رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
567   مشاهدة  

يوميات القلق .. طنش تعش تنتعش

القلق
  • إسراء سيف كاتبة مصرية ساهمت بتغطية مهرجانات مسرحية عدة، وبالعديد من المقالات بالمواقع المحلية والدولية. ألفت كتابًا للأطفال بعنوان "قصص عربية للأطفال" وصدر لها مجموعة قصصية بعنوان "عقرب لم يكتمل" عن الهيئة العامة المصرية للكتاب بعد فوزها بمسابقة للنشر، كما رشحت الهيئة الكتاب لجائزة ساويرس.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال



القلق هو موضوعنا عزيزي القارىء إن كنت تزور هذه السلسلة لأول مرة، فأنا فتاة تعاني القلق، و أحاول في هذه المساحة مساندة من يعانون من زيادة حدة القلق مثلي.

يوميات القلق..اشكر نفسك 

بالمقال الماضي تحدثت عن لوم النفس الذي يرتبط بمهاجمة الذكريات والمواقف لنا حتى تسحب من طاقتنا وتتغذى على لحظات سلامنا، وأنها

سبب في زيادة معدل التوتر. 

نصحت من تطارده المواقف والذكريات التي يتبعها لوم النفس أن يشكر نفسه بالتوازي مع محاولة السيطرة على هذه الأفكار الوسواسية. 

طنش تعش تنتعش

القلق
محاربة القلق

“تكبير الدماغ” حلم بعيد لمن يعاني القلق، ولكننا اليوم يجب أن نضع حدًا لهذه الأفكار التي لا تفارق دماغنا؛ المواقف التي تزعجنا، والذكريات التي لا تفارقنا، وأحيانًا تجعلنا نلجأ للوم النفس، من أسبابها التركيز بالتفاصيل. 

فلان جاري لم يرحب بي كعادته عندما يراني على سلم العمارة، لابد أنني أزعجته بموقف ما دون أن أقصد، لابد أن نكتي الأخيرة كانت غاية في السخافة، وربما ظن أنني أقصده عندما تضمنت شخصًا غبيًا.

 

فلان لديه كل الحق أن يعاملني بطريقة باردة، وعلي عدم تكرار محاولاتي وصل الود معه، أو إلقاء النكات السخيفة، وعلي ألا أتودد للناس طالما 

أزعجهم بحماقاتي.

يوميات القلق..لا تنتظر اعتذار الندل 

القلق يتغذى على هذه الافتراضات، ومن يعاني القلق يؤمن بأن هذه الافتراضات واقعية، ولقطع حبل هذه الأفكار عليك مواجهة من تضع الافترضات عنه إن كانت علاقتكما تسمح بذلك.

على سبيل المثال؛ فلان جارك الذي لم يرحب بك كعادته يمكنك سؤاله عن حاله بالمرة التي تقابله فيها بعد هذا الموقف مباشرة، وتحكي له افتراضك، أو تسأل:

هو أنا ضايقتك في حاجة؟

بسؤالك عن حاله أولًا ربما تعرف الإجابه بأنه لم يكن هذا اليوم بمزاج يسمح له بالترحيب بك وبآخرين، ومع الوقت حاول أن “تتنعش” وكما قلت هذا الأسلوب محض خيال لمن يعاني القلق بشكل مرضي أو زائد، ولكن له طرق كي نقلل منه.

عندما تطاردك فكرة وسواسية_أي تتكرر ولا تستطيع إيقافها_ عليك اللجوء لعمل يدوي يشغل عقلك ويجعله يطرد هذه الأفكار باستبدالها بالانشغال.

على سبيل المثال تطاردك فكرة أن جارك لا يحبك، وهذه النتيجة توصلت إليها بعد سلسلة من الأفكار التي حللتها بعد موقف ما، ولا تستطيع مواجهة هذا الجار لأن المساحة بينما ليست كافية لذلك، أو لأسباب أخرى.

كيف تعلمت أن أتوقف عن القلق وأحب أم كلثوم

إقرأ أيضا
نب آمون

كل ما عليك فعله أن تشتري كتابًا للتلوين وعلبة ألوان صغيرة، وربما تبدو الفكرة ساذجة لشخص كبير، ولكن صدقني ستفيدك جدًا وستقطع على عقلك هذه الأفكار.

إن كنت لا تحب التلوين، فعليك الانشغال بأي عمل يدوي آخر تحبه، كإعادة ترتيب أدراجك القديمة، أو إعادة تدوير الأشياء، أو أعمال الكروشيه والكليم، والرسم وعشرات الأشياء التي يمكن أن تشغل يديك بها فينشغل عقلك.

يمكننا تلخيص إرشادات هذا المقال، والمقال السابق؛ أن القلق يتغذى على لوم النفس ومهاجمة الذكريات والأفكار لنا التي تجعلنا نصل لاعتقادات كانت منذ دقائق مجرد افتراضات، ولكن القلق خداع يحولها لاعتقاد أو واقع في عقولنا.

وأن عليك بجانب لوم النفس والأفكار الوسواسية أن تشكر نفسك دائمًا ومهاجمة كل فكرة عتاب للنفس  زائد بشكر النفس على مجهوداتها في الصمود في هذه الظروف الصعبة من أخبار عن الكورونا لأحداث 2020.

واشكر نفسك على محاولاتك الدائمة مكافحة القلق، وأن معالجة التفكير الزائد ومهاجمة الذكريات السيئة لنا، يمكننا أن نقلل منها بالانشغال بالأعمال اليدوية خاصة قبل النوم، ومع بداية اليوم.

 

الكاتب

  • القلق إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية ساهمت بتغطية مهرجانات مسرحية عدة، وبالعديد من المقالات بالمواقع المحلية والدولية. ألفت كتابًا للأطفال بعنوان "قصص عربية للأطفال" وصدر لها مجموعة قصصية بعنوان "عقرب لم يكتمل" عن الهيئة العامة المصرية للكتاب بعد فوزها بمسابقة للنشر، كما رشحت الهيئة الكتاب لجائزة ساويرس.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان