رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
11٬499   مشاهدة  

  ما وراء الخضوع .. الاستبداد والجنس

الجنس

الجنس بشكلٍ عام، بين عدة أنماط كالنمط السويّ أو المستقيم street بترجمته الحرفية، أو المثليّ بين الرجل والرجل  gay أو بين المرأتين lesbian، أو بين كليهما فيما يعرف السادومازوخية (bdsm – البادزم) وهى إفراز لذّة الجنس من السيطرة والخضوع بين الطرفين، في مصر لا تخلو تلك الأنماط المختلفة في الممارسة سواء داخل إطار العلاقة الشرعية أو العرفية كالزواج في الأديان، أو حتى خارجها ضمن العلاقات المتحرّرة ك الصداقة أو علاقةٍ تجارية فيما تعرف بالدعارة، ولكن يتّبع المجتمع المصري إخفاء أي هويّة جنسية مغايرة للهوية المستقيمة لأسباب كثيرة سواء قانونية أو مجتمعيّة أو دينيّة. عكس المجتمعات الغربية التي صارت لا تُبدي أي حرجٍ في ممارسة العلاقة المثلية أو البادزميّة من وراء الشاشات وفي نوادي البورن وأمام المجتمع في الفضاءات العامة، ليست مصر فقط، بل المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام، ولكن وفقًا للتقرير المنشور على موقع الميزان والذي استنتجنا منه وجود علاقات جنسيّة على النمط السادومازوخي (البادزم) ربما في أقل تقدير بالآلاف بين المصريين، ولكن يتّخذ مُريدي تلك النمط من الرجال والنساء مواقع التواصل الاجتماعي ساحةً للتعبير عن هويّتهم وسعيًا للبحث عن علاقة أيًا كان عُرفها، النظام المصري يُغلق الفضاءات العامة لتلك الممارسات الجنسيّة، بل يقبض على مريديها أحيانًا، ولكن الرجل المصري أيضًا لا يحب أن يظهر ميوله المازوخية في الفضاء العام. بل يعبر عن هويته سرًا، وذلك تبعًا لتجليًات نفسية ومجتمعية لهؤلاء الأفراد.. في هذا المقال نبحث عن تجليّات الخضوع الجنسي سواء النفسية أو المجتمعيّة أو السياسية، والأخيرة نحاول تشبيكها بطرح إجابة لسؤال أساسيّ. هل النظام الاستبدادي يخلق شعبًا خاضعًا جنسيًا؟

التاريخ النفساني للخضوع

رأت جمعية النفس الطبي الأمريكي أنه لا يوجد اضطراب نفسي لدى طرفيّ العلاقة إلا عندما تتسببّ تلك العلاقة في تشوّهات جسدية للطرف الخاضع بسبب الطرف المُسيطر، فضلا عن أي مؤثرات اجتماعية كالانعزال والوحدة أو التصرف بشكل غريب، ناهيك عن المؤثرات النفسية كالاكتئاب واضطراب السلوك الشخصي، عند ذلك يدخل طرفيّ العلاقة في حالة يلزم معالجتها، اتفق موقع فسيولوجي توداي والمختص في الاضطرابات النفسية مع تلك الأطروحة وأرجعا الاثنان الوصول إلى سلوك المازوخية بسبب اضطرابات الطفولة، حيث يتعرض الشخص المازوخي إلى الاعتداء الجنسي منذ صغره كالتحرش أو الاغتصاب، أو لِلعنف الأسري كَالضرب والعقاب المؤلم كرد فعلٍ على ما افتعله، أو تهميش شخصيته ومَحوها تمامًا من حيث الاعتماد على النفس و اتخاذ القرار

يفسر الأديب النمساوي زاخر مازوخ والذي اشتق من اسمه مصطلح المازوخية العلاقة الجنسية بين المرأة والرجل، علاقة طرف أقوى فيها من طرف، والطرف الأقوى هو المرأة حيث يقول “الرجل هو الذي يرغب والمرأة هي المرغوب فيه، تلك هي ميزة المرأة الوحيدة ولكن الحاسمة في الوقت نفسه، فبفضل مشاعر الرجل جعلت المرأة هي المتحكمة فيه” (رواية فينوس في الفراء – ت. أسماء القناص)

عندما يتم الطفل سنّ البلوغ، يبدأ المخيال الجنسي للمراهق الصغير في تفاعلاته المرئية، فبدلًا من تصوّر وضعًا جنسيًا مستقيمًا مع المرأة التي يستدرجها في مخيلته، يصور لنفسه وضعًا فانتازيًا كالتذلل والخضوع لها، ومحايلتها وتقبيل أقدامها، وهذا ما ذكره لنا شخصٌ بالغ في تقريرنا وهو من مُريدي الخضوع في الجنس، وهذا ما يضطرنا إلى الذهاب إلى الجسد ذاته وانفعالاته وحركته وهندسته بوصف الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، الجسد عندما ينحني يدل على نوع ما من الخضوع للشيء الذي انحنى أمامه، وعندما يقف في شموخ أو يضع ساقًا على الأُخرى إنما هذا من العظمة التي يشعر بها أو يحب أن يشعر بها ويظهرها، أي من البديهي أن حركة الجسد ذاتها تدل على الشعور أو تريد إظهار شعورًا ما.

أيضًا يتفق العالمان النفسيان إريك فروم وسيجمون فرويد أن المراهق الذي يتطلع نحو الجنس وهو يمتلك السمات الشخصية التي تكوّنت منذ طفولته، مثل عدم القدرة على تقدير الذات، وجلد النفس الدائم، وعدم الثقة والشعور بالأمان، والقلق المستمر، هو بذلك يسعى للبحث عن جنس فانتازي يُشبع من خلاله احتياجه إلى أن يكون ذليلًا لطرف العلاقة الآخر، فتبدأ رحلته في البحث وسط المجتمع الذي يعيش فيه عن علاقته الجنسية المفضلة بالنسبة له، لكنّه وسط المجتمع الحياتيّ شخصًا عاديًا يعامل زملائه من الرجال والنساء بطريقة عادية، إلا أنّ الرجل المازوخي يطمح بيولوجيًا باستثارة هرمون الأندروفين الذي يتم إفرازه عند الشعور والتعبير جسديًا ونفسيا عن الخضوع ويسبب الكثير من المتعة واللذة الجنسية للرجل  حسب المقال المنشور  للطبيب البريطاني نيل بارتون neel Burton.

المجتمع خائف من المجتمع

أجاب النفساني الأمريكي أبراهام بريل على إدوارد بيرنيز مسؤول البروباجندا وقتها في الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الأولى عندما سأله الثاني عن السجائر فيما ترمز قائلًا: أنها ترمز لقضيب الرجل وهيمنته وقوته الجنسية، وذلك في رحلته البحثية لإقناع النساء بتدخين السجائر لمزيد من الأرباح لشركة التبغ الأمريكية التي يملكها جورج واشنطن هيل، وبذلك وجد بيرنيز مدخلًا نفسيًا لإقناع السيدات بالتدخين وذلك لتحقيق قدرًا من القوة في نضالهم النسويّ ضد الذكورية، إذًا من يمتلك القضيب هو الذي يتحكم أو يأخذ دور الفاعل في العلاقة، وهذا ما يحدث في النمط البادزمي، صحيح أن القضيب هنا يمتلكه الرجل، ولكن من يتحكم فيه هي المرأة، لأنها هي الطرف المُسيطر، فلا تسمح للرجل بتفريغ شهوته إلا بأمرها، وهذا نوعٌ ما مِن تسيير العلاقة بينهما حسب تنقيبنا في تلك العلاقات، لأن هنا مضمون الخضوع هو حاجّة الجسد إلى النشوة.

وإن كان تدخين السيدات للسجائر في مصر ما زال منحسرًا إلا في فضاءات عامة معيّنة، فهويّة الرجل الجنسية الخاضعة مختفية تمامًا، ولا يحب الرجل الإفصاح عنها لعدم تقبّلها في العرف المصري، بل في أوائل المراهقة يظن الشاب الذي يميل لتلك العلاقة أنه وحده، ولكن يكتشف مع الوقت أن معه الكثيرين، وذلك من خلال تطلّعه على شاشات السينما سواء المصرية أو العربية التي تناولت السيطرة والخضوع في العلاقة الجنسية كأفلام مثل درب الهوى أو سمارة الأمير أو بنت من دار السلام، وحتى من خلال تطلعات القراءة الأدبية أو النفسية مثل رواية إيثاكا ل رؤوف مسعد وكتابات ماركيز دو ساد وزاخر مازوخ، يجد من خلال ذلك أن النمط الجنسي الذي يهواه متواجد بالفعل بل يُجسّده كبار الفنانين عندما يخضعون أمام أقدام الفنانات على الشاشات.

بدأ الشباب المصري قبل الثورة بإنشاء المدونات لتفريغ أفكارهم وكتابة آرائهم السياسية عليها، ليكوّنوا بذلك مجتمعًا فكريًا ثوريا لا تسمح السلطة بتواجده في الفضاء الواقعي، فكانت البداية أن أي فكرةٍ غير مسموحٍ بها في الفضاء الواقعي تبحث عن بديل لتواجدها في الفضاء الالكتروني، ونحن في عام 2020 قد وصلنا إلى وجود كمٍّ هائل من المدونات والمواقع الالكترونية للتواصل والتعبير عن الهويّات والأفكار، لذا وجدنا في تقريرنا العشرات من الصفحات والمجموعات المصرية لتعارف مريدي نمط البادزم على بعضهم البعض وتكوين علاقات، بعض تلك العلاقات تأتي من باب النفعيّة الخالصة، أو بمفهوم الدعارة الالكترونية التي تتم عن طريق صوت وكاميرا الهواتف، أو حتى عن طريق المقابلات الواقعية في البيوت، حيث يدفع الطرف الخاضع للطرف المسيطر أموالا لإقامة العلاقة بينهما تبدأ تقريبا من 10$ حتى المئات من الفئة نفسها وهذا ضمن التجارة الالكترونية التي يتربح منها الطرف الذي يمتلك الجسد المُهيمن وفي الغالب تكون المرأة، وفي أحيانٍ أُخرى يقيم مريدي تلك العلاقة من الشباب والشابات مجموعات (شلل) خاصة بهم يتقابلون واقعيا ويتحدثون فيما بينهم عن علاقاتهم وأشياء أُخرى تخصهم، أُنشأت أيضًا المدونات والمجلات الالكترونية المخصصة لكتابة وقراءة  القصص ومقاطع مصوّرة من قبل مريدي العلاقة، ويتردد على تلك المواقع عشرات الآلاف ممّا يدل على الرغبة لدى الكثيرين في التعرف أكثر على الجنسانيّة المُغايرة لديهم والمرفوضة من المجتمع.

في بعض المجتمعات الغربية خرجت تلك العلاقة من البيوت ونوادي البورن إلى الفضاء العام، تجد في شوارع أوروبا وأمريكا امرأة تمشي وتجر وراءها رجلًا مربوطًا بحبلٍ من عنقه أمام الناس حيث تصطحبه في جولاتها وتسوّقها، غير أن نوادي البورن في ألمانيا وهولندا يمارس بداخلها العبودية الجنسية، وذلك بعيدًا عن ظاهرة المستكلبينَ في بريطانيا وهى عيش الرجل وكأنه كلب، أشهرهم ريتشارد توم الرجل الإنجليزي الذي اختار أن يعيش وكأنه كلب لأسباب عدّة من بينها الهروب من مسؤوليات الإنسان الاجتماعية والفلسفيّة كما صرّح، ربما تتقاطع ظاهرة الرجل المستكلب مع نمط البادزم في دوافع وأسباب جنسانية ونفسيّة، ولكنها تختلف عنها في أُخرى، أما المجتمعات العربية فما زالت تختبأ في الفضاء الالكتروني، إلا أنها ظهرت للفضاءات العامة في عدة حالات، كَمقاطع الفيديو التي نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لامرأةٍ تجر رجلًا بجنزير من رقبته في لبنان، فضلًا عن القصة الشهيرة للمطربة اللبنانية رولا يموت التي أعلنت عن إنشاء نادي للعبودية الجنسية خاص بها، فكرته وهى أن يأتي من يريد من الرجال من جميع البلاد لعبادتها والعيش تحت أقدامها كعبد وخادم لها، بل ووضعت شروطًا لمن يريد الالتحاق بهذا النادي، واشتراك شهري قيمته 90 يورو، وأعلنت عن هذا في صفحات لها على فيس بوك وانستجرام، حُذفت تلك الصفحات فيما بعد، وتعرضت بعد ذلك للإدانة أمام المحكمة اللبنانية إثر دعوات رُفِعت عليها من قبل مواطنين لبنانيين اتهموها بالتحريض على الفسق والفجور. وهذا ما أكّده  تقرير لـ بي بي سي عن البادزم في الوطن العربي، حيث ظهرت بعض العلاقات بين الرجال والنساء الذين اشتكوا من تسلط المجتمع ورفضه لعلاقاتهم، لذلك هم يمارسونها خِفية وخفيّة من رفض المجتمعات العربية لهذا السلوك، وحتى من أنفسهم، فالرجل المصري بحكم فطرته الدينية والعُرفية هو قوّام على المرأة ولا يخضع لها، فما بال من يخضع جنسيًا أي أنه يقول صراحةً أن القضيب وهو رمز القوة دون إرادته.

الاستبداد والجنس

ربما تجلّى للمصريين العلاقة بين الحالة التي يبدو عليها النظام نفسيًا والحالة الجنسية للمواطنين في فيلميّ النوم في العسل و ليلة سقوط بغداد. الفيلم الأول يحكي عن ظاهرة العجز الجنسي التي تفشّت بين المصريين نتيجة عدم الثقة في النظام مِمّا أدى إلى حالة إحباط في الوعي الجمعي نتج عنه عجز جنسي حيث تشتكي النساء من عجز أزواجهم، فمنهم من يخضع أمام زوجته نتيجة لخمود رجولته جنسيًا أمامها ومنهم من يقتلها أو يقتل نفسه خوفًا من فضيحة عجزه الجنسي، والفيلم الثاني وهو ليلة سقوط بغداد أمام القوات الأمريكية والذي أدى إلى حالة ضعف جمعي للعرب، نتج عنه أيضًا عجز جنسي للمُثقفين المهتمين بقضية الاحتلال والتحرير، إذًا نرجع إلى رمزية القضيب هنا كرمزية ليست جنسية فقط، بل رمزية جنسية تضفي قوتها على جميع القوى الأُخرى، نجد الممثل أحمد عيد وهو الشاب العالم الذي يحاول صناعة سلاح يردع العدو، في إحدى مشاهد الفيلم عندما يخسر عيد رهان فعاليّة السلاح يذهب إلى الحمام ويجلس أمام مجسم جنديّ أمريكي في حالة الاستسلام لِيُضاجع منه، وعندما يفوز وتبدأ فعاليّة السلاح في الردع يذهب ويضع مجسم الجنديّ أمامه ليضاجعه هو. إذًا المنتصر هو الذي يضاجع، أو الذي يملك القضيب الأكثر فعاليّة، أما المهزوم أو الخاضع فلا يصحّ لقضيبه أن يعمل.

 

المواطن المصري على مرّ عقودٍ فائتة في نظر السلطة جسد يُدار، عندما تريد السلطة التخلّص منه تستثنيه بمفهوم الفيلسوف الإيطالي أغامبين أي تستبعده من الحياة بقتله أو بعزله عن طريق الاعتقال [1]، أو بمفهوم أكثر حيويّة حسب الفرنسي ميشيل فوكو، فإن السلطة تتحكم في الجسد، تضبطه وتهندسه وفقًا لاحتياجاتها من الإنتاج، السلطة المصرية ولاسيما في تلك الآونة، تعزل من تريد بالقتل أو الاعتقال، وأيضًا تهندس أو تنتج مواطنًا مطيعًا خاضعًا بالدرجة الأولى ليس لقرارتها فقط، بل لهويّتها أيضًا. فتتكون هنا هويّة مواطن مصري خاضعة من الناحية النفسية، ليس لها قرار في شأنها الخاص أو العام، وحسب فوكو أن السلوك الجنسي مربوطًا بشكل الهويّة التي تتشكل لدى الفرد. فهويّة خاضعة ربما في حين من الأوقات تنتج جنسانيّة خاضعة [2].

 

إقرأ أيضا
الجنس

ربما يتسبب النظام المصري نتيجة سلبه الإرادة العقلية للمواطن في سلبه إرادته الجنسية أيضًا، مع عدم إهمال التفاعل بين الجانب النفسي للشخص في حبّه للخضوع وفقًا للأسباب النفسية الطفولية أو غير ذلك مِمّا ذكرنا مع الحالة السياسية القمعيّة، عندما يقع المواطن في يد السلطة لتعاقبه على أي فعلٍ ما سواء فعل جنائي بحت أو سياسي، تجد السلطة تستخدم أدواتًا في عقابه، كَتعذيبه معلّقًا أو ربطه بحبلٍ من رقبته، وأمره بالعويّ كالكلاب كنوع من إهانته ونفي كيانه الإنسانيّ، أيضًا من ضمن ذلك إذلاله جنسيًا، خصّيه بالكهرباء في عضوه الذكري لموت فعالية قضيبه، وبذلك تنفى عنه صفة الرجولة الجنسية، أو حتى اغتصابه بواسطة رجلُ آخر لتحقق الغرض ذاته وهو إخضاعه جنسيًا، خضوع المواطن هنا ليس لرجل السلطة كان ضابطًا أو غير ذلك، بل هو خاضع لجسد السلطة ذاته، السلطة التي تمثل الدولة، الدولة التي تحولت في بعض الأحيان إلى إله حسب نبوءة الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز [3]. ولكن عندما يغيب جسد الدولة في المذلة، يأتي جسد المرأة، فهو هنا بالنسبة للرجل الخاضع بمثابة الشيء الذي يستحق السيطرة منه، جسدٌ يشتهيه الرجل بحاجته البيولوجية، ومع اشتباك النفس والبيولوجيا الخاضعين داخل الكيان الإنساني تكون الحاجة هي الخضوع، تتشابه الأفعال الجنسية التي تستخدمها السلطة والمرأة في الهيمنة الجنسية على الرجل، الأدوات الجنسية كطوق الكلاب والسلاسل والكرابيج وغيرها من أدوات تستخدم في محافل العبودية الجنسية. وإن كان خصي القضيب من السلطة لإخضاع الرجل جنسيًا ونفي عنه رجولته الجنسية، تكون المرأة أيضًا هي المهيمنة على فعالية القضيب بعدة طرق معروفة في تلك الأوساط، ولكي نثبت العلاقة بين كلٍ من الخضوع للسلطة عقليًا قد يُنتج خضوعا جنسيًا في العلاقة حسب حديث فوكو عن الجنسانية، نحتاج إلى استقصاء عدد ليس هيّن من مريدي البادزم وسؤالهم عن مدى نظرتهم للنظام السياسي في مصر، ومدى بعدهم النفسي تجاه ذواتهم العقلية في قضايا الشأن الخاص والعام.

المصادر

1- جورجو أغامبين – السلطة السيادية والحياة العارية – ترجمة عبد العزيز العيادي – منشورات الجمل – بغداد – ص 177

2- البيوسلطة: تعني عند تفكيكها السلطة البيولوجية. وهي تعني إدارة الأجساد للوصول إلى التحكم فيها عن طريق السلطة بمساعدة التقنيّات الحديثة الذي هلّت على البشرية. وذلك بتعريف الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو – انظر أيضًا. (كتاب تاريخ الجنسانية – ميشيل فوكو – ترجمة محمد هشام. إفريقيا الشرق 2004)

3- رونالد سترومبرج، تاريخ الفكر الأوروبي الحديث، ط3 (القاهرة: دار القارئ العربي، 1994م)


ما هو انطباعك؟
أحببته
9
أحزنني
2
أعجبني
3
أغضبني
2
هاهاها
1
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)
  • لازلت لا اجد الهدف
    لا تجد جوهر الموضوع
    خل تنادى بفتح الميادين للشذوذ 🤔
    هل تروج لهذه الافعال المازوخية
    هل تحب ان تفعل ما تكتب
    هل هى مقالات توعية 😰
    حيرتمونا بهذاه المقالات المسترسلة بلا جدوى نافعة

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان