تقرأ الآن
رحلة أرنود فان دورن من الاستهزاء بالرسول إلى مقاطعة فرنسا دفاعًا عن الإسلام

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
430   مشاهدة  

رحلة أرنود فان دورن من الاستهزاء بالرسول إلى مقاطعة فرنسا دفاعًا عن الإسلام


منذ بداية انتشار الدين الإسلامي، ومعرفة الناس به، تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم، للعديد من الإساءات المهينة والمؤذية، ولكن في العصر الحديث، ومع انتشار فكر الحريات الدينية، كان الأمر بمثابة الهدنة في عملية الهجوم على الرسول، لكن اشتعلت الحرب مرة أخرى في عام 1988م، عندما قام الكاتب الهندي “سلمان رشدي” بتأليف رواية بعنوان “آيات شيطانية”، يقوم فيها بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وإهانة شخصه الكريم، وانتشرت الرواية بسرعة رهيبة في جميع أنحاء العالم، ولكنها قوبلت بهجوم شديد من المسلمين، وقامت ثورات في كل البلدان الإسلامية تندد بتلك الفعلة الخسيئة، واستجابت الحكومة الهندية لمطالب الملايين وقامت بطرد سلمان من أراضيها، ومنعته من دخول البلاد مرة أخرى.

 

هجمات سبتمبر 2011م وبدايات الإسلاموفوبيا

 

منذ ذلك الوقت ظهرت حوادث متفرقة مثل تلك، ولكنها قليلة وغير منتشرة، إلا أن حدثت واقعة تدمير برجي التجارة في سبتمبر 2011م، من هنا ظهر مصطلح الإسلاموفوبيا وربط الإرهاب بالمسلمين، وبدأت الجرائد العالمية في التحدث عن التطرف الإسلامي، وتشويه صورة المسلمين وإظهارهم على أنهم قتلة، وقامت جريدة دنماركية بعمل مسابقة لأفضل رسوم كاريكاتيرية للاستهزاء بالرسول، وتقدم لها مئات المشاركين، الذين قدموا أفكار عديدة وتفننوا في الإساءة للنبي.

 

أرنود فان دورن والفيلم المسيء للرسول

كان السياسي أرنود دورن يكره الإسلام بشدة، واستلهم من الجريدة الدنماركية أفكار عديدة، وقرر أن يقوم بإنتاج فيلم كام مسيء للرسول، يظهر فيه المسلمون كأسواء وأخطر بشر على وجه الأرض، وقام بتحذير العالم من خطر الإسلام.

 

وأثار الفيلم ضجة كبيرة بعد عرضه، وخرج المسلمون للشوارع يطالبون بوقف عرض الفيلم، وكاد الأمر أن يتسبب في أزمات سياسية بين دول عديدة.

 

أرنود دورن ورحلة الدفاع عن الإسلام والرسول

 

خروج المسلمون للشوارع بالأعداد الكبيرة التي رآها أرنود، جعله يُعيد تفكيره مرة أخرى، كيف يمكن لشخص إرهابي ومتطرف أن يتبعه أكثر من مليار وأثنان مليون مسلم حول العالم؟، وإذا كان الإسلام بتلك البشاعة، فكيف اتبعه كل هؤلاء؟.

إقرأ أيضًا…هدايا محمد رمضان على باب التطبيع و” باكره إسرائيل ” ممنوعات

 

ومن وقتها بدأ أرنود في قراءة كتب السيرة النبوية، التي تحكي عن الرسول وأخلاقه ونهجه في حكم المسلمين، والسنن التي تركها ليتبعها المسلمون، وبما أن كل المعلومات جديدة بالنسبة له، قرر أرنود أن يصطحب ابنه ويذهب للمسجد، وكانت نيته وقتها أن يقرأ القرآن ليتناقش مع رجال الدين ليأخذ عليهم أخطاء، ويخرجهم من غفوتهم، ولكن المفاجأة أنه بعد شهرين من تردده على المساجد وقراءة القرآن، أشهر أرنود إسلامه، ونطق الشهادتين، وكان واقفًا في أو صفوف المصلين.

إسلامه كان صدمة شديدة لكل من هاجم الإسلام والرسول، وحاولت كل وسائل الإعلام العالمية أن تتواصل معه، ولكنه رفض وكان رده أن “الإسلام بعيد كل البعد عن الصورة التي يرسمها الإعلام والسياسيين للعالم”.

 

أرنود بجوار قبر النبي

 

قرر أرنود الذهاب لأداء مناسك العمرة، وهناك وقف أمام قبر النبي وأنهار من البكاء معتذرًا عما فعله، وصرح وقتها قائلاً: “لم أجد راحتي الكاملة إلا بجوار قبر النبي محمد بن عبدالله، خجلي تضاعف أمام قبره حيث جال بخاطري حجم الخطأ الكبير الذي وقعت فيه قبل أن يشرح الله صدري للإسلام، لقد قادتني عملية البحث لاكتشاف حجم الجرم الكبير الذي اقترفته” .

ومنذ ذلك الوقت كرس أرنود كل جهوده في الدفاع عن الرسول والمسلمين، ومحاولة تعريف العالم بأن المسلمون لا علاقة لهم بالإرهاب والعنف، وحينما وقعت حادثة ذبح المدرس الفرنسي الذي عرض رسومًا مسيئة للرسول، تصدر أرنود حركة المسلمين، وطالبهم بمحاربة الإساءة الفرنسية بالمقاطعة كحل سلمي، وطالبهم بإظهار قوة المسلمين بشكل سلمي، ويعلنوا رفضهم لما حدث للمدرس، وكذلك رفضهم لأي إساءة تخص الرسول صلى الله عليه وسلم.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان