تقرأ الآن
مركز الترجمة السلفية .. التنوير “شغلة” وزارة الكهرباء

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
426   مشاهدة  

مركز الترجمة السلفية .. التنوير “شغلة” وزارة الكهرباء

مركز الترجمة

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


المثلية فكرة في رأي مركز الترجمة ومديرته ترحل بعد حذف البيان

لا نملك غير الخيال والأحلام وهي ثروة كبيرة لمن استطاع أن يبقى على فطرته ونجح في أن يظل إنسانًا كما ينبغي له أن يكون.

والكتاب هو نافذتنا الأولى التي نطل من خلالها على نفسنا لنفهمها وندرك المعنى الحقيقي للحياة، الكتاب هو أول خطوات الخلاص والاكتشاف ولن تكفي السطور لتعطيه قيمته فلا داع للسرد.

 

أذكر أنني اتخذت قرارًا بمغادرة الاسماعيلية التي لم أمكث بها غير أربع سنوات لسبب واحد فقط، أنني لم أجد فيها مكتبة واحدة وإن أردت البحث عن كتاب شراء أو استعارة لا أصل أبدًا، أحدثكم عما عاصرته مع بداية الألفية الثانية لذا قررت أن أرحل عنها دون أسف أردت أن أخسر المدينة التي تنتشر بها مخابز العيش الفينو الرديئة على جانبي الرصيف بجميع الشوارع بسرعة مخيفة ولا توجد بها مكتبة واحدة.

 

لذلك لم يكن مستغربًا لي أن ينطلق وابل من الرصاص إلى صدر المركز القومي المصري للترجمة بعدما أعلن عبر صفحته على فيس بوك عن الآليات الجديدة للعمل وقبول المقترحات بالكتب المرشحة للترجمة، الهجوم الشرس من المعترضين على صياغة البيان ومواده أسفر عن أمرين، أولهما قام المركز المصري للترجمة بحذف البيان من على حسابه

ثانيًا قام المركز بتسريب خبر رحيل مرتقب لمديرته الدكتورة علا عادل ويقال أنها سترحل إلى النمسا لتكون الملحق الثقافي لمصر.

 

وطالما تم حذف البيان فسأكتفي هنا بالفقرة التي سببت الهجوم الشديد على المركز حيث جاء نصها كالتالي ”

كما تشمل الشروط أن يكون الكتاب حديثًا ولم يمر على نشره أكثر من خمس سنوات، مع مراعاة ألا يتعارض الكتاب مع الأديان وألا يتعارض الكتاب مع القيم الاجتماعية والأخلاق والأعراف”

بداية هل قام المركز بترجمة كل الكتب المفيدة أو التي يعتقد أنها مفيدة ونافعة ومهمة والتي مر على نشرها أكثر من خمس سنوات حتى يضع المركز شرطًا غريبًا مثل وجوب حداثة الكتب المسموح ترجمتها؟

 

ثم نأتي لسبب الهجوم المباشر وهو أولًا عدم تعارض الكتب مع الأديان، لا أعلم لماذا أصبح الجميع حراس على الدين على الجميع من دون أنفسهم، أما آن لوحش التطرف أن ينسخط ويخلصنا إن الله سبحانه وتعالى يقول لا إكراه في الدين ولا نجد من الناس غير إكراه بعضهم البعض على الحياة الجميع يتسلط على الجميع في سلسلة لا نرى آخرها

أما عن القيم الاجتماعية والأعراف والأخلاقيات فهي الكلمات التي سببت جنون المتابعين ليس فقط لكونها فضفاضة المعنى، مطاطة بحيث يستحيل قياسها ولا لأننا كنا منذ أسابيع قليلة نعلق على اعتبار خرقها أو مخالفتها سببًا كافيًا للتجريم والعقاب بل لأنها صدرت عن مركز تنويري مهمته الرئيسة أن يعرفنا على كل آخر وأن يكون جسرًا يحمل الاختلاف إلينا والخروج عن كل مألوف ومعروف، لذلك جاءت الصدمة وردود الأفعال عنيفة وربما يفسر ذلك تراجع المركز وتواري مديرته.

إلا أن المداخلة التلفونية التوضيحية لمديرة المركز القومي للترجمة الدكتورة علا عادل مع المذيعة قصواء الخلالي في قناة تن جاء مفسرًا لكثير وكاشفًا عن كثير

على صعيد الكشف صرحت بتكدس كبير لأعمال مترجمة بالمخازن لم يحدث أن بيع من كل منها عشر نسخ

كما قالت أن هناك متأخرات بعدد خيالي في صدور الترجمات لكتب تمت إجازتها وشراء حقوقها والتعاقد مع مترجمين لترجمتها وأنها هي من ضمن المترجمين الذين تقدموا بشكوى لتأخر صدور الكتب التي قامت بترجمتها!

على صعيد التفسير قالت د. علا عادل أنها قصدت بمخالفة الأخلاق والأعراف والقيم وكذلك الأديان هي الكتب التي تشجع على الإلحاد والمثلية والشذوذ وحددتها بأنها أفكار هدامة وأن هناك كتبًا تدس السم في العسل.

 

إذًا لدينا هنا أمرين أولًا يبدو لي أن المركز لا يقوم بدوره التنويري كما يجب ومن الواضح أن هناك شيئًا ما يحيل بين مديرة المركز وإدارة المركز نفسه حتى أنها لا تملك إصدار كتب قامت بترجمتها، خلل واضح في الإدارة وفهم المهمات.

حتى أنني تساءلت هل يجب أن يكون مدير مركز الترجمة مترجم! متي يأتي اليوم الذي نستطيع فيه صياغة المهارات التي تحتاجها الوظيفة أيًا كانت ثم لماذا يجب أن يأتي المدير صاعدًا من الأسفل مترقيًا من وسط زملاءه من أصحاب الحظوة وأصحاب العداوة!

 

إقرأ أيضا
مطاعم الطبخ

ثانيًا في شأن الإلحاد دائمًا سأستعير بما قاله الرئيس السيسي ربما أعتبره اقتباسي المفضل عنه، حين قال “مصر مفهاش ملحدين فيها شباب زعلانين من ربنا” وللغرابة أن من ضمن أهم طرق كبح غضب الشباب هي القراءة الحرة وفهم النفس ثم ينسحب بعد ذلك بتحقيق الحد المعقول من العدالة رغم أنني على قناعة بأن الإنسان إذا لم يفهم نفسه ومن حوله لن ترضيه أي عدالة مهما عظمت.

ولا أدري منذ متى تم تصنيف المثلية والشذوذ على اعتبارهم أفكار، كيف أصبح الانحراف في السلوك الجنسي مجرد فكرة أرادتها مديرة المركز أن تموت !

أمر يستدعي التأمل في قدرة هذه السيدة على القيام بأي دور تنويري أو بأقله توعوي

لن أخوض في إحصاءات أكدت انتشار الانحرافات الجنسية في بيئات مظلمة وفقيرة لم تسمع يومًا عن المركز القومي للترجمة ولا أدري إذا كانت مديرة المركز سمعت عن ترتيب مصر في مشاهدة المواقع الإباحية التي تضم تصنيفات لكل شاذ استطاعوا ابتكاره.

 

وبالتأكيد من يراقب المجتمع ونخبه وشبابه لن يبادره شك أننا توقفنا عن القراءة ولم نعد نعرف قيمتها، كل الأعراض ظاهرة لا تحتاج تشخيص، تعصب في الرأي مصحوب بتبجح وثقة الجاهل العارف وحده دون غيره ببواطن الأمور مصحوب بعدم القدرة علي الاستماع، قبح في المظهر وانحدار في المفردات مع فقر ظاهر، تلك الثقافة الجديدة التي سماها وحيد حامد ثقافة الفقر، إلى جانب ضيق الأفق والعدوانية تجاه كل آخر وخسارة كل رحابة صدر كانت تميزنا مشوبة بانعدام الخيال والتكالب على مصالح ضيقة غير حقيقية ويمكنك أن تضيف لي أكثر!

 

ولكن لماذا تم حذف بيان المركز القومي للترجمة وبقرار من وهل يعني حذفه التراجع عن آلية الرقابة المطروحة، ولماذا تم تسريب خبر رحيل مديرة المركز الذي أظنه كان قرارًا معروفًا ومنتظرًا لكن تهدئة غضب السوشيال ميديا عجلت بالإعلان عنه.

أين مصلحة مصر وشبابها من كل ذلك، هل يجب أن تتبنى الرئاسة مشروعًا يفوق القراءة للجميع جميعًا بحاجته كما تبنت التشجيع على الرياضة ومكافحة أمراض السمنة والأمراض السارية وسرطان الثدي الذي تجوب عياداته القري والمراكز.

متى نتلقى الإجابات ونعود

الكاتب

  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان