رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
36   مشاهدة  

حينما يثمر الصبار .. بين السقوط الدرامي وعبثيات الأعلى للثقافة

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


صدرت عن المجلس الأعلي للثقافة المجموعة القصصية “حينما يثمر الصبار” للكاتبة المصرية “إسراء أبو رحاب “، حيث حملت المجموعة بين أوراقها 22 قصة مختلفة عن بعضها البعض لكنها أشبه في سرديتها بحكاوي الجدة التي تجنح إلى البساطة في التعبير و السلاسة في الأسلوب .

وهذا أهم مايميز المجموعة القصصية “حينما يثمر الصبار” السردية والبساطة في الأسلوب، لكن القص حمل في ثناياه ضعف فني، فحملت سقوط درامي في أكثر من قصة، بالإضافة إلى عدم الدقة في رسم الشخصيات الرئيسية في الكثير من القصص.

السقوط الدرامي

فعلى صعيد السقوط الدرامي نستشهد بقصتي” دلال ” والطفل الذكر”، فأما قصة” دلال” شهدت سقوط درامي مدوي، فلا حبكة بوصف الشخصيات أو حكاياتهم، فتارة دلال هي البطلة التي تحكي عن نفسها بل ولا تستطيع أن تحكي عن نفسها وعن مشاعرها المتقدة اتجاه زيجاتها السبعة بحسب وصف الكاتبة، ثم تنتقل دلال إلى الراوي البصير الذي يحكي أدق تفاصيل مها بنت فاطمة الطحانة، وهنا يكمن التناقض كيف لها أن تفقد القدرة على وصف ذاتها وتقوم بدور الرواي العليم لوصف غيرها.

 

ومن ناحية أخرى حينما تكاتف رجال القرية على دلال بسبب تعدد زيجاتها، خرجت لهم كامرأة قوية، ولكن القوة والعقل لم تستمر طويلا فسقطت في فخ درامي آخر كيف لامرأة مقتدرة التنقل بين الزيجات بهذا التعدد خلاف عادات القرى وأهل الصعيد، بل وكيف لاتعرف نسب أبنائها، فهي من حملت ووضعت، وغيرها من التناقضات الصارخة في هذه القصة.

ثم ننتقل إلى قصة “الطفل الذكر” فيه تخيلت أن القاصة ستكسر حاجز الحديث عن المرأة وتخلع رداء المدافعة عن حقوقها التي أقحمتها بلا داعي في معظم القص، لكنها أصرت على إقحام المرأة بلا داعي، أتفهم معاناة النساء لكن أين المعاناة في تلك القصة فقط كيد نساء بين امرأة و أخت زوجها، وأيضًا ما علاقة عنوان القصة بما يدور داخل القصة !.

وفي قصة أخرى تحمل نفس عنوان المجموعة” حينما يثمر الصبار” توقفت كثيرًا عند عحز الكاتبة على تضفير الحبكة الدرامية مع أسلوبية السرد والبناء الفكري للقصة، فمن ناحية البناء ورسم الشخصيات فلم توفق في القصة المحورية للمجموعة فأظهرت البطل ضعيف الذاكرة ثم في نفس الصفحة سرد أدق التفاصيل في حياته بلا نقصان، وخلال السرد أسهبت الكاتبة طويلا بلا داعي ولم توظف أي تقنية من تقنيات السرد سوى “الاسترجاع الزمني” وحتى هذه التقنية لم تنفذها كما يجب .

عبثيات الأعلى للثقافة

بعد الانتهاء من الـ22 قصة التي تندرج ضمن الإطار الواقعي في القصة، ألقيت نظرة على الغلاف والذي حمل ثلاث ألوان الأصفر في معظم ألوانه والأخضر والعنبابي  ولسطحية الغلاف لم يعبر عن أي مظهر من المظاهر الخارجية للقصة وكان المصمم أخذ العنوان فقط وعمل على إظهاره دون الاعتناء بكونه مكمل من مكملات القصة.

إقرأ أيضا
رمضان في الرواية العربية

ثم ننتقل إلى تصدير النقاد عبر الوجه الآخر للغلاف، والحقيقة إني صدمت لأن كلا الناقدين لم يطلعوا على هذ المجموعة من الداخل، فأما الأول الناقد” محمود خالد” فيقول أن المجموعة القصصية تمنحنا تكوين روائي، توقفت عند هذه النقطة فكل قصة من القصص منفصلة تماما عن فكرة القصة الأخرى فكيف تمنحنا تكوين روائي إذا، ثم يحكي عن تحولات المرأة أين المرأة وأين الأخلام وأين النضج !! فكان هذا التصدير لمجموعة أخرى غير الذي بين أيدينا.

أما التصدير الثاني للكاتب” السعداوي الكافوري” فكانه “أكلشيه” محفوظ لا يمت لما بين أيدينا من نصوص المجموعة بصله، في مشهد عبثي بين الغلاف والمراجعة اللغوية والتصدير.

وبالطبع هذا لاينفي جودة بعض القصص والتي تحمل بناء عاليا مثل قصة سقف الحمام والضرابة وحذاء الطنبولي وفخار جدتي وغيرهم من القصص.

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان