تقرأ الآن
دور مصر ونيجيريا في تجفيف منابع تمويل الإرهاب في القارة الإفريقية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
14   مشاهدة  

دور مصر ونيجيريا في تجفيف منابع تمويل الإرهاب في القارة الإفريقية


  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

ترى كل من مصر ونيجيريا أن التعاون الثنائي قد يعزز من فرص مواجهة التمويلات الخارجية للقوى الدولية متمثلاً في الاستراتيجية المصرية نحو تجفيف منابع تمويل الإرهاب، فقد تزامنت التحركات المصرية النيجيرية مع تزايد التحركات التركية لترسيخ الفكر العثماني من خلال دعم حركة بوكو حرام الإرهابية في نيجيريا، والتي وسعت نفوذها في دول الجوار وخاصة تشاد والكاميرون.

ذكر تقرير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن هناك اتهامات متزايدة حول قيام تركيا بتمويل الجماعة بالأسلحة، خاصة بعد استخدام الجماعة للطائرات المسيرة “بدون طيار”، فقد قامت السلطات النيجيرية بفتح تحقيق عام 2019 بعد اعتراض شحنة أسلحة غير مشروعة قادمة من تركيا في عام 2019.

ونشرت صحيفة “التليجراف” البريطانية تقرير يثبت تورط تركيا في نقل الأسلحة إلى نيجيريا، حيث ثبت عبر تتبع عدد من الأسلحة أن شبكة تهريب تعمل بين ميناءَي لاجوس في نيجيريا وإسطنبول في تركيا، أوصلت كميات من الأسلحة التي ضبطتها قوات الأمن النيجيرية.

كما كشفت دراسة أجراها خبراء في مكافحة انتشار الأسلحة عن أن تركيا أسهمت في تغذية واحد من أشد الصراعات الدموية في غرب إفريقيا عبر تهريب كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة.

وبالتالي فإن التعاون المصري النيجيري خاصة في ظل الدور المصري في مواجهة التدخلات الإقليمية في ليبيا ودول الساحل والصحراء، ووقف تمدد التسلح عبر البحر المتوسط؛ قد يكون بمثابة إزعاجاً جديداً للتدخل التركي الداعم للنزاعات من أجل تحقيق الحلم العثماني بالسيطرة على اقتصاديات الدول من خلال تأجيج النزاع بها.

التعاون المصري النيجيري في دعم النفوذ الاقليمي للبلدين لتحقيق الاستقرار القاري

مصر ونيجيريا
مصر ونيجيريا

يُعد فوز النيجيري بانكولي أديوي بمنصب مفوض السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، خلفا للجزائري إسماعيل شرقي، مساهمة  في  دعم المبادرة المصرية حول إنشاء قوة عسكرية إفريقية مشتركة، خاصةً في ظل تنامي الجماعات الإرهابية في نيجيريا وانتشارها بالدول المجاورة كالكاميرون وتشاد بذريعة أنه عقاب لها في مساعدة الحكومة النيجيرية في القضاء على الإرهاب، وبالتالي فهي بحاجة للدعم المصري في مواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة، الأمر الذي يدعو إلى التعاون الأمني والسياسي بين البلدين.

كما أعاد الرئيس السيسي المناداة بتنفيذ مبادرة “إسكات البنادق” التي قدمها الرئيس السيسى، خلال القمة الإفريقية بأديس أبابا فى فبراير 2019، والتي أكد مجلس الأمن على دعمه لها واعتمدها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2457 في فبراير 2020، وتضمنت المبادرة آليات محددة لإنهاء النزاعات والحروب بالقارة بحلول عام 2020، والتوصل إلى اتفاقات نهائية مع أطراف النزاعات بوقف إطلاق النار، وطرح مبادرات للحوار وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاعات ومحاربة المجاعات.

إقرأ أيضا

وتعاني نيجيريا على وجه الخصوص حسبما قالت خبيرة الأمم المتحدة المستقلة أجنيس كالامار في تقريرها حول الوضع في نيجيريا عام 2019، أن الوضع المثير للقلق في نيجيريا يكمن في النزاع المسلح ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية في الشمال الشرقي وانعدام الأمن والعنف في الشمال الغربي، بالإضافة إلى المنطقة الوسطى المعروفة باسم الحزام الأوسط وأجزاء من الشمال الغربي والجنوب حيث تستشري النزاعات العرقية بين رعاة مجموعات الفولاني الرحل وسكان المجتمعات الزراعية الأصلية، إلى جانب انتشار العصابات أو الطوائف المنظمة في جنوب البلاد.

وتواجه نيجيريا، ضغوطا ذات مستوى وطني وإقليمي وعالمي، مثل مشكلة الانفجار السكاني وزيادة أعداد من يعيشون في فقر مدقع، وتداعيات تغير المناخ والتصحر، مع ارتفاع ظاهرة انتشار الأسلحة.

وهو ما يضع مبادرة إسكات البنادق و المعاهدة المنقحة لإنشاء تجمع دول الساحل والصحراء، ومركز مكافحة الإرهاب، وإعادة تولي أماني الطويل لجنة البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الإفريقي بمثابة فرصة أمام نيجيريا لحل المشكلات الداخلية ذات التأثير المتنامي داخلياً وإقليمياً. كما يعد عام 2020 هو العام الأكثر دموية في تاريخ جماعة بوكو حرام بعد شن العديد من العمليات الإرهابية وتنفيذ عمليات الاختطاف كوسيلة ضغط على الحكومات الدولية لتحرير الرهائن مقابل مبالغ مالية مما يسهم في زيادة التمويل بجانب عمليات الاتجار بالبشر والسيطرة على موارد الأراضي التي تدخلها في ظل صعوبة مواجهة التنظيم نتيجة سهولة التنقل في نيجيريا أو غرب أفريقيا بشكل عام، وهو ما يساعد في انتشار المقاتلين في أكثر من دولة من دول هذا الإقليم، ومع قدوم الرئيس النيجيري محمد بوهاري لسدة الحكم، أعلن أنه من ضمن أهدافه الأساسية في الفترة القادمة محاربة قوات بوكو حرام والقضاء عليها، من خلال التعاون الإقليمي، فبالتالي فإن دعم المبادرات المصرية والتواجد المصري النيجيري ذات النفوذ الدولي والاقليمي ونقل الخبرات بين البلدين سيسهم في تحقيق مزيد من النجاحات ضد جماعة بوكوحرام الإرهابية، هذا إلى جانب التعاون في مجال البني التحتية باعتبار أن التنمية هي أساس الاستقرار ووقف النزاعات.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان