تقرأ الآن
“حادث 5 يناير 1946 (2-2)” المصحف ينقذ أمين عثمان من القتل مرة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
12   مشاهدة  

“حادث 5 يناير 1946 (2-2)” المصحف ينقذ أمين عثمان من القتل مرة

أمين عثمان

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

في 5 يناير عام 1946 تعرض أمين عثمان إلى القتل جراء تصريحه الذي فُهِم بالخطأ حول العلاقة بين مصر وبريطانيا كالزواج الكاثوليكي.

اقرأ أيضًا
حادث 5 يناير 1946 (1-2) هل قال أمين عثمان أن الإنجليز تزوجوا مصر زواج كاثوليكي

لكن عملية القتل الشهيرة التي قضى أمين عثمان فيها نحبه يوم 5 يناير 1940 لم تكن الأولى فيروي محمد أحمد فرغلي أن عثمان تعرض لمحاولة اغتيال قبلها حيث كان بيت أمين عثمان قريبا من بيت مصطفى النحاس باشا في جاردن سيتي، وفي موجة العنف التي سادت في ذلك الوقت، وبينما أمين عثمان في طريقه على بيت النحاس باشا سيرًا على الأقدام دون أي احتراز، إذ بشاب يخرج له ويطعنه بخنجر ويهرب وأنقذ أمين عثمان من هذه المحاولة، لأن الخنجر اصطدم بمصحف شريف كان قد أعطاه إياه ملك القطن، وكان يحتفظ به دائما في جيب سترته.

يوم المحاولة الثانية التي نجحت

أمين باشا عثمان
أمين باشا عثمان

كان محمد فرغلي هو الرفيق الأخير من البشر لأمين عثمان وحكى عن يوم الاغتيال فقال «تناولنا طعام الغداء سويًا، واتفقنا على لقاء النحاس باشا في منزله في الرابعة بعد الظهر، وهي الساعة التي يدخل بعدها مصطفى باشا إلى فراشه ليستريح، سبقني أمين عثمان لبيت النحاس،لكن الأخير كان قد دخل فعلا إلى الفراش فآثر أمين باشا عدم إيقاظه وانتظرني قليلا، ولما شعر لأنني ربما تأخرت عليه، ترك خبرا في بيت النحاس باشا أن ألحق به وقت وصولي في الجمعية المصرية البريطانية لخريجي كلية فيكتوريا التي كانت وسط البلد، وكان يرأسها أمين عثمان؛ وعندما وصلت على منزل النحاس باشا قيل لي إن أمين عثمان باشا غادر المكان قبل عشر دقائق من الآن وهو في انتظارك في الجمعية».

أمين عثمان باشا
أمين عثمان باشا

دخل أمين عثمان للعمارة ولم يجد المصعد موجودًا، فقرر أن يصعد على أقدامه، وبينما هو يهم بذلك فإذا بأربع رصاصات تنطلق نحوه من الخلف فيسقط غارقًا في دمائه، وتم نقله إلى المستشفى وكان بجوار فراشه لورد كليرن وزوجته، والنحاس باشا وزوجته، وقرر السفير البريطاني استدعاء طبيبه الخاص، وقال لأحد الموظفين لو اقتضى الأمر إحضار طبيب من لندن فأحضروه، وبعد أن أفاق أمين عثمان قليلاً طلب أن يحدث ملك القطن فدخل عليه وأمسك بكفه بين يديه، وتحدث بصعوبة قائلا: إنني أشعر أن هذه اللحظات هي الأخيرة أوصيك بابنتي .. وبعد قليل فارق الرجل الحياة.

اقرأ أيضًا 
حسين رشدي باشا .. رئيس الوزراء الأهلاوي الذي قتل نصف مليون مصري

وفي حفل التوديع الذي أقيم للورد كليرن قالت زوجة السفير والدموع في عينيها: من يوم أن مات أمين عثمان باشا بدأ كل شيء يتغير في مصر نحو الأسوأ، وأضافت السيدة في تأثر بالغ لقد كان مرشحا ليصبح رئيسا للوزارة في مصر في يوم من الأيام كان ذلك بعد وفاة أمين عثمان باشا بحوالي شهرين.

مسألة العمالة في العصر الملكي .. هل كان أمين عثمان خائنًا ؟

إقرأ أيضا

النحاس باشا - فرغلي باشا - أمين عثمان
النحاس باشا – فرغلي باشا – أمين عثمان

لعل أفضل من أجاب على سؤال هل كان أمين عثمان عميلا هو محمد أحمد فرغلي والذي كان واضحًا لدرجة كبيرة حيث قال «ما من سياسي مصري كبير في ذلك الوقت إلا وسعى لكي تكون علاقته بممثل بريطانيا طيبة، ولم يكن دافع هؤلاء الزعماء هو حب السفير، أو خدمة مصالح بريطانيا العظمى، لكن دافعهم كان محاولة تحييد أو كسب تأييد ذلك الرجل الذي كان له تأثير كبير في سير الأمور السياسية في مصر، شاء هؤلاء الزعماء أم أبوا، وعندما كانوا يعملون ذلك فهم يعتقدون أن في ذلك تحقيقا لمصالح شعبهم، السفير البريطاني كان يمثل القوة المؤثرة الأولى، ولقد بدا ذلك واضحا طول فترة الاحتلال، وكانت قمة هذا الوضوح حادث 4 فبراير 1942 وأمين عثمان كان واحدا من هؤلاء الزعماء الذين سعوا على توطيد علاقتهم مع السفير البريطاني، لكن الفارق بن أمين عثمان وهؤلاء أن الأول كان قليل الاحتراز ولم يكن يخفى ذلك عن أحد»

كانت مذكرات ملك القطن محايدةً لأقصى درجة في رأيه حول أمين عثمان حيث قال «أنا لا أقول إن أمين عثمان باشا كان ملاكًا، أو كان ممثلا للوطنية المصرية كما يجب أن تكون، لكنه كان رجلاً واضحًا، كان يعتقد أن الوفد هو أحق الأحزاب بالوصول إلى حكم البلاد، وأقدرها على تحقيق مصالحها، كما أنه كان يعتقد أن هذا الأمر يمكن أن يتم عن طريق التفاهم مع الانجليز، وكان يكن لمدنيتهم وتحضرهم إعجابا ، وكانت حياته السياسية محاولة لتحقيق هذا التصور، لم يغير جلده أو أهدافه، ولم ينتم على حزب سياسي حتى الوفد الذي كان متعاطفا معه، ورغم هذا التعاطف فهو لم يبخل بتقديم المساعدة لرؤساء الوزارات غير الوفدية، إذا شعر أن في هذه المساعدة خدمة لبلده، أما عن سر ثقة الإنجليز فيه فكانت ثقافته الانجليزية، ذكاؤه ووضوحه ، إعجابه بالمدنية الغربية بالإضافة إلى بعض سمات شخصيته، مثل الحضور وخفة الظل؛ كل هذه الظروف أتاحت صداقة وطيدة بين أمين عثمان والسفير البريطاني ، وحاول أمين عثمان أن يحقق من خلال هذه الصداقة الأفكار التي اقتنع بها».

بحسب كلام ملك القطن فإن العيب الرئيسي في أمين عثمان أنه استهان بالاتهامات التي وجهت إليه، ولم يعرها الاهتمام الواجب، ولم يقدر الرأي العام تقديرا لذا جاءت عملية اغتياله.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان