رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
613   مشاهدة  

جول فيرن.. الأديب الذي تنبأ بالطاقة الذرية


تنبأ “جول فيرن” بالطاقة الذرية قبل ظهور القنبلة الذرية بأكثر من نصف قرن وفي الوقت الذي لم تكن فيه “ماري كوري” قد فكرت في استخلاص الراديوم.

كما وصف”جول فيرن” التلسكوب، وذكر أوصافه أن له عاكسًا طوله ستة عشر قدمًا، الى بقية الأوصاف التي تكاد تنطبق على الجهاز الحالي، وفي الوقت الذي كان الناس يتعجبون لفكرة البالونات الطائرة، كان “فرن” يهز رأسه ويقول:”ان المستقبل للآلة الطائرة”، وكان الناس يضحكون من الفكرة ويسخرون من شخص يتصور أن ألة من معدن اثقل من الهواء يمكن أن تحلق في الجو. كما ذكر في الهلال 1950.

واستعمل الكيميائيون المادة التي يصنع منها الورق في صنع مادة البلاستيك، وكان لـ”فرن” ايضًا الفضل في القفز لسنوات كبيرة في المستقبل، فقال :”لابد أن يتمكن المرء في المستقبل القريب من أن يصنع مادة شفافة قوية من الورق يستعملها في كثير من شؤونه”.

ومع ذلك يكن”جول فيرن” عالمًا بل كان أديبًا، لكن كتاباته كلها تدور حول النبوءات العلمية، وهو لم يسافر بعيدًا عن موطنه، ولكنه استفر الجفرافيين بوصفه الدقيق للأماكن الكثيرة النائية التي كان يكتب عنها.

بدأ “جول فيرن” حياته تاجرًا، وسرعان ما تملكته فكرة الربح من وراء الكتابة، ولسوء الحظ لم تنجح رواياته وقصصه الغرامية التي كتبها، وتحدث اليه أحد المهتمين بصناعة البالونات عما تتوقعه منها البشرية من خير، وراح “فرن” يحلق في طبقات الجو العليا وقرر أن يكتب عن البالونات، واستغل وقته وانفقه في البحث والتنقيب عما كتب أو قيل عن صناعة البالونات ومحاولات التحليق في الجو، وبعد بضعة اشهر كان قد انتهى من تأليف كتناب عنها، سلمه للناشر “بير هتزل” للاطلاع عليه، ولم يكن الناشر يعرف شيئًا عن البالونات، ولكنه كان يعرف كثيرًا عن اكثر الكتب رواجًا في السوق، فاحتفظ بالكتاب لمدة اسبوعين ثم اعاده للمؤلف مرة اخرى ببعض الملاحظات، واعجب”فرن” بهذه الاقتراحات التي الهبت خياله، فاحرق النسخة الاصلية وانتج مؤلفًا جديدًا بعنوان”خمسة أسابيع في بالون”، فقرأ الناشر صفحة من صفحات الكتاب، واعجب به، ولم يكن فيه شىئ يمكن تسميته تاريخ البالون.

واتفق “جول فيرن” مع الناشر على كتابة كتابين في كل عام لمدة عشرين سنة بأجر قدره عشرة آلاف فرنك عن كل كتاب.

ونفذت الطبعة الاولى من كتاب” خمسة أسابيع في بالون” وأعيد طباعته عدة مرات، وقام أحد رجال الصناعة ببناء بالون ضخم، كان قد وضع “فرن” تصميمه في الكتاب، ولما فرغ من صناعته، أقام حفلًا لتدشينه دعا اليه جمهورًا كبيرًا، ودعا اليه “فرن” بوصفه صاحب فكرة البالون.

وبعد بضعة أشهر كان القراء يتخاطفون مجلة اتفقت مع”فرن” على ان يكتب لها فصولًا تتضمن رحلات ووصف اسفار نائية، وتنبًا في هذه الفصول باكتشاف القطب الشمالي قبل أن يكتشف بنصف قرن، ثم كتب قصة “رحلة الى مركز الارض” قام ابطالها بالغوص الى باطن الارض في ايسلندا وصف فيها ما يصادفه المرء في طبقات الارض المختلقة وسوائلها الغالية.

وظل “جول فيرن” يبيع الملايين من كتبه بين الخاصة والعامة ، وعرضت عليه مبالغ خرافية من ناشرين آخرين لشراء كتبه لكنه رفضها وظل وفيًا للناشر”هتزل”، وجمعا سويًا ثروات طائلة، لكن “فيرن” ظل يعيش مع زوجته واطفاله الثلاثة عيشة بسيطة في بيت متواضع، وكانت علامة ثرائه الوحيدة بختًا اشتراه ليقضي به أوقات فراغه.

بعد رحيله وجد في مكتبة الآلاف من الكتب العلمية التي كان يستعين بها بجانب خياله الخصب في كتابة أعماله.

ومات”جول فيرن” عام 1905، وقت أن كانت الوسيلة التي تسنخدم في النقل هي الجمال، وبينما كان راقدًا في فراش الموت في بيته المتواضع بأحد الشوارع الفرنسية الصغيرة، قام بعض الرجال بتغطية الشارع بالقش، حتى لا تزعج الرجل اصوات حوافر الخيل. حسبما جاء في مجلة”كورونت” عام 1950.

 

الكاتب


ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان