رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
32   مشاهدة  

ياعزيزي كلنا أقباط

أقباط
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


نصيحة : إذا كنت من هواة التاريخ المدرسي …..لا تقرأ هذا المقال.
يتم تدريس التاريخ المصري حسب المناهج الحكومية في 3 مراحل، المرحلة الأولى يدرس الطالب التاريخ الفرعوني والإغريقي والروماني، ثم ينتقل إلى المرحلة الثانية ويدرس التاريخ الإسلامي، قبل ان ينهي دراسته بالتاريخ الحديث الذي يبدأ مع الغزو الفرنسي لمصر، في اغفال واضح ومتعمد لحوالي 600 عاماً في التاريخ المصري تحت الحكم الروماني فيما يسمى بالتاريخ القبطي.
فجأة قرر واضعو التاريخ أن يتحدثون خلال الحكم الروماني عن الحكام لا الشعوب، ويشيرون إشارة بسيطة إلى عصر الشهداء، وكأن مصر انتقلت من الديانة الفرعونية إلى الإسلام مباشرة.
وهو ما يسمى بالإضطهاد الديني حتى من خلال كتب التاريخ، وعبر كل الأنظمة، لذلك أحاول خلال هذا المقال تسليط شعاع من الضوء على هذا التاريخ القبطي الملحمي العظيم.
******
“لو لسه متضايق، متكملش المقال، ولو مُصر دور على العنصري اللي جواك واقتله علشان ده تاريخ بلادك”
لن أتكلم عن تاريخ الكنيسة القبطية، بل عن ثورة قام بها الشعب المصري القبطي الحر ضد الظلم البيزنطي، وهي تعرف بثورة ” الإخوان التلاتة” – متخليش عقلك يروح لبعيد كان اسمهم يعقوب و مينا وأبو سخريون -.
حين بدأت الثورة باحتجاج الإخوة الثلاثة على اعتقال السلطات البيزنطية لاتنين من كبار الأقباط في قرية ” أيكيله “، التي تسمى حاليا زاوية صقر في مركز أبو حمص في البحيرة، ليتحول الاحتجاج إلى ثورة كبيرة في أقاليم الدلتا، ويحاول الثوار اقتحام الإسكندرية العاصمة، ويحاصرونها ويمنعون القمح عنها، قبل أن يستطيعوا الاستيلاء على مراكب الغلال التي تنقل غلال مصر إلى القسطنطينية.
قبل أن تنتهي الثورة بإعدام ابطالها بعد أن أذلوا الإمبراطورية البيزنطية، وارسلت لهم جيشاً ليقهرهم.
ولم تكن تلك الثورة هي الوحيدة في العصر القبطي بل كانت هناك ثورات أخرى في صان الحجر وبسطه وخربتا وسنهور وإخميم ، عبر 600 عام، قهرها جميعا الجيش البيزنطي بمذابح رهيبة لم تمنع الشعب من معاودة الثورة.
“عظم شهيدك يا مصري، جدك ثائر منذ قديم الأزل.”
*******
“لو بتحب الثورة انت مبقتش متضايق دلوقتي، لو بتحب الفن مش حتضايق لو قريت الجزء اللي جاي”
المسيحية أدخلت لمصر عناصر جديدة في الفن، وأضافت للفنان المصري الفرعوني الفنون التالية الحفر على الخشب وصناعة النسيج وتلوينه، والرسمعلى القماش و الجص و الخشب و برعوا فى تدهيب هوامش المخطوطات والكتب، وكذلك فن الأيقونات.
ومتاحف العالم فيها جزء كبير من هذه الثروة، وكذلك المتحف القبطي في مصر القديمة والذي يتكون من 7 أقسام هي: قسم الأحجار والرسوم الجصية، قسم تطور الكتابة القبطية والمخطوطات، قسم الأقمشة والمنسوجات، قسم العاج والإيقونات، قسم الأخشاب، قسم المعادن، وقسم الفخار والزجاج، وتعد أهم مقتنيات المتحف الذي يبلغ عدد مقتنياته حوالي 16000 قطعة.
ويؤكد بعض المؤرخين والخبراء أن هذا الفن كان المعلم لفنانين أوروبيين كبار مثل بيكاسو Picasso و ماتيز Matisse .
وبعيداً عن الفن كان لمصر الريادة في تأسيس الحركة الرهبانية في العالم بأجمعه، عن طريق القديس أنطونيوس الكبير، الذي باع كل ما يملك بعد وفاة والديه وتبرع به للفقراء، سابقاً تولستوي بقرون عديدة، ليتفرغ للعبادة على ضفة النهر، قبل أن يقرر سكن مغارة على جبل القلزم شمال غربي البحر الأحمر عام 285 م، ليمارس حياة الوحدة والرهبنة حتى اضطر لكسرها ولقاء تلاميذه عام 305 م.
“ومن هنا نبتت أسطورة أن الشعب المصري متدين بطبعه”
********
“خلاص أخر جزء في المقال، استحمل انت كملت معايا”
مساحة المقال لا تكفي للحديث عن التاريخ القبطي الذي بدأ منذ دخول المسيحية مصر، على يد القديس مارمرقس في نصف القرن الأول الميلادي، وحتى الفتح الإسلامي في القرن السابع، ولكننا نستطيع أن نعرف أن المسيحية احتاجت إلى 3 قرون حتى تصبح ديانة الأغلبية في مصر، وأنها أنهت التقديس الفرعوني للحاكم وهو ما استغله الحكام البيزنطيون ضد الشعب المصري مما تسبب في إضطهاد أصحابها، وبدأ هذا بتأسيس كنيسة الإسكندرية برئاسة الأنبا ديمتريوس (189 – 231)، وتبعها مدرسة اللاهوت في نفس المدينة لمواجهة الديانات الأخرى، قبل أن تقدم حوالي 700 ألف شهيد على رأسهم البابا بطرس خاتم الشهداء، فيما عرف بعصر الشهداء بعد أن أصدر دقليديانوس الامبراطور البيزنطي مرسوما بالقبض علي رجال الدين وسجنهم فامتلأت السجون بالمسيحيين، والآخرون اجبروا علي تقديم القرابين للآلهة الوثنية، وهدمت الكنائس وبحسب المصادر المسيحية تم إعدام كل من يشارك فى إجتماعات دينية، كما تم مصادرة كل أملاك الكنائس والمسيحيين، مع الحرمان من كافة الحقوق.
وتبقى مشاركة بعض الأقباط لجيش الفتح العربي في مواجهة الجيش البيزنطية محل تدقيق من المؤرخين لا نستطيع تأكيده أو نفيه.
يكفينا فقط في نهاية المقال إلى أن نشير إلى أن كلمة قبطي تعني مصري….لا مسيحي ولا مسلم.
ياعزيزي كلنا أقباط

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان