تقرأ الآن
“الإيقاع رقم صفر”.. حين تتاح الحرية دون رقيب نتحول جميعًا لمرضى نفسيين

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
204   مشاهدة  

“الإيقاع رقم صفر”.. حين تتاح الحرية دون رقيب نتحول جميعًا لمرضى نفسيين


ماذا إذا كان بإمكانك أن تفعل كل ما يحلو لك دون رادع أو حساب؟، هل ستتحكم بك شهوتك لـ العنف ضد الأخرين أو ستأخذك الرحمة؟، اقيمت الكثير من التجارب الاجتماعية والنفسية الخاصة بالنفس البشرية، وكشفت تلك التجارب عن مفاجأة صادمة حول إمكانية تحول الأسوياء منا لإرهابيين يشيعون الذعر بين الناس ويستبيحون القتل والذبح والتعذيب دون تراجع أو تردد.

 

تجربة ” إيقاع رقم صفر”

لعل أهم تلك التجارب تجربة ” الإيقاع رقم صفر” التي ولدت من رحم الفن حين قررت فنانة العروض الصربية ” مارينا  أبراموفيتش” في عام 1974م أن تقوم بعروضها بجولة داخل الذات البشرية، وذلك على الرغم من موجة الانتقادات الشديدة الموجهة لفن الأداء الذي اعتمد على التفاعل بين الفنان والجمهور، حيث وصفه المُنتفدين بمحاولة لجذب الاهتمام، ولكنها لم تستمع لهم وقررت إقامة عرضها ” إيقاع صفر ” بطريقة مختلفة تحث المشاهدين على التفاعل وتغوص في نفوسهم المشوهة وتختبر حدود خيالهم.

 

تفاصيل التجربة

حددت مارينا أبراموفيتش البالغة من العمر آنذاك 28 عامًا، زمن عرضها الذي أقيم بأحد المعارض بـ 6 ساعات متتالية، وحددت دورها في نطاق السلبية حيث قررت ألا تُقدم على أي حركة أو فعل طوال العرض، بينما تترك مساحة الإبداع لجمهورها الذي تركت له طاولة عريضة بالقرب منها تحمل ما يقارب 72 أداة دعت الجمهور لاستخدامهم عليها على النحو الذي يفضلونه، وتنوعت الأدوات ما بين الخبز والريش والسلاسل الحديدية والعسل وشراب العنب والمقصات والورد والسكاكين والمياه إضافة إلى مُسدس بطلقة وحيدة.

 

إقرأ أيضًا..ما وراء الطبيعة (لعنة الفرعون)

 

بدء التجربة

إقرأ أيضا
3 طرق غريبة استخدمت في اليونان قديمًا لتحديد النسل... من بينهم بائعات الهوى!

مع الساعات الأولى لتجربتها تمتع الجمهور بهدوء نسبي يشوبه الحذر حاولوا فيه الاقتراب من مارينا أو تقبيلها، غير أن بقائها في الحالة السلبية بدأ في إغراء عقول الجماهير من حاضري المعرض حيث بدأوا في تحريكها من مكانها كالدمية، وقاموا بوضعها على الطاولة ووضع سكين بين قدميها، ثم تقيديها بالسلاسل وصولًا إلى تمزيق ملابسها وتمزيق جسدها بأشواك الورود وجرحها بالسكاكين ثم تذوق دمائها السائلة، ضمن سلسله من ألوان العنف الصادم التي استخدمها الجمهور الذي حضر المعرض.

أقصى درجات العنف

لم تتوقف التجربة عند ذلك الحد، بل كادت ” مارينا أبراموفيتش ” أن تفقد حياتها في لحظة استسلام تام للجماهير، حيث أقدم أحدهم على حشو المسدس بالرصاصة الوحيدة وتوجيهه إلى رأسها، ولكن تتدخل بعض الحضور وقاموا بمنعه، واستمر اللعب بمارينا كالدمية طوال الساعات الستة، حتى أعلن مسئول المعرض عن نهاية العرض، لتبدأ الفنانة الجريحة في القيام بالحركات الإرادية الأولى لها من ساعات، ومع انتهاء العرض فر الجميع هاربين من أمامها بمجرد خروجها من حالة الاستسلام، ولم تحدث أي مواجهة حقيقية بينها وبين الجماهير الذين قاموا بتعذيبها أبدًا.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان