تقرأ الآن
عن حزب ضياع الوقت وقضية الرجل الذي يرتدي سلسلة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
34   مشاهدة  

عن حزب ضياع الوقت وقضية الرجل الذي يرتدي سلسلة

سلسلة محمد كيلاني

يخيل لي أن هذا المجتمع أصبح يمتلك من الوقت ما يجعل اليوم عبارة عن مائة ساعة ، والسنة عبارة عن ألف يوم ، والقرن عبارة عن أطنان من القرون .. يخيل لك أن هذا المجتمع يبتدع قضايا يومية من خيال نفسه حتى يضيع وقته هباءً بدلًا من أن نلهث خلف ما فاتنا من فرص .. الناس في العالم كله تتجه لصناعة أبلكيشنات لتنظيم الوقت ، وتتجه الحكومات والقطاعات الخاصة لتنظيم أوقات موظفيهم ، بينما أنا وأنت ومجتمعنا نضيع وقتنا في قضية وهمية ، قضية اخترعها رجل في ساعة صفا ، أو قعدة عصاري ، أو جلسة استراحة من عمل ما ، ليصنع صداعًا في رأس الشباب ، ويجعل مخك أشبه بـ (الصندرة) عبارة عن ركن الكراكيب في المنزل ، الركن الذي لا نرمي فيه كل ما هو زائد عن الحاجه ! .. أيها السادة الكرام نحن أمام قضية فاصلة في حياة الأمة : (كيف نتصرف مع رجل يرتدي سلسلة ؟ )

 

عرض الفنان محمد الكيلاني صورة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “انستجرام” يرتدي فيها سلسلة ، في السلسلة صورة لابنه ، وثوان قليلة حتى وجد أشاوس الأمة فرصة للنيل من الرجل ، وظهر أصحاب الفتاوى التيك آوي وانهال على رأس الرجل سيل من التكفير ، والغل ، والكلام الذي لا قيمة له ، فقط لتحقيق إنجازات لحزب ضياع الوقت .. هؤلاء الناس الذي لا صفة حقيقية لهم إلا أنهم يضيعون وقت الناس في الكلام الفارغ ، لأن اتهامهم بالرجعية في حد ذاته هو اتهام ذا قيمة وشأن .. إنما هم حتى لا يرتقون لتلك المرحلة .. انتهى سيل التكفير ، وبدأ الفنان المسكين بالدفاع عن نفسه قائلًا : “لابس سلسلة عليها اسم ابني وبأعتز بها جدا.. ولو فكرت إني قلعتها هتخليني راجل زيك فما يشرفنيش إن أقلعها” .. ودخل التريند وراءه في المنطقة المظلمة إياها الذي لا فائدة منها ولا خير .

رد محمد كيلاني
رد محمد كيلاني

قمت بتجربة مصغرة مع نفسي ، وضعت نفسي مكان أي شخص قرر أن يعرف إجابة السؤال الذي طرحه المجتمع اليوم عن الرجل الذي يرتدي سلسلة ، وكتبت في جوجل : الرجل الذي يرتدي سلسلة ، وكنت أظن أن هناك عاقل واحد في هذا الموريسان ، لكن مئات من اللينكات لآراء مشايخ تحت بئر السلم والحديث عن اختلاف العلماء في هذه المنطقة وغيرها من تفاصيل غريبة يمكننا أن نستغل وقتها في الحديث عن ضرورة النظافة ومشكلة التهرب من الضرائب وإعلاء قيمة الصدق في السر والعلانية عن الكذب والمراوغة ، وخبراء الروحانيات من النصابين ومن يحدثوك عن الطالع للرجل صاحب السلسلة و (النازل) للرجل الذي لا يرتديها ، ودكاترة (التنية البشرية) أو بمعنى أصح البلوجرز المتخفيين في ثوب التنمية البشرية المائع الواسع .. وهكذا ضاع وقتي أنا أيضًا لمجرد البحث فقط عن قضية لتضييع الوقت .

إقرأ أيضا

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان