تقرأ الآن
هدايا محمد رمضان على باب التطبيع و” باكره إسرائيل ” ممنوعات

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
729   مشاهدة  

هدايا محمد رمضان على باب التطبيع و” باكره إسرائيل ” ممنوعات

إسرائيل
  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


أردت أن أطرح من خلال رسالتي للماجستير منذ ١٣ عامًا في الإعلان والتسويق السياسي إمكانية تحول التطبيع السياسي مع إسرائيل بموجب معاهدة كامب ديفيد إلى تطبيع شعبي ليس في مصر فقط بل بين سائر الشعوب العربية وماهي المحددات التي تحول دون تحقيقه وهل يمكن أن تزول العقبات يومًا ويقبل الشعب المصري والشعوب العربية التطبيع برحابة صدر بل ويروجوا له.

كنت أظن وقتها أنني كباحثة أحيد اتجاهي وما أتمنى بعيدًا عن البحث الذي يحتمل جميع الفرضيات إلا أنني أدركت في وقت بعيد عن هذا أنني كنت أريد أن أقف على الأسباب والتغيرات السياسية والاجتماعية التي من شأنها أن تجعل من التطبيع السياسي تطبيعًا شعبيًا لأمنع حدوثه أو بأقله أحذر من مسارات اجتماعية وسياسية قد تؤدي إليه.

في ذلك الوقت اعتبر  أستاذ التسويق السياسي بكلية الإعلام جامعة القاهرة ما اقترحته جرمًا لا يغتفر وخطًأ يرقى إلى الفضيحة لم ولن أنسى في حياتي ما فعله بعد أن أنتهيت من شرح مفصل لتصوري عن موضوع الرسالة احمر وجهه كأنما بلغ حرارة الانفجار وانتفض من خلف مكتبه ليصيح بصوت عال ” عايزة تطبعي مع إسرائيل يا رشا ويعلو صوته أكثر وكأنما أراد أن يوصمني في الكلية ويعرف الجميع بعاري  … ” عايزة تطبعي مع إسرائيل ” ثم انطلق بقوة المدفع تجاهي وصرخ ” برة اطلعي برة ” كان أستاذًا قديرًا وكنت أحلم باستكمال الماجستير بإشرافه لم  أحقد عليه لما فعله بي فقد كان تقدمه في السن مع جدارته وقيمته العلمية كفيلان بمسامحته وإدراك أسباب تخوفه وغضبه.

بدلت موضوع الرسالة وبدلت معه المشرف بطبيعة الحال وظلت الحادثة راسخة في ذهني كأنما حدثت بالأمس.

منذ بداية تصاعد موجة التطبيع الشعبي للدول العربية مع إسرائيل وأنا أترقب متى يصيبنا الدور لأنه لابد وسيصلنا وثمة تساؤلات عديدة قفزت إلى رأسي خاصة أن التطبيع يحاصرنا من دول حليفة سياسيًا من جهة ومن أخرى ذات حضارة وجوار.

سأتبنى موقف عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وإن انسحبت علينا آثار سياساتها وسأترك العملية السياسية برمتها لأنها هنا ليست محلًا للنقاش فمنذ إبرام معاهدة السلام والمصريين بين فريق وجد في السادات عبقرية سياسية أثبت الزمن جدارتها وبين فريق آخر أراد مكاسب مضاعفة لبلع تلك الاتفاقية والتي ظلت حدودها علاقة الحكومات بعضها ببعض وكنتيجة طبيعية لإرساء السلم بين عدوين فالسلام ضرورة تعقب الحرب وتصيغ علاقة الأعداء فيما بينهم دون إطلاق الصواريخ .

أعود إلينا نحن الشعب صاحب الثأر والحق فقد لا يخلو بيت مصري من صورة معلقة في غرفة المعيشة لشهيد فقدته في حربنا ضد العدو الذي كنا نكتفي بوصفه العدو دون ذكر إسرائيلي فنحن لم نعرف لعقود عدوًا غيره.

كان سهلًا أن يكون  محمد رمضان أول فتيل يتم تجريبه فعلى شهرته الواسعة التي تقابلها محدوديته الشديدة وقيمه المتدنية والتي تتجلى في تفاخره بما لديه من ممتلكات وسيارات وأرقام مشاهدات معظمها مدفوعة ومصنوعة جعلته مرشحًا مثاليًا لأول اختبار تجاه التطبيع الشعبي الذي لابد له أن يتحرك إلى مكان آخر وصدقًا لا أعرف إلى أين سيصل بنا لكنني ربما على يقين أنه سيزيد انقسامنا وتفتيتنا وخيبتنا ناهيك عن عجز الفنان الشهير عن التفرقة بين اليهودية والإسرائيلية معتبرًا الأخيرة ديانة عليه تقبل معتنقيها لأنه متحضر وأرقى من الجميع .

أسهمت محدودية أشهر فنان في مصر في اختياره الكذب كأول رد فعل له أمام غضب الجمهور بعد نشر صورته الأولى مع مطرب إسرائيلي فما كان من الجمهور غير مواجهته بنشر مقاطع من مشاركات حضور الحفل عبر حساباتهم وانتهاًء بنشر فيديو يظهر محمد رمضان من خلاله وهو يستمتع بالاحتفال والرقص على أغنية هافا ناجيلا التي ضاعفت من حدة غضب الجمهور

أكاد أجزم أن محمد رمضان لا يعرف المناسبة التي كتبت فيها أغنية هافا ناجيلا – وتعني دعونا نحتفل – والتي كتبت عام ١٩١٧ احتفالًا بانتصار بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وإعلان وعد بلفور ولكن معظم الجماهير أيضا لا تعرف تلك المعلومة رغم ذلك قرأت تعليقات لجماهير تصف شعورهم السلبي كرد فعل أول لسماعهم تلك الأغنية وضيقهم وليس هناك تفسير ربما غير ارتباط هذه الأغنية بمشهد درامي خالد وهو خسارتنا حرب  ١٩٦٧ في مسلسل رأفت الهجان الذي قام ببطولته الفنان محمود عبد العزيز وكيف قاوم البطل المصري ألم الهزيمة واحتفل مع الأعداء على النغمات نفسها حتى لا ينكشف أمره وحتى الفنانة نادية الجندي عندما كانت تؤدي دورًا بطوليًا في فيلمها ” مهمة في تل أبيب ” دندنت بعض كلمات هافا ناجيلا لتؤكد على ثقة العدو في ولاءها ، فهل يعقل أن محمد رمضان أشهر فنان في مصر وأغلى سعر لممثل درامي وأعظم مشاهدات تحصدها مسلسلاته هل يعقل أنه لم يشاهد أو يتأثر برأفت الهجان العمل الدرامي الوطني الأشهر والذي تكرر عرضه مئات المرات أو حتى لم يتابع مسيرة الفنانة نادية الجندي في أعمالها الوطنية ضد إسرائيل !

لم يكن ينقص محمد رمضان الأشهر والأعلى سعرًا في مصر غير موقفه من التطبيع لتكتمل الصورة الرديئة ولكن إلا أي مدى تعكس صورته صورة الوطن وإلا أين يأخذنا  ؟

رحل معظم الجيل الذي كان يمثله أستاذي في الجامعة والذي طردني من مكتبه لمجرد رغبتي في مناقشة فرضية تحمل مفهوم التطبيع الشعبي بينما يعاني جيلنا من انقسام تزيد اليوم  أسبابه ليرشحنا إلى فرق منها من يختبئ وفي قلبه الرفض والممانعة لمصالحة العدو لإيمانه بنواياه التي لن تتغير تجاه الوطن وآخر سيبارك التطبيع أملًا في أن يصبح مثل محمد رمضان  وفريق آخر سيقاوم وليس لدي تصور عن حجم تأثيره والأخير ربما من يأس من تعلقه بالوطن الذي لم يورثه غير الأم والخسارة

لكن هل لنا أن نتخيل حال أبناءنا بعد رحيلنا وإلى أي مدى سيكونوا امتدادًا للفرق السابقة من أين لهم أن يعرفوا  أعدائهم من أصدقائهم ! في رأيي لو ظل محمد رمضان أشهر وأغلى وأنجح نجم في مصر سيكون مستقبل أولادنا محسومًا ومهزومًا

أقول أمام من يتعالي علينا بدعوى  قيم التسامح أن من يعف عن الشرير أحيانًا يضر بالصالح دائمًا

إقرأ أيضا
من فيلم ناصر 56

وأن المسامحة لا تأتي قبل رد الحقوق لأصحابها وإلا كانت مذلة

لا تصالح ولو قيل ما قيل من كلمات السلام .

لا تصالح ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام . أمل دنقل

ارسلوها إلى محمد رمضان أشهر وأغلى فنان في مصر النمبر وان

اقرأ أيضا

الكاتب

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
1
أعجبني
6
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


3 تعليقات
  • ياسيدتي. مقالك رائع ولكن اطمئني شعب مصر أدركها كما ذكرتي حكومة وليس شعب .. وتيقني بأننا مع أبنائنا مثل استاذك ولن نحيد بإذن الله .وما يطفوا على سطح الشهرة والنجومية مثل الفنان المتبختر لن يضر ضمير ووجدان أبناء شعب متأصل الجذور مثل المصريين . إسرائيل ستظل العدو للمصريين إلى يوم الدين

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان