تقرأ الآن
الشارع يؤذيني ويكلف الدولة مليارات وهندسة المناظر الطبيعية ليست رفاهية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
754   مشاهدة  

الشارع يؤذيني ويكلف الدولة مليارات وهندسة المناظر الطبيعية ليست رفاهية

الشارع

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


لم يعد الشارع ولا الحي مكانًا صالحًا للتمشية أو التقاط الأنفاس ولا هو يسعك عندما تضيق بك الدنيا في لحظات إنسانية طبيعية يمر بها العامة على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية ، فمن لا يريد أن يختلي إلى نفسه ببضع لحظات يسرقها من يومه ويتأمل، يبدد غضبه، أو يسمع صوت العصافير بينما يدفع بقدميه أوراق الشجر المتساقطة دون أن يقود سيارته أو يبتعد عن بيته أو مكان عمله، أو يخرج في إجازة خارج مدينته ليحظى بهدنة أو نفس يعينه ليعود ليومه يلملمه دون أن يكون مسجونًا في اختراع الكمبوند هذا إن استطاع إليه سبيلًا حيث يفتقر داخله لأثر الناس وحكاياتهم وطاقاتهم وجمال محالهم هذا مقهى أنيق وذاك قديم وبسيط وهذا مخبز لا تستطيع مقاومة رائحة خبزه الذكية وهذه محال للخضرة الصابحة حتى تعتقد أنها لم تُقطف بعد.
الشارع
الشارع في التجمع الخامس قبل أن يتحول إلى غابة من لوحات الإعلانات
الواقع أنه لم يعد لك غير بيتك ولو أنك محظوظ وتملك سيارة فيصبح عندك البيت الذي ربما وجدت فيه زاوية لخصوصيتك وسيارتك التي تتسكع دخلها دون وجهة تقصدها رغم ارتفاع سعر البنزين ولن يغنيك ذلك عن المشي في شارع يؤمن لك رصيفًا فسيحًا يحملك وأشجار تظلك وزهور تسرك فتتبادل مع الطبيعة طاقتك ولا تتوقف حتى التعب أو حتى الراحة.
اقرأ أيضا لـ رشا الشامي
مع ظروف الإغلاق والتباعد إضافة إلى العمل من المنزل فكرت في يوم عيد الفطر الماضي أن أتجول في الحي الذي أسكنه ورغم محاولات التنزه .السابقة والفاشلة إلا أن حاجتي الملحة للمشي جعلتني أكرر المحاولة
أسكن في التجمع البائس أو الخامس المنطقة التي كانت محط أنظار الجميع منذ عشرين عامًا ويزيد، أذكر أنني أفنيت أكثر من عشر سنوات من الكد وربط الحزام وبيع الممتلكات الصغيرة للحصول على بيت فيه، وبعد مرور الوقت لم يعد أمامك إلا مناطق مظلمة موحشة ليلًا أو شوارع مزدحمة متكسرة ينشئ الرصيف فيها على قدر جذع الشجرة الصغيرة بحيث يستحيل أن يحمل قدمًا واحدة جوارها وفي الشوارع الرئيسية كل شيئ حولك هو عبارة عن حامل للوح الإعلانات القبيحة حتى الميادين الرئيسية التي تشتت الرؤية وتزعج العين وتسيطر على المشهد، ويعود الفضل في وجود الشجر المزهر إلى ملاك البيوت الخاصة ممن زرعوها بمحاذاة أسوارهم من الداخل وإن حالفك الحظ وكنت قريبًا من حديقة مفتوحة ممن خصصوا في التصميم الأولي لمجموعات من البنايات ستجدها اليوم مسكونة بالقراد وتزينها تجمعات القمامة، رغم انتظام مرور البستاني التابع لجهاز المدينة وتقليمه للعشب على فترات.
عندما أطلقت الحكومة أعمال التطوير بخطة عملاقة للقضاء على العشوائيات وربط المدن المصرية بالمحافظات بشبكة طرق متطورة تختصر المسافات مع توسعة الشوارع داخل الحي السكني والعبور فوقها بالجسور المتقاطعة واقتلاع الأشجار  لتهيئة الظروف لمرور المستثمر والراغب في القفز على العاصمة أو الأحياء السكنية إلى وجهته مسرعًا دون أن تعترض الأحياء طريقه كان ذلك تطويرًا في محله في مدينة يخنقها الزحام كما أن ملائمة الطرق وسريان حال المرور مطلب رئيسي للاستثمار وتيسير العمل وتوزيع السكان والتشجيع على إشغال المدن الجديدة ولا يمكن أن ينكر عاقل أن العشوائيات كانت ملمحًا فاضحًا لا يليق بدولة تسعى لتكون مركزًا للاستثمار وتشجع على السياحة غير انعكاس العشوائيات على البيئة بشكل عام
لكن التجميل الذي طال ميدان التحرير ومحيط وسط البلد على سبيل المثال أسعدنا أكثر لأننا أفراد عاديين نتأثر بالمشهد الذي نناظره ونراه بشكل غير مباشر و باللاوعي، وعلى جانب آخر الغالبية ربما لن ينعكس عليهم أثر الاستثمار الضخم الناتج والمنتظر وإن حدث فإن ذلك يتطلب مرور سنوات لا يعلم عددها إلا الله كما أنني لا أسكن العشوائيات بطبيعة الحال وغيري كثيرين  أي أن التطوير الذي طال خارج باب بيتي لا يضيف لي سعادة خاصة إيجابية ربما يمنع بعض الأذى كأن يمكنك تفادي الزحام في بعض المناطق وتصل وجهتك دون أن تمزق قميصك وتخسر نصف علاقاتك وقبل أن تستغرب أن كفاية الأذى لا تكفي الإنسان أجيبك بأن السعادة السلبية لا يمكن أن يكون أثرها كالسعادة الحقيقية التي تضيف لك مثلما ذكرت في مثال وسط البلد وميدان التحرير حتى بحدث موكب المومياوات الذي أبهجنا شهورًا ولا نزال في نشوة من جماله وإتقانه الذي أحدث داخلنا أثرًا وتغيرًا يصعب قياسه المباشر فهو أكثر من الرضا ومن تقدير للجمال، هناك سحر يؤثر في كيانك فقط عند تعرضك لعمل متقن أو مناظرتك لطبيعة خلاقة، ولو كان لنا نصيب من المشاهدة الحية لتضاعفت السعادة الإيجابية ومعاها التأثير.
إذًا يمكنني أن  أقدر وصولي إلى وجهتي خلال مدة زمنية معقولة لكن أن يسعدني ويبهجني ويغير ذلك حياتي فهذا منتهى البؤس.
ما سبق كان توضيحًا ضروريًا لتحفيز القارئ على التفكير معي فيما أقصده بعيدًا عن سوء الظن والتكهن بجحودي وإنكاري الإنجازات وعدم تثمين المجهود ولولا ما نعيشه من أجواء يتخللها الاستقطاب والتشكيك في النوايا ما اضطررت لكتابة الجزء السابق حيث لا يقلل حدوث الإنجاز في منحى ما من الخطر الناجم عن افتقادنا لآخر ، مثل افتقادنا إلى شارع نتنزه فيه ونعبره  فنرتاح.
لماذا كان حزننا شديدًا على خسارة الأشجار في الأحياء التي تمت توسعتها أو لماذا قامت الدنيا ولم تقعد عند الإعلان عن مخطط يخفي كنيسة البازليك في حي مصر الجديدة عن المشهد؛ ببساطة لأنه لا يمكننا تحمل خسارة ما يسعدنا حتى ولو لم ينجح المواطن في التعبير عن سبب تأذيه من تصحير الأحياء واستبدال شجر كبير بفسلات تفتقد الحد الأدنى من التأثير  أو استخدام تنسيق رديئ يشبه الزهرة الاصطناعية الموضوعة في زجاجة من  البورسلين من عساه قد يتأثر بها أو يفتقدها.
لن أخوض هنا في أسباب قطع الأشجار لسببين أولًا لأنها متعددة فبعض أعمال التطوير حدثت في المدن الجديدة مثل الشروق وحتى في التجمع الخامس واستبدال الشجر الذي لم يتجاوز عمره ١٢ سنة كمتوسط بفسلات قبيحة دون الحاجة أصلصا إلى توسعة ولم تحدث التوسعة فعلًا،  ثانيًا لأنني لا أشكو من إزالة الأشجار فحسب بل أرى ضرورة إعادة النظر في تأثير الشارع على صحة المواطن الفرد النفسية والعقلية .
يقول

فريدريك لو أولمستيد

(1822-1903) الذي يعرف بأب هندسة المناظر الطبيعية وهو الذي ذاع صيته في هذا المجال بعد تصميمه المساحات الخضراء بمحاكاة للطبيعة في سنترال بارك في نيويورك بعد سقوط الاف الضحايا بفعل وباء الكوليرا مما جعل الحكومة تستنتج وقتها أن وجود مساحات خضراء له أثر بالغ في الحماية من الأمراض وتبديد المسببات لها وبدأت السياسة تتغير حيال الاهتمام بإتاحة المناظر الطبيعية للمواطنين كافة دون تفرقة بحيث لا تصبح حكرًا على الأغنياء في حدائق خاصة ومغلقة وأن وجودها كجزء طبيعي من المدينة يجمع الناس من مختلف طبقاتهم هو الذي يحدث التأثير غير المباشر والمنشود.

يقول أولمستيد :  ( إذا قمنا بتحليل عمليات أثر مَشَاهد (مناظر) الجمال على العقل ، وأخذنا في الاعتبار العلاقة الوثيقة بين العقل والجهاز العصبي والاقتصاد المادي على حد سواء ، وأخذنا قياس الفعل ورد الفعل الذي يحدث باستمرار بين الحالات الجسدية والعقلية ، يمكننا فهم المَشَاهد بسهولة، فالاستمتاع بالمناظر الطبيعية يوظف العقل دون تعب ومع ذلك يحفزه ، يهدئه وينشطه ؛ وبالتالي ، تؤثر المناظر الطبيعية السارة على العقل وعلى الجسد وتخلف تأثيرًا منعشًا وإحساسًا بالراحة وإعادة تنشيط نظام الجسم بأكمله).
مهم أن نعرف أن أولمستيد الذي جاء من القرن قبل الماضي كان يؤمن بأن هندسة المناظر الطبيعية هي فن ترتقي عن كونها مجرد بستنة يقوم بها أي بستاني مثل تهذيب الحواف أو إنشاء البيحرات، القنوات أو الجسور  بل كان يريد أن تؤثر تصميماته على الذين ينظرون إليها تأثيرًا يفوق تقديرهم لجمال المنظر أو المشهد.
فالتأثير الأكثر فاعلية وثباتًا هو ذلك الذي يتركه الناس على بعضهم البعض دون أن يكون لفظيًا ، بل نتاج طاقتهم وشخصيتهم الحقيقية والتي لا تكون محسوسة إلا في سلوكهم اليومي المعتاد.
لذلك يحق لنا التنبيه بضرورة التفكير في منح الناس قدرًا أكبر من الاستمتاع بالمناظر الطبيعية يتجاوز الراحة مع أن تظل التصميمات متماهية ومتجانسة مع الطبيعة التي تحيط بنا وهذا يفسر احساسنا بالراحة والانتعاش والسعادة في مدن عن أخرى والتي وعلى الرغم من نظامها وتنسيقها الشديد إلا أننا نشعر كأننا داخل نموذج (ماكيت) مصنوع أو لعبة مُخَلقة، ولنا في الراحة والتغيير الذي نجده في الريف المحتفظ بطبيعته وبشوارعه الرملية أو الطينية غير المرصوفة وتداخل الغيطان مع الترع  أو حتى المدن الساحلية وغير الساحلية البكر أو التي اتبعت بعلم وتخصص هندسة تصاميم المناظر الطبيعية خير مثال ودليل.
الشارع
الشارع في وسط البلد وميدان التحرير
في حال كنت وصلت في قراءة المقال إلى هنا فأود أن أقول لك أن مشكلة تراكم القمامة في الأحياء ليست مبررًا لعدم جدوى ما أكتبه فربما كان تغير معرفتنا بفداحة ما نقترفه في حق أنفسنا من تصنيفنا لمشكلة القمامة يحركه من مجرد مشكلة بيئية تتعلق بالنظافة إلي كارثة تؤثر على صحة وعقل وسلوك وإنتاجية المواطن وبالتالي لها جانب اقتصادي وأمني مهم جدًا وحينها ستدرك الحكومة أن دفن بعض الشوارع تحت الكباري وحسب دون تصميم وتخطيط خطأ كبير وأن افتراش محيط المقاهي والمحال المفتوحة أسفل بعض الكباري بسجادة بلاستيكية خضراء رديئة بدلًا من النجيلة سيكون له تأثير أكثر سلبية من قضاء المارة لحاجتهم كما كان يحدث.
إن هندسة المناظر الطبيعية ستحقق خطة الحكومة في التطوير دون نزيف من خلل يحدث في مكان آخر ، وكان يحدث بطبيعة الحال حتى قبل بدأ التطوير وقبل تعيين هذه الحكومة من أساسه فمصر منذ عقود أهملت فن العمارة للبنايات أو الميادين لذلك فكان طبيعًا أن يتم إهمال اختصاص على أهمية هندسة المناظر الطبيعية في الأحياء السكنية المفتوحة أيضًا.
لا أعرف إن كان هناك درسات قد أجريت في مصر على تأثير المَشَاهد (المناظر) المحيطة على صحة المواطن أم لا لكنني بالبحث والقراءة من خلال الانترنيت عثرت بسهولة على مئات الدراسات التي طبقت على المجتمعات الأمريكية والأوروبية والتي خلصت جميعها إلى أن الأشجار  عامل حاسم في صحة الإنسان النفسية والعقلية، وتؤثر على الجودة الشاملة للحياة بشكل عام ولذلك أقر العلماء وباحثو الأشجار في المناطق الحضرية أن الأشجار تعمل على تحسين جودة الهواء ، والحفاظ على الطاقة ، وتقليل جريان مياه الأمطار ومشاكل تجمعها، دا غير طبعًا زيادة قيمة الممتلكات ، وجذب الشركات ، وزيادة حجم الاستثمار ، وتقليل الإجهاد ، وزيادة الشفاء ، وخفض معدلات الجريمة.
باختصار ووضوح لكل فائدة من الفوائد السابقة قيمة يمكننا حسابها وتقديرها بالدولار، هذا بخلاف قياس الفارق بوضوح في معدلات الغضب والاكتئاب والقلق التي تصيب الأفراد ممن يعيشون في مناطق مظللة عن غيرهم إضافة إلى تقليل حجم الضوضاء في الشارع الذي يتبعه تقليل حدة الغضب والعنف ويعزز من التركيز وفعالية الآداء حتى على معدل تحصيل طلاب المدارس ولنا في المدارس الخاصة التي تحولت لمجمع من فصول على حساب تصميم المناظر الطبيعية داخلها لهثًا وراء زيادة العائد دون أن رادع أو رقيب مثال مهم.
الشارع
الشارع في التحرير بعد التطوير
لا يمكن احتكار الجمال وتأثيره على فئات معينة أو فصلهم عن بعضهم البعض فقد ثبت أيضًا أهمية تقاطع الناس من الفئات الثقافية والاجتماعية المتباينة لتمكينهم من إجراء المحادثات والحوارات غير الرسمية والقائمة على عدم معرفة وثيقة ببعضهم البعض والذي يقلل بشكل ملحوظ من الإحساس بالوحدة والحزن.
مما سبق يمكننا التأكيد أن التأثير النفسي الذي تحدثه الأشجار والظلال والمناظر الطبيعية على الدماغ والعقل ينسحب على الحد من الإصابة بالأمراض والإحساس بالآلام بطبيعة الحال مع تعزيز أداء جهاز المناعة كما تسهم البيئات الظليلة في التعافي والشفاء في وقت أقل بكثير عن البيئات المقفرة والقبيحة.
 طبعًا دا غير تأثير الأشجار على استهلاك الطاقة بحيث يقلل من فقدان الحرارة وتسريب الهواء الخارجي للمساحات الداخلية في البيوت أو المكاتب وغيرها فالأشجار تخفض درجات الحرارة في الصيف وتقلل من سرعات الرياح وبالتالي تعمل على تقليل الأثر السلبي للاستهلاك العالي لأجهزة التبريد والتكييف أو الدفايات على حد سواء .
لم أجد ضرورة لذكر الأبحاث والدراسات التي قطعت بأهمية هندسة تصميم المناظر الطبيعية وتوفير أماكن مشي سلسلة على جوانب الشوارع في بعض الإحياء من كل مدينة بسبب شيوعها وتعددها وسهولة الوصول إلى مصادر متعددة، لها ويكفي أن أذكر أن الكتابة في التأثير العقلي والنفسي للمناظر الطبيعية والحدائق قد بدأ تدوينه منذ القرن السابع عشر وهذا لم يجعلني أتردد في كتابتي المقال باعتباره نوعًا من تأكيد البديهيات طالمًا نهملها فلا بأس، ولمن يعتقده على الجانب الآخر ضربًا من رفاهية لا تلائم ما يعيشه من صعوبات سأجاريه وأجيبه بأنني رأيت الدولة المصرية تتبنى خططًا لإنجازات تواكب العالم المتقدم وقد يحسبها البعض رفاهية أيضًا وفي غير وقتها وهذا ما شجعني على الكتابة ومنحني أملًا في إثاره انتباه البعض لما يفوتنا بينما نحن أهلًا لإدراكه.
إذا كان توجيه الرئيس السيسي الدائم في القضاء على العشوائيات كمثال هو توجيه قائم على عدم خلق عشوائيات جديدة فإن ذلك يؤكد وجهة نظر تحمل أهمية التوعية بمعنى الاستدامة وخطورة الإنفاق لتحسين وضع ما بينما نترك مسبباته دون علاج فيصبح الإنفاق نزيف للدولة يستمر دون إحساس المواطن بالرضا ولا تمكين الدولة من الانتقال إلى ملفات أخرى بكفاءة.
ولما كان للشارع هذا التأثير المهم والمباشر على صحة المواطن العقلية والنفسية فإن الاستثمار في صحة الإنسان من جانب إدراك أهمية هندسة المناظر الطبيعية فقط يعد خيارًا  اقتصاديًا وأمنيًا واستراتيجيًا فعالًا بحيث يخلف على الدولة فوائد مباشرة من زيادة الإنتاجية عن طريق خفض معدلات الإصابة بالأمراض العضوية والنفسية وزيادة الإحساس بالسعادة والتركيز والهدوء والتحصيل ومن جانب آخر يسهم مباشرة في تخفيف الأعباء التي تتحملها الدولة لعلاج هذا المواطن ناهيك عن إدارة إحباطه وغضبه ووحدته والذي يكلف الدولة الكثير.
صور للمساحة الجانبية السلسة للمشي في الشارع بالهند
هل لا تزال تعتقد أننا لا نستحق أن نضع ما سبق أولوية للمناقشة  ؟

الكاتب

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
17
أحزنني
3
أعجبني
6
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
3
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان