تقرأ الآن
“ستة مؤرخين خلدتهم شوارع مصر الجديدة” أحدهم انتقد “الخليفة المأمون”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
94   مشاهدة  

“ستة مؤرخين خلدتهم شوارع مصر الجديدة” أحدهم انتقد “الخليفة المأمون”

مصر الجديدة
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


مصر الجديدة قبل إدوارد لويس جوزيف إمبان، شيء وبعده شيء آخر، فما قبل 1907 م كانت عبارة عن صحراء بغيضة من بقايا وطريق للقوافل لا حياة فيه، أما من بعد ذلك العام صارت إحدى علامات الطفرة في القاهرة ونافست القاهرة الخديوية بجمالها الأخاذ.

في يناير 1904 م، كان البارون إمبان قد استقر في مصر للإشراف على مشروع إنشاء خط سكك حديدية يربط بين المنصورة والمطرية مدينة على شاطئ بحيرة المنزلة – بورسعيد، لكن فشل المشروع واستقر هو في مصر ليواصل مشروعاته.

البارون إمبان - مصر الجديدة
البارون إمبان

كان المشروع الأبرز في مسيرة شركة البارون إمبان وشقيقه، هو تأسيس حي مصر الجديدة، حيث قام بشراء مساحة صحراوية كبيرة من الحكومة الاستعمارية البريطانية في ذلك الوقت، وبلغت تلك المساحة 25 كيلو مترا، وكان سعر الفدان الواحد 1000 جنيه.

بدأ تخطيط  ضاحية مصر الجديدة في عامين، وخلالهما أنجزت شركة البارون إمبان جميع مرافق البنية التحتية اللازمة من كهرباء ومياه وصرف صحي وفنادق مثل فندق هليوبوليس بالاس، بالإضافة إلى ملاعب الجولف ومضامير سباق الخيول والمنتجعات الراقية.

وكانت هناك مساكن راقية للإيجار مصممة على تصاميم معمارية مبتكرة في ذلك الوقت – لا زال الكثير منها باقياً إلى الآن وتشكل تراثاً معمارياً في حد ذاتها، أما هو فبنى لنفسه قصراً باسمه لا زال باقيا وهو قصر البارون، وتوفي إمبان سنة 1929 م في بلجيكا، ودفن في مصر أسفل كنيسة البازليك الموجودة حالياً في مصر الجديدة.

تبرز شوارع مصر الجديدة كواجهات للحي بأكمله، حيث المعمار المتفاوت في الجودة والعراقة، غير أبرز ما يمكن النظر له في حي مصر الجديدة مفارقة غريبة وهي أسماء الشوارع.
أشهر وأكبر شوارع مصر الجديدة الرئيسية هو شارع الخليفة المأمون، يضم ذلك الشارع 6 شوارع فرعية كلها على أسماء مؤرخين.

غلاف كتاب فضائل مصر لـ بن زولاق - مصر الجديدة
غلاف كتاب فضائل مصر لـ بن زولاق

أول هؤلاء المؤرخين كان بن زولاق الذي يعتبر من أوائل المؤرخين لأحياء مصر، هو من مواليد الفسطاط سنة 918 م، واسمه كاملاً أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق الليثي المصري.

وله كتاب في خطط مصر، تناول موضوع الخطط باستفاضة وتوسع وتناول فيه إلى جانب خطط الفسطاط، خطط العسكر، ثم خطط القطائع عاصمة بنى طولون الذين عاش ابن زولاق قريبا من عصرهم وشاهد آثار قصورهم ومعاهدهم الزاهرة، كما تناول أيضا إنشاء القاهرة المعزية التي شهد قيامها قبل وفاته بنحو ثلاثين عاما فكان بذلك أول مؤرخ خطط لها.

له كذلك مؤلفات أخرى تلقى كثيرا من الضوء على تاريخ مصر وأحوالها في القرن الرابع الهجري منها “سيرة المعز لدين الله”، “سيرة الإخشيد”، تتمة أمراء مصر” وهو ذيل لكتاب الولاة والقضاة للكندي، وقد توفي سنة 997 م.

لطائف أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول لـ الإسحاقي
لطائف أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول لـ الإسحاقي

ثاني المؤرخين الذين خلدتهم شوارع مصر الجديدة، كان محمد الإسحاقي، واسمه محمد بن عبدالمعطي بن أبي الفتح بن عبدالغني بن علي الإسحاقي.
من مواليد المنوفية وتاريخ ميلاده مجهول، وله مؤلفات كثيرة أبرزها “لطائف أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول”، “الروض الباسم في أخبار من مضى من العوالم”، “الإسحاقية فيمن ولي الديار المصرية”، وقد توفي سنة 1650 م.

المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار لـ المقريزي
المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار لـ المقريزي

المؤرخ الثالث هو المقريزي وهو من مواليد القاهرة سنة 1365 ووفيات 1441 م، وقد احتل مركزاً عالياً بين المؤرخين المصريين في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، حيث إن معظم المؤرخين الكبار كانوا تلاميذ المقريزي، مثل أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي مؤلف الكتاب التاريخي النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة.

ومن أشهر كتب المقريزي “المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار”، “السلوك في معرفة دول الملوك”، “اتعاظ الحنفاء بأخباء الأئمة الفاطميين الخلفاء”.
وكان المقريزي من المؤرخين المسلمين الذين انتقدوا الخليفة المأمون في وقائع تصرفه مع أقباط البشمور حيث كتب المقريزي تؤكد أن “الخليفة المأمون” قاتل للمصريين.

الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع لـ السخاوي
الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع لـ السخاوي

المؤرخ الرابع من تلامذة المقريزي وهو السخاوي ويعتبر مؤرخا كبيرا وعالم حديث وتفسير وأدب شهيرا من أعلام مؤرخي عصر المماليك.
ولد سنة 1427 م وعاش في القاهرة، ومات بالمدينة المنورة سنة 1497 م، سافر في البلدان سفراً طويلاً وصنف أكثر من مئتي كتاب أشهرها الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع.

بدائع الزهور في وقائع الدهور لـ بن إياس
بدائع الزهور في وقائع الدهور لـ بن إياس

المؤرخ الخامس هو زين العابدين محمد بن أحمد المعروف بـ”ابن إياس الحنفي” ويكنى بـ”أبو البركات” هو مؤرخ مصري ولد في القاهرة سنة 1448م وتوفي بها سنة 1523م يعد من أشهر وأهم المؤرخين الذين أرّخوا للعصر المملوكي ولاسيما في الفترة الأخيرة منه.
يُعدُّ كتابه بدائع الزهور في وقائع الدهور (5 أجزاء في 6 مجلدات) أهم مؤلفاته وأرّخ فيه لتاريخ مصر الضخم من بداية التاريخ وحتى سنة 1522م.

إقرأ أيضا
المستريحين في 200 سنة

عجائب الآثار في التراجم والأخبار لـ الجبرتي
عجائب الآثار في التراجم والأخبار لـ الجبرتي

أما المؤرخ السادس والأخير كان عبدالرحمن الجبرتي، وهو من مواليد القاهرة عام 1753 م، ووفيات عام 1825 م، وقد عاصر الحملة الفرنسية على مصر ووصف تلك الفترة بالتفصيل في كتابه “عجائب الآثار في التراجم والأخبار” والمعروف اختصاراً بـ” تاريخ الجبرتي” والذي يعد مرجعاً أساسياً لتلك الفترة الهامة من الحملة الفرنسية.

 

إقرأ أيضاً

حكاية 600 حبة كرز نقلها الحمام الزاجل من لبنان إلى مصر لعشاء الخليفة العزيز بالله

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان