تقرأ الآن
الثورة الجنسية الكبرى في أوروبا .. كيف أدت تلك الواقعة لشيوع الإباحية بالغرب ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
4٬071   مشاهدة  

الثورة الجنسية الكبرى في أوروبا .. كيف أدت تلك الواقعة لشيوع الإباحية بالغرب ؟

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد


في سنة 1960 بدأت فترة الثورة الجنسية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وجاء الاسم لعنوان كتاب لعالم النفس النمساوي فيلهلم رايش وأدت تلك الثورة إلى إباحة كافة السلوكيات الجنسية خارج إطار الزواج مع تطورها وأصبحت الإباحية هي السائدة.

ما قبل الثورة الجنسية الكبرى وبعدها

لكن ما قبل الثورة الجنسية الكبرى كان الوضع مختلف تمامًا فكانت الإباحية التي بدأت سنة 1930 غير معلنة حتى في الدول التي كانت تبيح الدعارة الرسمية مثل إنجلتر وألمانيا وفرنسا وتركيا , وظل المجتمع الغربي ورجال الدين يرفضون تلك الممارسات في العلن حتى اندلعت هذه الثورة وبدأت ظهور المواقع الإباحية والتي أخذت في التدرج فبدأوا بالX1 وهي عبارة عن صور عاريه فقط وانتهت بال 3X وهو الجنس الصريح , وكان يطلق على هذه الأفلام في التسعينات blue sex أو الجنس الأزرق وسبب التسمية أن المشاهد كان يتم تصويرها في غرف مغلقة فكان يظهر عتمة زرقاء على الفيلم.

هذه الفوضى الإباحية التي انتهت الآن بممارسة الجنس في العلن حتى مع الأطفال والحيوانات يرجع سببها إلى فلسفات ونظريات أعتنقها الغرب منها نظرية سيجموند فرويد عالم النفس الشهير الذي قال ان الإنسان مدفوع إلى إشباع حاجته من العدوان كما هو مدفوع إلى إشباع حاجته من الجنس ..فأصبح الإنسان عند فرويد ثور هائج لا ينبغي أن نقف أمام رغباته لأنه مدفوع فدعا فرويد إلى ترك النفس لإشباع كل ما ترغب إليه حتى تهدأ.

اقرأ أيضًا 
الجنس غريزة أم احتياج ؟!. قراءة نفسية دينية حول الإنسان وحصوله على النشوة

ومن ضمن هذه الفلسفات التي كان سببًا في إشاعة الإباحية ونشوب الثورة الجنسية في الغرب هي نظرية اعتبر صاحبها أن الجنس من الاحتيجات أيضاً لا الغرائز_كفرويد_ وذلك من خلال نظرية الاحتياجات الإنسانية لماسلو و هي نظرية نفسية قدّمها العالم أبراهام ماسلو في ورقته البحثيّة “نظريّة الدافع البشري” عام 1943 م.
هذه النظرية التي وضع فيها ماسلو الجنس بجوار الهواء والطعام والشراب والإخراج فأصبح الجنس عند الإنسان مثل الهواء الذي يتنفسه والطعام الذي يأكله إذا لما يتناوله يموت !.

اقرأ أيضًا 
ردًا على مقال الزميل محمد سعد : الجنس غريزة أم احتياج ؟!!

فالإحتياج هو نظام مخصص للتعامل مع أمور تتعلق بالحياة والموت مثل الجوع والعطش لكن الإنسان لن يموت إذا لم يمارس الجنس فبالتالي يخرج الجنس من دائرة الحاجات ويدخل في دائرة الغرائز الطبيعية التي خلقها الله في البشر وهذا خلاف ما يقوله ماسلو وفرويد.

بين الحاجة والتلقائية

فلو اعتبرنا الجنس حاجة فينبغي أن تكون الرغبة إليه تلقائية فلو رأيت شخص أثارك جنسيا فبعفوية ينبغي الذهاب إليه لقضاء حاجتك ووممارسة الجنس معه فمثلا لو إنسان جائع ووجد طعام فبعفوية يذهب إليه مباشرة ليأكل ويُشبع رغبته في الأكل وهذا يؤدي إلى عدم مسآلة المتحرش لماذا تحرشت ولا إلى المرأة التي غاب عنها زوجها لماذا قامت بخيانته ! هل تسأل الجائع لماذا أكل؟!

أما ما ورد عن عمر لما سأل حفصه كم تطيق المرأة فراق زوجها فقالت 6 أشهر واستدلال البعض به على اعتبار الجنس حاجة لأن المرأة لا تطيق بُعد الزوج أكثر من 6 أشهر بدليل كلام حفصه فهذا مناف للحقيقة ولا يوجد فيه ما يدل على أن الجنس من الحاجات بل كانت تتحدث عن أمور أخرى عاطفية وإنسانية واجتماعية ومن بين هذه الامور العلاقة الجنسية أكيد لأنها غريزه ولكن ليست الأساس , وإلا كيف تصبر كثير من الزوجات على فراق أزواجهن بالسنين , وكيف تصبر من لم تتزوج أصلا على عدم ممارستها للجنس !

ولكن هناك شعور آخر يتمثل في الرغبة بممارسة الجنس يُسمى «الرغبة القائمة على الاستجابة» التي تحدث فقط عندما يكون اهتمامك هو رد فعل لإثارة خارجية، فمثلا إذا توجه الشريك نحوك وبدأ بتقبيل رقبتك، فتقول لنفسك وقتها: «نعم صحيح، هيا بنا نمارس الجنس ».والتفسير الطبيعي لهذا الشعور هو أن الجنس غريزة فعندما أصبحت رد فعل لتأثير خارجي استجابت غريزتك بشكل طبيعي جدا لهذا الشعور .

أما اعتبار الجنس حاجة مثل الأكل والشرب يزرع بداخلهم أنه ضروري أن تمارس الجنس كما أنه ضروري أنه من الضروري أن أكل وأتنفس فبدلاً من أن تصبر الفتاة حتى تتزوج أو يعود زوجها فتذهب لممارسة الجنس ويذهب الشاب الغير متزوج الذي لم يحصل على الجامعة (ويحمله على كتفه) هائجا كالثور في الشوارع يبحث عن قضاء حاجته فيشيع الزنا وخيانة الأزواج.

وهنا نسأل سؤال لو شبهنا الجنس بالأكل والشرب …هل عدم الرغبة في ممارسة الجنس أمر طبيعي يستدعي الذهاب معه إلى الطبيب ؟!
الإجابه بالطبع لا لانه لا يترتب عليه أي عواقب وخيمة وذلك بخلاف عدم الرغبة بتناول الطعام فله أضرار صحية يعلمها الأطباء .
هل تعلم أن الشرع أحل السرقة في حالة واحدة فقط وهي أن رجلاً ليس بينه وبين الموت إلا أن يسرق ليُطعم نفسه فهو غير معاقب شرعا , بخلاف ممارسة الجنس فيظل محرما في كل الأحوال ولا عذر للسيدة التي غاب عنها زوجها سنين أو تم تطليقها ولم تتزوج أو لم تتزوج أصلا ولا عذر لشاب هائج تحرش بفتاة أو مارس الجنس معها بحجة أنها تلبس ملابس عارية وأثارته جنسيا لا مبرر له عند الله ..

فبالتالي الجنس لا يمكن أن تشبهه بالهواء والأكل والشراب كما صرح ماسلو .
ختاما أنا لست هنا لكي أقلل من قيمة الجنس ولا لكي أتهم أحداً بأنه يروج للزيلة أنا فقط أحاول أن أحذر مجتمعنا بالكارثة التي وقع فيها الغرب حتى نتجنبها وذلك بتوضيخ أن الجنس ما هو إلا غريزة خلقها الله فينا لإسعادنا على وجهها الصحيح الذي إرتضاه لعباده و ليس من الحاجات لأن الواقع يكذب هذا فيستطيع الإنسان أن يسيطر ع شهواته ونفسه ولا يستطيع أن يتحمل الجوع !.

الغرب أصبحت فيه المرأة بسبب شيوع الإباحية سلعة رخيصة يتم الإتجار بجسدها وأصبح الحب يتمثل فقط في الجنس وذلك كله بسبب فلسفات أمثال فرويد وماسلو
وأخيراً لا ينبغي أن نأخذ أمثال هذة النظريات بأنها من المسلمات ونستدل بها كأنها حقائق لا تقبل النقد.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
27
أحزنني
3
أعجبني
25
أغضبني
5
هاهاها
6
واااو
6
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان