همتك معانا نعدل الكفة
196   مشاهدة  

هجمات عنصرية على السياح العرب في تركيا ودعوات للمقاطعة

تركيا
  • صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال



مع أزمة التضخم الأخيرة التي تضررت منها تركيا على غرار جميع دول العالم تصاعدت نبرة العنصرية ضد اللاجئين، خاصة العرب والسوريين الذين يمثلون السواد الأعظم منهم؛ فالشعب التركي يراهم سببًا رئيسيًا لغلاء المعيشة وقلة فرص العمل التي عاني منها مؤخرًا. وهو ما تعاملت معه حكومة الرئيس المنتخب حديثًا، رجب طيب أردوغان، باستكمال مشروع ترحيل ملايين اللاجئين السوريين إلى مساكن جديدة في الشمال السوري، في مشروع ضخم برعاية تركية وتنفيذ قطري. 

إلا أن الأزمة المعيشية لم تنتهي ونبرة العنصرية ما زالت تتصاعد، حتى أصبح أي مواطن أجنبي يعيش على الأراضي التركية وبشكل خاص العاصمة السياحية “إسطنبول” يتعرض لمضايقات أمنية مستمرة. فقد بدأت الشرطة المحلية حملة موسعة لمطاردة المقيمين غير الشرعيين من مختلف الجنسيات بهدف ترحيلهم. ووصل الأمر إلى درجة مزعجة، حيث تحدث أحد المقيمين في إسطنبول- من أصحاب البشرة السوداء والملامح الإفريقية- عن ملاحقات الشرطة التي جعلته لا يستطيع التجول بحرية في شوارع المدينة دون أن يتم إيقافه والسؤال عن أوراق إقامته كل خمس دقائق.

عنصرية
الشاب الأفريقي يتوسل لضابط الشرطة

وخلال إحدى تلك الحملات التي تقودها شرطة إسطنبول سجلت كاميرات هواتف المواطنين فيديو يظهر شابًا إفريقيًا يتوسل إلى أحد ضباط الشرطة بزي مدني، حتى لا يبلغ عنه إدارة الهجرة ويتم ترحيله. الفيديو أثار ردود فعل عنيفة تجاه الحملة؛ بسبب تأثر المتابعين بتوسلات الشاب ونزوله على الأرض أمام الضابط للتوسل بشكل أشبه بسجود الصلاة.

العنصرية لا تفرق بين اللاجئين والسائحين

بعد سنوات من الترحيب وتطبيق سياسة الباب المفتوح أصبح الأتراك لا يتحملون اللاجئين، الأمر الذي ظهر جليًا في مشاهد متكررة لاعتداءات على العرب. أبرزها ما حدث مع الطفل اليمني فراس النهاري، الذي تعرض هو وأخوه للضرب والاعتداء بشكل جماعي في حديقة أحد المجمعات السكنية بإسطنبول.

ثم توالت الفيديوهات بعد الحادثة لتوثق عدة اعتداءات أخرى على العرب، لكن تلك المرة طالت السياح في مطاعم وأماكن عامة وأحيانًا في الشوارع. آخرها كان ما نشرته سائحة مغربية عبر وسائل التواصل، من خلال مقطع قصير ظهرت فيه بحالة صعبة تتحدث باكية عن تعرضها هي ورفيقاتها لاعتداء عنصري على متن حافلة، حيث تلقوا إهانات من المواطنين وحاول أحدهم إجبارهم على مغادرة الحافلة. وأضافت السائحة أنها أنفقت 4000 يورو خلال 3 أيام فقط من جولتها السياحية في البلاد، مؤكدة أنها لن تكرر هذه الزيارة ثانية ودعت المتابعين إلى المقاطعة.

سائحة خليجية: “لديكم مشكلة! أغلقوا السياحة”

عنصرية
سائحة خليجية تتعرض لمضايقات في مطعم تركي

وقبل أيام من فيديو السائحة المغربية ظهر مقطع آخر كانت بطلته خليجية في مطعم للوجبات السريعة، حيث ظهرت السائحة في موقف دفاعي تجاه عنصرية سيدة تركية حاولت الاعتداء على دورها في طابور الدفع بالمكان. الجمهور العربي أشاد برد فعل السائحة التي دافعت عن نفسها، وخاطبت السيدة العنصرية قائلة “أنت وقحة، إذا كان لديكم مشكلة تحدثوا مع أردوغان وأغلقوا السياحة”.

إقرأ أيضا
الونس_وردة

لم تكن تلك هي المواقف الوحيدة التي يتعرض فيها العرب في تركيا من المقيمين واللاجئين ومؤخرًا السياح لاعتداءات عنصرية، لكن من المؤكد أن مستوى العنف وعدد الهجمات في تزايد ملحوظ قد يهدد السياحة في بلد يستقبل ملايين السياح شهريًا. فقد أعلن محمد شيمشك، وزير المالية التركي، أن بلاده استقبلت 7 مليون سائح خلال يوليو/ تموز فقط، متحدثًا عن أهمية هذا القطاع ودوره في تحسين الاقتصاد واستقرار الليرة.

الكاتب

  • عنصرية إسراء أبوبكر

    صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان