تقرأ الآن
مكتبة البلدية .. جوهرة في قلب الإسكندرية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
111   مشاهدة  

مكتبة البلدية .. جوهرة في قلب الإسكندرية

مكتبة البلدية

بعد تخرجي من كلية الآداب وفي أوقات الفراغ الكثيرة التي كنت أقضيها بلا عمل، كنت أمضي وقتي في مكتبة البلدية في شارع منشا بمنطقة محرم بك بالإسكندرية.

قرأت فيها لـ نجيب محفوظ وطه حسين وعباس محمود العقاد، عشقت الكتب والقراءة في هذا المكان، كانت لرائحة الأوراق والكتب القديمة وتقليبها وطيها واحتضانها طعم ونكهة مختلفة، ولأنني عشت في هذا المكان أشهر وسنين أردت أن أعرفك يا صديقي على هذا المكان الذي أعشقه.

نشأت المكتبة في الإسكندرية عام 1892 عن طريق المجلس البلدي، وكانت ملحقة بالمتحف اليوناني الروماني، وفي عام 1927 اتنقلت لشارع أبو الدرداء، وفي عام 1938 انتقلت لشارع منشا في محرم بك في فيلا البارون “فيلكس دي منشا” الذي وهبها للإسكندرية لكي تكون دارًا للكتب، وفي عام 1940 وخلال الحرب العالمية هُدمت بسبب قنبلة سقطت فوقها، ثم أعيد بنائها وتصميمها وأصبحت مكتبة عامة وأصبحت على شكلها الحالي في عام 1948، وفي عام 2010 تم تخصيص 17 مليون جنيه لتطويرها لأنها تحولت إلى “خرابة” ولم يحدث أي تطوير بالطبع، وفي 8 يناير 2013 تم ترميم وتطوير المكتبة وافتتاحها.

المكتبة تحتوي على أمهات الكتب ومصادر ونسخ أصلية نادرة، هذا غير الموسوعات العالمية والإصدارات والدوريات في مختلف فروع المعرفة،  وبها ما يقدر بـ 175598 ألف مجلد وكتاب في مختلف العلوم والآداب العربية والأوربية واللغات الشرقية والغربية، كما تحتوي على النسخة الأصلية لكتاب وصف مصر.


وقد كان بالمكتبة آلاف المخطوطات بما يُقدر بـ 6000 مخطوطة، وهذا ما جعلها أكبر خزانة خطية في الإسكندرية، ولكن بسبب تدهور أوضاع المكتبة والشروخ في الجدران تم تحويل المخطوطات لمكتبة الاسكندرية الجديدة، وتعتبر مكتبة الإسكندرية مبنية من تراث مكتبة البلدية، وهي أساس مركز المخطوطات بها.

فهرس بعض المخطوطات
فهرس بعض المخطوطات

ولكن وبكل أسف وأسى فإن مكتبة البلدية مُهملة وخارج أي اهتمام، فالدولة تضع أولويات لمكتبات العاصمة الجديدة والعلمين، ولا يوجد بها جهاز كمبيوتر واحد للبحث فى الفهرس، فالفهرس مازال ورقي، ويتم إعادة كتابته بمجهود من العاملين في المكتبة.

إقرأ أيضا

أعتز بهذا المكان العريق جدًا، وكلما مررت بجواره أنحني له اجلالًا واحترامًا، فقد أمضيت بين جدرانه أربع سنوات من عمري، وكان أول ما عرفني على فطاحل الكتاب والأدباء.

اقرأ أيضًا
مكتبات حول العالم

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان