تقرأ الآن
الجنس غريزة أم احتياج ؟! .. قراءة نفسية دينية حول الإنسان والحصول على النشوة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
3٬299   مشاهدة  

الجنس غريزة أم احتياج ؟! .. قراءة نفسية دينية حول الإنسان والحصول على النشوة

الجنس
  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد


بعض الناس تظن أن الجنس غريزة و احتياج ولا يفرقون بين الحاجة والغريزة ويعتقدون بأنهم صنوان لا يفترقان، لكن الأمر مختلف تمامًا فالغريزة والحاجة أو الاحتياج أمران مغايران.

اقرأ أيضًا 
ما وراء الخضوع .. الاستبداد والجنس

تعريف الحاجة في علم النفس هي أي شيء مادي أو معنوي ضروري للكائنات الحية لإكمال حياتها على أكمل وجه، وهو شعور فكري يأتي في حالة الحاجة إلى شيء ما الغاية منه تحقيق الأمن والاستقرار في الحياة.
مثل: الأكل والشراب والمسكن والذهاب إلي الحمام فبدون إشباع هذه الإحتياجات يهلك الإنسان .. بخلاف الغريزة !.

أما الغريزة فهي التصرف الفطري للكائنات الحية تجاه سلوك أو نمط معين من السلوكيات، مميزة للأنواع، وهي غالبًا ما تكون ردود فعل على محفزات بيئية معينة، فالغريزة ميلًا فطريًا للتصرف سببها المنبهات الخارجية، إلا إذا غلب عليها الذكاء، عندها يعتبر الكائن مبدعًا وأكثر تنوعًا فيستطيع التحكم في غرائزه ولو فقدها لا تؤثر في بقاءه بل يستطيع التأقلم علي العيش بدونها.
فمثلا : الأنثى تسعى لإشباع غريزة الأمومة وتحاول بكل السبل أن تشبع هذه الرغبة ومع ذلك لو لم تستطع لا يؤثر ذلك في بقاءها في الحياة بشكل عام والأمثلة علي ذلك كثيرة فكم من إناث لم ينجبن بل لم يتزوجن أصلا !، وغريزة البقاء يسعى الإنسان للمحافطة على بقاءه رغم أنه يعلم أنه سيموت في نهاية المطاف، فهذا النمط المعين من السلوكيات لا يؤثر علي حياة الأنسان وتفاعله مع المجتمع إذا فشل في إشباعه.

لماذا الجنس غريزة وليس احتياج ؟

الجنس
الجنس

العلاقة الجنسية جانب أساسي ومركزي لكوننا بشر وغريزه خلقها الله فينا من أجل إستمرار الحياة وإسعادنا بضوابط وشروط وضعها لنا، وهذه الضوابط تنفي عن الجنس أنه من الحاجات لأنه لو كان من الحاجات لما كان الله يأمرنا بالتعفف والصبر إذا لم نستطع إستيفاء شروط ممارسة الجنس.

قال تعالي “وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ”، لأن أمر الغرائز ـ على الرغم من رغبة الإنسان الشديدة في إشباعها ـ يستطيع الأنسان مع الصبر وبعض الرياضات النفسية التغلب عليها بعكس الحاجات فلا يستطيع الإنسان أن لا يأكل مثلاً.

فاعتبار الجنس من الحاجات هو أمر في غاية الخطورة لأنه بذلك يجعل الإنسان يسعى بكافة الطرق لإشباع هذه الحاجة لأنها ترسخت في وعيه أنها مثل الأكل والشرب يهلك إذا لم يتناولها؛ فبالتالي تكثر الخيانات الزوجية ويكثر التحرش والزنا وإيجاد مبرر نفسي وفسيولوجي لكل ذلك فلا يستطيع المجتمع محاسبته ولا يستطيع أحد أن يلومه.

إقرأ أيضا

اقرأ أيضًا 
فلسفة الجنس في حياة محمد عبد الوهاب

الخلاصة : الجنس غريزة يسعى الإنسان إشباعها بطرق مشروعه ترتضيها القيم والمبادئ والشرائع ويستطيع أن يتحكم في غريزته إذا لم يستطع إشباعها بهذه الطرق.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
16
أحزنني
0
أعجبني
14
أغضبني
3
هاهاها
3
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان