تقرأ الآن
“تصحيح أشهر خطأ تاريخي” اسمها الحقيقي قاهرة العزيز بالله وليس المعز لدين الله

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
649   مشاهدة  

“تصحيح أشهر خطأ تاريخي” اسمها الحقيقي قاهرة العزيز بالله وليس المعز لدين الله

قاهرة العزيز بالله
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


جرت العادة أن يطلق الباحثين على القاهرة اسم قاهرة المعز لدين الله بينما الحقيقة أن أفضل تسمية هي قاهرة العزيز بالله الفاطمي، فالمعز وإن كان قد تم تشييد القاهرة في عهده على يد جوهر الصقلي لكن لا يستحق أن يلتصق اسمها به.

لماذا لا يستحق المعز أن يلتصق اسم القاهرة به

المعز لدين الله - رسمة متخيلة
المعز لدين الله – رسمة متخيلة

سببان رئيسيان يمنعا إلصاق القاهرة بالمعز، أولهما أنه لم يكن يحب موقعها ولم يرضى عنه حتى موته ويؤيد ذلك ما في كتاب اتعاظ الحنفا حيث قال المعز لجوهر الصقلي «لما فاتك عمارة القاهرة بالساحل، كان ينبغي عمارتها بهذا الجبل»، إذ كان المعز يريد تأسيس عاصمة الفاطميين على شاطئ نهر النيل أو سفح المقطم.

اقرأ أيضًا
كيف أدت استراتيجية حروب المياه في إنشاء القاهرة .. الحلواني لم يبني العاصمة اعتباطًا

أما السبب الثاني أن المعز لدين الله لم يحكم من القاهرة سوى عامين فقط ثم مات دون أن يكتمل تطوير القاهرة التي كانت في عهده مجرد ثكنة عسكرية بها مسجد وهو الجامع الأزهر مع قصر الخليفة، كذلك كان ممنوع على عامة أهل مصر دخول المدينة إلا بإذن أما سكانها فكانوا من المغاربة فقط؛ بينما التطوير الحقيقي للقاهرة كـ عاصمة كان على يد العزيز بالله الفاطمي الذي حكم لمدة 21 عامًا.

قاهرة العزيز بالله

العزيز بالله - رسمة متخيلة
العزيز بالله – رسمة متخيلة

اتسعت القاهرة في عهد العزيز بالله وأصبحت عاصمة الدولة الفاطمية الكبرى فتطورت مبانيها وشوارعها وأسواقها وسكنتها جماعات مختلفة من المصريين وخاصةً أرباب المهن والحرف والتجار ونزح إليها كثير من أهل الفسطاط، بالإضافة إلى تحويل الأزهر من مجرد مسجد للعبادة إلى مؤسسة تعليمية.

خريطة القاهرة والخليج المصري
خريطة القاهرة والخليج المصري

أما من ناحية الطرق فقد اختط طريقًا يخترق وسط القاهرة من باب زويلة جنوبًا مارًا فيما بين القصرين ووصولاً إلى باب الفتوح، فضلاً عن وصل طريق بين القاهرة والفسطاط إلى جانب القصور والمساجد، كذلك اتسمت قاهرة العزيز بالله بتأسيس المنشآت العامة كالحمامات وإقامة دور للسفراء والضيوف تشبه الفنادق، فضلاً عن تأسيس الدكاكين وكلها كانت ملك العزيز بالله ويؤجرها للمصريين بدينارين إلى 10 دنانير.

عملة من زمن العزيز بالله
عملة من زمن العزيز بالله

أسس العزيز بالله في القاهرة مساجدًا عديدة منها مسجد القرافة الذي بنته تغريد زوجة المعز وصممه الحسن بن عبدالعزيز الفارسي، كما شيد مسجدًا كبيرًا وهو جامع المقس الذي عرف فيما بعد باسم جامع أولاد عنان ثم حاليًا صار اسمه مسجد الفتح، كما شيد جامعًا كبيرًا لم يتمه وهو مسجد الحاكم بأمر بالله.

إقرأ أيضا
طائرات مصرية في الستينيات

كما شيد القصر الغربي الذي يبدأ من حيث المارستان إلى حارة برجوان وكان له جناحان بارزان في كلام الطرفين لكنه يمتد بين القصرين، أما المسافة بين القصر الغربي والحائط الغربي كانت تحتلها حديقة من أشجار الكافور، كما بنى حوضًا في المقس لكي ترسو فيه السفن أكثر انخفاضًا في النهر من الأحواض السابقة في الروضة ومصر وبالقرب من موقع الأزبكية الحالي.

شيء آخر اتسمت به قاهرة العزيز بالله وهو أنها لم تظلم عاصمة السنة في مصر وهي الفسطاط، فقد كانت القاهرة عاصمةً سياسية علمية عسكرية دينية، بينما كانت الفسطاط عاصمة اقتصادية حيث كانت بمثابة سوق مصر ومركز النشاط الاقتصادي وكانت بيوتها تتألف من 5 طبقات وتبدو من بعيد كأنها مدينة المنائر وأبرز أسواقها العامة بالدكاكين سوق القناديل.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
1
هاهاها
2
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان