تقرأ الآن
عفواً ماركيز هذا هو .. الحب في زمن الكورونا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
398   مشاهدة  

عفواً ماركيز هذا هو .. الحب في زمن الكورونا


على الرغم من اننا منذ تسعينات القرن الماضي تقريبًا ومع اغنية أنغام الشهيرة (بعتلي نظرة بعتله) ودعنا قصص الحب الرومانسية التي تنشئ بين ابن الحيران وبنت الجيران، وحاليًا لا ترتبط كلمة بنت الجيران في اذهاننا إلا بأغنية حسن شاكوش وعمرو كمال.

ولكن لأن التاريخ يعيد نفسه والاحداث دائمًا تتكرر ولكن في أماكن وتوقيتات مختلفة، يشاء القدر أن يتنبأ حسن شاكوش في اغنيته بقصة حب تحدث في أمريكا وبالتحديد مدينة نيويورك، وتصبح واحدة من أشهر قصص الحب المعاصرة وتحصل على لقب (الحب في زمن الكورونا) بالتأكيد لو كان غبريال ماركيز على قيد الحياة لكتب عنها رواية مثل (الحب في زمن الكوليرا) ولكن زمن الكورونا أكثر بهجة بكثير.

بدأت القصة بعد فرض حظر التجوال في مدينة نيويورك على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد الذي اجتاح العالم، وجعلنا نلزم بيوتنا، وفي أحد محاولات جيرمي، وهو أحد سكان المدينة ويعمل مصور حر لكسر الملل، خرج إلى الشرفة ليفاجأ بفتاة ترقص على سطح المنزل المقابل لغرفته، وبدافع كسر الملل ايضًا وبالتأكيد لإعجابه بها، قام بإرسال رقم هاتفه لها باستخدام طائرته المسيرة عن بعد (درون) وسعد كثيراً بردها من خلال إرسالها رسالة له على الهاتف.

ماركيز

عبر حسابه على موقع تويتر، نشر جيرمي القصة مع مقطع للفيديو الذي قام فيه بإرسال رقمه وخلال يوم واحد شاهد الفيديو أكثر من 6 مليون شخص، ولم تقف أحداث القصة هنا، فلقد قرر الحبيبين قضاء أول لقاء بينهم في العزل بطريقة أكثر ابتكاراً، حيث خرجت هي على سطح منزلها وهو على شرفته، وقاموا بإعداد نفس الطعام مع النبيذ وتحدثوا من خلال مكالمات الفيديو.

ولكن لم يكن الفيديو كافيًا بالتأكيد، فتواعد الحبيبين للمقابلة، وهنا قام جيرمي بالفعل الأكثر ابتكاراً، وهو انه استعان ببالون يستخدم للترفيه، ليدخله حاملًا الورد الذي احضره لحبيبته، وبالفعل تقابلا بهذه الطريقة هو داخل البالون وهي خارجه، وانتشر مقطع فيديو لهذه المقابلة التي تعكس مدى مرح جيرمي والأهم التزامه هو وحبيبته بالإرشادات الصحية لتجنب فيروس كورونا المستجد.

ولسخرية القدر أنه عندما أرسل لي أخي مقطع الفيديو الخاص بجيرمي وحبيبته اللذان احترما الإرشادات الصحية وكان أول لقاء بينهم بهذه الطريقة، تسللت إلى مسامعي في الوقت نفسه أصوات (زغاريد) تتعالى في البناية التي اسكن فيها، وعندما خرجت لأعرف مصدرها، وجدتها زفة صغيرة للسكان الجدد في بنايتي، وللحق تعاطفت مع فيروس كورونا وكم استخفاف المصريين به، وبالتأكيد لم تخلوا الزفة من قبلات وأحضان وألف ألف مبروك.

إقرأ أيضا
تأشيرة

وللأسف العروسان اللذان سكنا في بنايتي ليسوا أصحاب أول أو حتى أخر حفل زفاف منذ انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، فكل يوم تقريبًا تقوم قوات الأمن بفض تجمعات مختلف، من بينهم حفلات زفاف في قرى بها مئات الأشخاص، وأيضًا مقاهي لم تغلق أبوابها رغم تزايد عدد المصابين وتشديد الإجراءات القانونية التي أعلنتها الحكومة ضد مخالفي القانون، وأخيرًا واعتقد أنه ليس أخراً الأسواق الشعبية التي بدأت بالعمل أمس وكأننا انتصرنا على المرض ورجعت الحياة لطبيعتها!

في رأي الشخص أن الحب الواعي مثل قصة حب جيرمي وحبيبته ينقذ أمم من الهلاك، وتعمد الجهل وسط الوباء الذي يقتل المئات يوميًا حول العالم مثل ما نعيشه في مجتمعنا المصري يقتل شعوب.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان