تقرأ الآن
المرأة السامة وما حدث يوم وفاتها..لغز طبي عمره 26 عامًا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
139   مشاهدة  

المرأة السامة وما حدث يوم وفاتها..لغز طبي عمره 26 عامًا

المرأة السامة
  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

جلوريا راميرز كانت امرأة عادية تعيش في كاليفورنيا بصحبة زوجها وأطفالها الاثنين لكن ما حدث بعد دخولها المستشفى يوم 19 فبراير 1994 وموتها والأحداث التي تبعتهم غيرت كل هذا وجعلها معروفة في تاريخ الغرائب وتاريخ الطيب باسم “المرأة السامة”.

حوالي الساعة الثامنة والربع مساءًا يوم 19 فبراير 1994 دخلت جلوريا راميرز صاحبة الـ31 عامًا إلى المستشفى العامة في ريفرسايد في حالة صحية متدهورة، ضربات قلبها كانت أسرع من العادي كما كانت تعاني من انخفاض في ضغط الدم. ولم يكن بوسع المرأة أن تتنفس، وكانت تجيب على أسئلة الأطباء بجمل غير مفهومة،  لم يكن تدهور حالة جلوريا أمر صادم لأنها كانت مريضة سرطان عنق الرحم من درجة متأخرة.

قام الأطباء والممرضون بعمل الرعاية لجلوريا على الفور لمحاولة إنقاذ حياتها واتبعوا الإجراءات قدر الإمكان حيث حقنوها بعقاقير مختلفة في محاولة لجعل علاماتها الحيوية طبيعية لكن لم ينجح أي شيءمن هذا، وعندما أزالت إحدى الممرضات قميص جلوريا لكي يتمكن الفريق الطبي من استخدام جهاز صدمات القلب الكهربائية، لاحظ البعض وجود طبقة زيتية غريبة على جسدها، كما لاحظوا رائحة ثوم صادرة من فمها، الأمور الغريبة لم تتوقف هنا فعندما سحبت ممرضة عينة دم من جلوريا كانت رائحة دمها مثل الأمونيا كما كانت هناك جسيمات ملونة تطفو في دمها.

لم تقتصر غرابة ما حدث على جلوريا فقط فإحدى الممرضات التي كانت في الفريق الطبي الذي يحاول إنقاذ جلوريا فقدت وعيها فجأة بعدما قالت أتها تحس أن وجهها يحترق كما فقدت طبيبة امتياز تدعى جولي وعيها وبعدها توقف نفسها تمامًا وبعدها فقدت طبيبة جهاز تنفسي وعيها أيضًا وبعدما أفاقت طبيبة التخدير لم تقدر على تحريك أيًا من أطرافها. 20 أخرين من طاقم عمل المستشفى أصيبوا بأعراض مشابهة من بينهم 5 دخلوا العناية المركزة. في ذلك الوقت تأكدت المستشفى أن هناك شيء غير صحيح متعلق بجلوريا وأخلوا قسم الطوارئ التي كانت تعالج فيه باستثناء الفريق الطبي المسئول عن إنقاذ حياتها إلا أنا جلوريا توفت بعد 35 دقيقة فقط من وصولها للمستشفى.

إذا كنت تفكر أن القصة وغرابتها تنتهي مع وفاة جلوريا فإنك مخطئ فإحدى الممرضات التي ساعدت في نقل جثة جلوريا من قسم الطوارئ لغرفة منعزلة بدأت في التقيؤ من ضمن أعراض أخرى حجزت من أجلها في المستشفى لمدة 10 أيام! لكن من كانت في أسوء حالة كانت طبيبة الامتياز جولي حيث تم حجزها في العناية المركزة حيث كان يتم معالجتها من هشاشة العظام في الركبة بجانب مشاكل أخرى واضطرت لاستخدام عكازات لعدة أشهر بعد خروجها من المستشفى.

الساعة 11 مساءًا كان هناك فريق مواد خطرة في المستشفى للبحث عن أي تفسير لما حدث لكنهم لم يجدوا أي تفسير علمي حيث لم يجدوا أي مادة كيمائية. بعدها بـ6 أيام تم تشريح جثة جلوريا في غرفة منعزلة من قبل أطباء يرتدون بدل واقية خوفًا من أن يمرضوا هم أيضًا لكن المفاجأة كانت أنه ليس هناك أي شيء غريب في جسم جلوريا، لم يكن أي شيء يفسر ماذا حدث ولذلك كان هناك تشريح أخر للجثة بعد 6 أيام أخرى لكن مجددًا لم يجد الأطباء أي تفسير لما حدث وقرروا أن جلوريا توفت نتيجة لسكتة قلبية ناتجة عن فشل كلوي بسبب السرطان التي كانت تعاني منه. كانت القصة غريبة للغاية مما يعني أنها خطفت عين الاعلام من أول يوم وأطلق الاعلام على جلوريا اسم المرأة السامة.

لم يفسر التشريح ما حدث ولذلك قررت إدارة كاليفورنيا للصحة العامة أن تقوم بتحقيقها الخاص والذي كان نتيجته أن ما حدث هو هستيريا جماعية لكن هذه النتيجة فشلت في أن تبرر ماذا حدث للطبيبة جولي كما أن الطبيبة جولي بجانب عدد كبير من المصابين رفضوا ذلك التفسير.

إقرأ أيضا

أما عن عائلة جلوريا فإنهم يحملون مسئولية ما حدث وموت جلوريا للمستشفى ويستدلون بأن في 1991 تم معالجة اثنين من العاملين في المستشفى بسبب تعرضهم لغاز سام أثناء عملهم كما أن في 1993 تم اكتشاف غاز المجاري في غرفة الطوارئ. كما أن هناك ثلاث مواقف حدثت بعد موت جلوريا تصدق على نظريتهم؛ أولها هو أن الطبيب الشرعي أخبر عائلة جلوريا أن جلوريا لم تمت موتة طبيعية قبل أن يغير رأيه ويقول أنها موتة طبيعية في الإعلان الرسمي لنتائج التشريح، ثاني موقف هو انتحار المحققة التي كانت مسئولة في التحقيق فما حدث بعد شهر واحد من بداية تحقيقها والأخير هو أن الحقنة التي كان فيها دم جلوريا المثير للاهتمام تم التخلص منها.

ماذا حدث لجلوريا أو المرأة السامة في ذلك اليوم؟ وما هو السبب فما حدث في المستشفى في ذلك اليوم؟ هي أسئلة مازلنا لا نعرف إجابتها بعد 26 عامًا من وفاتها.

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان