تقرأ الآن
حول أعظم موائد الرحمن في مصر زمان “كانت مؤسسة من مؤسسات الدولة”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
43   مشاهدة  

حول أعظم موائد الرحمن في مصر زمان “كانت مؤسسة من مؤسسات الدولة”

رسمة مسجد الحسين

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

أعطى المسلمون حكامًا ومحكومين اهتمامًا بالغًا بفعاليات موائد الرحمن في مصر إذ اعتبروا أنها عامل أساسي لتطبيق الحديث النبوي الشريف «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا».

أعظم موائد الرحمن في مصر زمان

أجواء رمضان زمان
أجواء رمضان زمان

لعل أشهر موائد الرحمن في مصر زمان كانت خلال العصر الفاطمي وسميت باسم دار الفطرة والتي  قال عنها ابن الطوير أن من بناها العزيز بالله الفاطمي وقرّر فيها ما يعمل مما يحمل إلى الناس في العيد، وهي قبالة باب الديلم من القصر الذي يدخل منه إلى مسجد الإمام الحسين.

اقرأ أيضًا 
“تصحيح أشهر خطأ تاريخي” اسمها الحقيقي قاهرة العزيز بالله وليس المعز لدين الله

وصف المؤرخ بن عبدالظاهر في كتاب الروضة البهية الزاهرة في خطط المعزية القاهرة المراحل التاريخية لدار الفطرة التي تشرف على موائد الرحمن فقال “وهي قُبالة مشهد الحسين، وهي الفندق الذي بناه الأمير سيف الدين بهادر (الآن)، وأول من رتب هذه الفطرة الإمام العزيز بالله وهو أول من سنّها، وكانت الفطرة قبل أن ينتقل الأفضل إلى مصر تُعمل بالإيوان وتُفرّق منه، وعندما تحول إلى مصر نقل الدواوين من القصر غليها واستجد لها مكاناً قُبالة دار الملك إلاّ ديواني المكاتبات والإنشاء فإنهما كانا معه في الدار يُتوصل إليهما من القاعة الكبرى التي فيها جلوسه؛ ثم استجد للفطرة داراً عُملت بعد ذلك ورّاقة وهي الآن دار الأمير عز الدين الأفرم بمصر قبالة دار الوكالة وعُملت بها الفطرة مدة وفرّق منها إلا ما يخص الخليفة والجهات والسيدات والمستخدمات والأستاذين فإنه كان يُعمل بالإيوان على العادة”.

العزيز بالله - رسمة متخيلة
العزيز بالله – رسمة متخيلة

أشهر ميزانية لدار الفطرة كانت عشرة آلاف دينار خارجاً عن جواري المستخدمين، أما عن الأصناف التي تقدمها فكان إجمالي خزينها “ألف حمل دقيق، و700 قنطار سكر، و 6 قناطير فستق، و8 قناطير لوز، و4 قناطير بندق، و400 إردب تمر، و300 قنطار زبيب، و 3 قناطير خل، و15 قناطر عسل نحل، إلى جانب مئات من الأردبة للسمسم والأنسون وزيت الطيب، مع أرطال من ماء الورد والمسك والكافور والزعفران”.

إقرأ أيضا
النكسة

اقرأ أيضًا 
استطلاع هلال رمضان في مصر “بدأ مع يمني وعباس يجعله بدار الإفتاء”

كذلك تناول بن عبدالظاهر مرتبات العاملين في دار الفطرة فقال ” كان المرتب في دار الفطرة ولها ما يذكر وهو: زيت طيب برسم القناديل خمسة عشر قنطاراً، مقاطع سكندري برسم القوّارات ثلاثمائة مقطع، طيافير جدد برسم السماط ثلاثمائة طيفور، شمع برسم السماط وتوديع الأمراء ثلاثون قنطاراً، أجر الصناع ثلاثمائة دينار، جاري الحامي مائة وعشرون ديناراً، جاري المباشرين والعامل مائة وثمانون ديناراً، وما ينفق في دار الفطرة فيما يفرّق على الناس منها: سبعة آلاف دينار.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان