء حول الحاكمية التي بنى عليها نظريته لتكفير المجتمعات الإسلامية من خلالها.

إقرأ أيضا
خواتيم سورة البقرة

وتناولت القراءة الخامسة الحديث النبوي الذي ينطبق معناه على سيد قطب والمتعلق بمسألة حفظه للقرآن دون فهم معناه ، أما القراءة السادسة فعن قصة مناظرة بن عباس للخوارج والتي تعتبر أهم مناظرة فكرية في التراث الإسلامي، أما القراءة السادسة فكانت حول مناظرة بن عباس والخوارج بينما القراءة السابعة فهي ما يمكن استنتاجه من المناظرة، بينما تناولت القراءة الثامنة الجاهلية وتكفير المسلمين ، بينما تناولت القراءة التاسعة حول أن البلاد الإسلامية بلاد كفر، بينما تتناول القراءة العاشرة فكرة احتكار الوعد الإلهي، فيما تناولت القراءة الحادية عشر لمفهوم الجهاد ، أما القراءة الثانية عشر فكانت عن الفتوى الماردينية.

أما القراءة الثالثة عشر فكانت عن مفهوم التمكين بين الحقيقة والزيف ، فيما كانت القراءة الرابعة عشر حول تفنيد كذبة أن النبي يوسف طلب السلطة ، بينما كانت القراءة الخامسة عشر حول أخطاء الصلابي بقصة ذي القرنين، وأما القراءة السادسة عشر فكانت عن أخطاء سيد قطب الفقهية ، أما القراءة السابعة عشر فكانت عن أخطاء سيد قطب العقائدية.

وتناولت القراءة الثامنة عشر الرد على مقولة الوطن حفنة من تراب صنعه الاستعمار، بينما تناولتالقراءة التاسعة عشر الرد على الشبهات المتعلقة بحب الوطن، بينما تناولت القراءة العشرين أدلة حب الوطن من القرآن والسنة.

وناقشت القراءة الحادية والعشرين فكرة المشروع الإسلامي

«يُتْبَع»

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان